رئيس مجلس الإدارة ابراهيم سعده - رئيس التحرير آمال عثمان
إقرأ في هذا العدد


ليلة بيع سعاد حسني في المزاد!
10السنة -489ه - العدد 1422ذو الحجةمن4 - م2002فبراير من16السبت
بتوقيت القاهرة 11:01:03 AM الساعة - 14/02/02 آخر تحديث يوم
      أعمدة ثابتة
ذاكرة محمد فؤاد التي خانته !
من المؤكد أن المطرب محمد فؤاد ن يفكر مرة اخري في استغلال موهبته كمؤلف سينمائي، بعد أن تصور بالفعل انه يمتلك إمكانيات الكاتب الذي يستطيع تأليف قصة سينمائية من أجل القيام ببطولتها.. وفي أول تجربة في التأليف من خلال أحدث أفلامه التي قام ببطولتها في نفس الوقت أكدوا ان محمد فؤاد لايتمتع بموهبة التأليف ولكنه فقط يتمتع بذاكرة قوية للغاية حيث تمكن من جمع عدة مواقف عاشها الراحل عبدالحليم حافظ من خلال افلامه التي قام ببطولتها علي مدي حياته وقدمها محمد فؤاد في فيلم سينمائي يقوم ببطولته، متصورا أن أحدا من المشاهدين لفيلمه الجديد لن يكتشف ماحدث ولكن النتيجة جاءت بالطبع عكس ماتوقع عندما تحول المشهد بالكامل إلي فضيحة فنية بكل المقاييس!.. كتب عنها كل النقاد والكتاب.. فهل من الممكن ان يتوقف محمد فؤاد عند هذا الحد ولايحاول مرة أخري الدخول في ميدان لايعرف أبعاده وان اقتباس أحدث قصة سينمائية تختلف كثيرا عن اقتباس لحن موسيقي من أي مكان ، ليقدمه من خلال أغنية جديدة له علي اعتبار أنها من ألحانه أو من ألحان صديق له!
الحقيقة أن محمد فؤاد لايتحمل وحده مسئولية ماحدث، وأتصور أن الأصدقاء والمستشارين الذين من حوله.. هم الذين أوهموه بمدي عبقريته في مجال التأليف، وأن موهبته في التأليف السينمائي لاتقل بأي حال من الأحوال عن موهبته في الغناء كصاحب صوت جميل.. ومن هنا جاءت المأساة، التي اتحدث فجأة.. فمنذ فترة طويلة من عمره الفني وهو يؤكد في احاديثه التليفزيونية والإذاعية أكثر من أحاديثه الصحفية انه صاحب أفكار كل اغانيه التي يقدمها كمطرب، وانه يكتشف هذه الافكار من خلال مناقشة أصدقائه وعشاق صوته في الكثير من المواقف التي يتعرضون لها في الحياة.. وقد يكون ذلك حقيقة فهناك فارق بالطبع بين كتابة قصة سينمائية كاملة وبين تقديم فكرة لأحد مؤلفي الأغاني من أجل صياغة الفكرة وتقديمها كنص غنائي.. فمثل هذا المجال يحتاج إلي دراسة وخبرة إلي جانب الموهبة، كل هذا لايمتلكه محمد فؤاد مع حبنا وتقديرنا له كمطرب وصاحب صوت مميز، ولكنها عقدة النجاح التي يتصور صاحبها انه من الممكن ان ينجح في كل مجال يدخله حتي ولو كان كتابة قصة سينمائية .. دون أن يعي جيدا أن لكل مجال فرسانه!
وقد تعرض المطرب الكبير عبدالحليم حافظ لقصة مماثلة عايشت الكاتب الكبير الراحل إحسان عبدالقدوس وهو يطلب منه كتابة قصة سينمائية تدور حول المعني الذي كتبه.. وقال عبدالحليم لاحسان انه ينتظر القصة بشوق من أجل تقديمها للسينما في أسرع وقت ممكن. وقرأ إحسان عبدالقدوس السطور التي كتبها عبدالحليم وفهم منها جيدا.. ماذا يريد ان يقول صاحبها .. وبالفعل وقع إحسان عقد كتابة القصة التي تحدد أجره عن هذا العمل وظل عبدالحليم يطارد إحسان عبدالقدوس وهو يستعجله من أجل إتمام كتابة القصة التي وضع خطوطها بنفسه، حسب موهبته في التأليف الذي تخيل انه يمتلكها أيضا إلي جانب موهبته الغنائية والموسيقية.. وأخيرا تسلم عبدالحليم القصة من إحسان عبدالقدوس.. وماكاد يقرأ سطورها حتي انفجر في البكاء وهو يردد لايمكن أن تكون قصة حياتي التي فكرت في تقديمها في فيلم سينمائي بهذه الصورة.. فأنا لا أدعي المرض من أجل ضمان تعاطف الجماهير معي.. ولكنني مريض بالفعل وانت تعرف ذلك؟.. وقال له إحسان عبدالقدوس ولكنني أراك كذلك ولا أقبل إعادة النظر فيما كتبته.. وبالفعل تم إلغاء مشروع الفيلم، وكأنه لم يكن. وكان هذا هو الدرس الذي تلقاه عبدالحليم حافظ عندما تصور انه صاحب موهبة في التأليف السينمائي.. أما محمد فؤاد فانه لم يجد من يقف في وجهه ليقول له انه لايصلح كمؤلف ولاحتي كصاحب ذاكرة قوية ليجمع مشاهد من افلام عبدالحليم حافظ ليقدمها مرة اخري في فيلم يقوم ببطولته!


محمد تبارك


All site contents copyright ) 2000 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Develped By: