|
|
 |
10 | السنة - | 521 | ه - العدد | 1423 | رجب | من | 21 | - م | 2002 | سبتمبر | من | 28 | السبت |
|
 |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
01:54:30 PM |
 |
الساعة - |
 |
26/09/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أعمدة ثابتة |
 |
|
|
ليلة السبت
أيام مع مهرجان الإسكندرية السينمائي
إنها الدورة الثامنة عشر لمهرجان الإسكندرية السينمائي..
وهذا المهرجان رغم أنه مخصص لدول حوض البحر المتوسط، إلا أنه أبو المهرجانات السينمائية في مصر.. فهو أول مهرجان سينمائي منظم عجقد في مصر.. وكان يقام في بادئ الأمر بالقاهرة.. ثم انتقل إلي الإسكندرية.. وأول من تبناه هو الكاتب الصحفي الراحل كمال الملاخ الذي استطاع من خلاله أن يجمع شمل معظم السينمائيين في كتابا وممثلين وفنيين ونقادا، في لقاء ودي كل عام.. يتعرف كل منهم علي ثقافة الآخر ليس في مصر فقط، ولكن في دول حوض البحر المتوسط.
فكان النافذة الوحيدة التي يطل منها رجال السينما المصرية علي سينما العالم، والعكس!!
في الدورة الجديدة هذا العام.. في ظل ادارة جديدة بإشراف ممدوح الليثي كرئيس لجمعية نقاد وكتاب السينما، وبرئاسه السيناريست مصطفي محرم، نجح المهرجان في توفير الدعم المادي الذي كان يفتقده في السنوات الماضية فبجانب مساهمة وزارة الثقافة، دعمت محافظة الاسكندرية المهرجان بتسديد فواتير العديد من الأنشطة، من ناحية المطبوعات والتسكين وتوفير أماكن العرض، وكان ذلك مفتقدا في الأعوام الماضية!
إذن ادارة المهرجان تفرغت تماما للأنشطة الفنية من ناحية المسابقات والعروض. فخصصت مساحة للبانوراما لمصر ومثلها أفلام (خللي الدماغ صاحي) و(سلام مربع للستات) و(العشق والدم) أما المختارات المصرية فشاركت منها أفلام (الشرف)، (أرض الخوف)، (جنة الشياطين) و(عرق البلح).
واشتركت بلدان عديدة في القسم الإعلامي كالدانمارك، التشيك، سلوفينيا، بولندا، الهند، سويسرا، البرازيل، سيريلانكا، النرويج، المملكة المتحدة، تونس، ألمانيا، كرواتيا وماليزيا.
وكرٌّم المهرجان الأديب يوسف السباعي والمخرج عزالدين ذوالفقار والفنان أحمد مظهر، أما السبب فهو أن المهرجان احتفل بالعيد الذهبي لثورة يوليو، والثلاثة من الفنانين الذين ساهموا بشكل فعال ومؤثر في الأعمال السينمائية التي تناولت الثورة، وأخص بالذكر فيلم 'رد قلبي' الذي كتبه السباعي وأخرجه عزالدين ذوالفقار واشترك في بطولته أحمد مظهر، ويجمع الثلاثة أيضا أنهم كانوا ضباطا في الجيش أثناء قيام الثورة.. وعلي علاقة وثيقة بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والتقوا به كثيرا، وعرفوا العديد من أسرار وخفايا ثورة يوليو، فكانت معينا كبيرا في انتاج الفيلم بصورته الصادقة التي ألقت الضوء علي الحياة قبل الثورة والأسباب التي أدت إلي قيامها ثم السنوات الأولي التي مرت عليها بحلوها ومرها!
المهرجان أيضا كان فرصة لمتابعة عدة ندوات فنية ممتازة، كان علي رأسها تلك الندوة التي حضرها وزير الثقافة الفنان فاروق حسني الذي راح عدد من الحضور يلقي عددا من القنابل الكلامية عن مشاكل السينما، ولكنه استطاع أن يصدها ويردها لحظتها، فيما ألقي بالكرة في ملعبهم.. حيث أكد أن وزارة الثقافة ليس من دورها (قانونا) انتاج سينمائي، ولكنها تفكر جديا في المشاركة في ثلاثة أفلام قيٌِمة! أيضا ناقشت دور الرقابة علي المصنفات الفنية فيما يتم عرضه من أفلام، ورده علي استنكار أحد الحاضرين من أن الرقابة وافقت علي عرض فيلم 'اللمبي'. قال من بين ما قال: 'إن دور الرقابة فقط منع المساس بالدين أو القيم الأخلاقية، أما فيماعدا ذلك فلا شأن لها به. فلا تتدخل في فكر المؤلف أو في إبداع المخرج! لذلك لا علاقة للرقابة بفيلم اللمبي أو غيره سوي أنها اطمأنت إلي أنه لا يقترب من المخالفات المذكورة'!
وفي ندوة حسن حامد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وعبدالرحمن حافظ رئيس مدينة الانتاج، تحدثا عن دور الإعلام في دعم السينما، بالانتاج وتناول ما يتم عرضه بالتحليل والنقد وما يعرض علي الشاشة أيضا!
المخرج هشام النحاس شكا من إهمال التليفزيون للفيلم التسجيلي.. ولكن ممدوح الليثي أكد أنه وهو يعمل في التليفزيون أنتج ما يزيد علي 1000 فيلم تسجيلي!
الواقع أن المشكلة ليست في الانتاج فحسب ولكنها في المقام الأول في العرض علي الشاشتين الكبيرة والصغيرة، فلا قرار وزير الثقافة بضرورة عرض فيلم تسجيلي قبل الفيلم الروائي يتم تنفيذه لأسباب اقتصادية من خلال الاعلانات، ولا التليفزيون يضع فيلما تسجيليا في مواعيد ثابتة اللهم إلا أحيانا يعرض فيلما في الأوقات الضائعة وربما في مواعيد لا تسمح بكثافة مشاهدة.
فالفيلم التسجيلي للأسف شهيد صناعة أيضا!!
عصام بصيلة
|
|
|
|