هنيدي يدافع عن وش إجرام
مهرجان الإسكندرية
يرسم خريطة
الشرق الأوسط الجديد!
14السنة -725ه - العدد1427شعبانمن2- م2006أغسطس من26 السبت
بتوقيت القاهرة 02:12:53 ك الساعة - 24/08/2006 آخر تحديث يوم
      
أوراق شخصية
سرقة مشروع.. وصفقةغير مشروعة!

بقلم :
آمال عثمان
amalosman23@yahoo.com


ما الذي يجعل امبراطور الاعلام الأمريكي الشهير 'روبرت ميردوخ' يسعي لشراء 60 % من رأس مال شركة 'روتانا' التي يمتلكها رجل الأعمال السعودي الأشهر في عالمنا العربي الأمير الوليد بن طلال؟!
وما هو الربح المادي أو الانتصار الاعلامي الذي يمكن أن يحققه من وراء هذه الصفقة؟!.. فهو ملياردير لا ينقصه النفوذ ولا المال.. يمتلك شركة عالمية عابرة للقارات بحجم 'فوكس نيوز' تضم عشر قنوات تليفزيونية وبرامجها تحظي بنسبة مشاهدة 96 % من الأمريكيين، بل ويفوق عدد مشاهديها في العالم عدد مشاهدي شبكة CNN الشهيرة، ليس هذا فحسب، بل إن 'ميردوخ' في حوذته العديد من المحطات التليفزيونية الاخري، والصحف والمجلات البريطانية والامريكية، وتحت سيطرته أهم مواقع الانترنت والاستديوهات السينمائية العالمية مثل 'فوكس القرن العشرين وبلوسكاي'.. انه حقا أمر غريب ويحمل الكثير من التساؤلات، وعلامات الاستفهام، خاصة اذا علمنا ان تلك الشبكة الاخبارية 'فوكس نيوز' المملوكة لامبرطور الاعلام اليهودي، ظهر تحيزها الواضح لصالح اسرائيل، وعدم نزاهتها في تغطيتها لاحداث الحرب الاسرائيلية الهمجية علي لبنان، بصورة جعلت اعلاميتان عربيتان تعملان في هذه الشبكة من خلال مكتبها بالعاصمة الاردنية عمان، وهما 'سيرين صباغ، وجومانة كرادشة' ترفضان العمل نهائيا وتتقدمان باستقالة مسببة كشفتا من خلالها الوجه القبيح للاعلام المنحاز والمزيف للحقائق، وأكدتا في هذه الاستقالة: 'انهما لايمكن لهما الاستمرار مع شبكة اخبارية تدعي العدالة والاعتدال، وهي في الحقيقة بعيدة كل البعد عن ذلك، واتهمتا ايضا المسئولين في هذه الشبكة بأنهم ليسوا فقط آداة في يد الادارة الامريكية والدعاية الاسرائيلية، بل أيضا تجار حرب، ليس لديهم أدني احساس باللياقة أو الاحتراف!'
وللحق أقول.. انه لايخفي علي أحد من العاملين في الحقل الاعلامي أو المتابعين للتغطيات الاخبارية لبؤر التوتر في البيت العربي ان 'روبرت ميردوخ' الاسترالي الاصل الذي حصل علي الجنسية الامريكية حتي يتمكن من تملك شركات تليفزيونية في أرض الاحلام طبقا للقانون والدستور الأمريكي، هو من أكثر المؤيدين للمحافظين الجدد في واشنطن، والزمرة الحاكمة في تل أبيب، ويعلن يوميا علي الملأ بكل فخر وسعادة أنه يسخر أفكاره لخدمة المصالح الاسرائيلية، حتي ولو كان ذلك علي حساب الحق العربي المشروع الذي إعترفت به كل المواثيق والمنظمات الدولية. ورغم كل مواقف هذا الملياردير اليهودي المعادية، لقضايا العرب والمسلمين العادلة.. فلا يستطيع أحد أن يصادر علي حق الأمير الوليد بن طلال أنجح مستثمر في الوطن العربي في أن يكون ثالث أكبر مساهم في شركة ميردوخ الاعلامية 'نيوز كورب'، وأن تصل حصته في هذه الشركة إلي 6 % ومن حق الامير السعودي أيضا أن يمتلك حصصا في شركات إعلامية أخري مثل 'تايم ووارينر وديزني'، وأن يطرح أسهم شركته 'روتانا' في الاكتتاب العام ببورصتي لندن ودبي.. ولكن في إعتقادي إن قيامه ­ كما يتردد ­ ببيع 60 % من شركة 'روتانا' التي تشكل وجدان المواطن العربي من خلال قنواتها المتعددة والمتخصصة في الاغاني والافلام والانتاج السينمائي والموسيقي لامبراطور الاعلام اليهودي المتعصب لاسرائيل، وفتح الباب أمامه لدخول سوق منطقة الشرق الاوسط بحجة رغبته في مد جسور التواصل مع المجتمعات الاسلامية والعربية فانها ولاشك صفقة غير مشروعة، ولاتخفي أهدافها والنوايا الخبيثة لمهندسها 'ميردوخ' علي أحد.. فانه يهوي اللعب في العقول لتجميل وجه اسرائيل وحليفها الاستراتيجي بوش الابن وإدارته!
***
كلما ارتفع صوت كاتب يتهم زميلا له بالسطو علي سيناريو فيلمه وسرقة أفكاره، أتذكر القول المأثور لأحد الحكماء العرب 'للنجاح ألف أب وللفشل أب واحد'.
أقول ذلك بمناسبة الأزمة التي واكبت عرض فيلم 'واحد من الناس' ووصلت إلي حد قيام أطراف النزاع بتقديم بلاغات إلي ممدوح الليثي نقيب السينمائيين الذي اضطر إلي تشكيل لجنة لحسم هذا الصراع، والبحث في اتهامات المؤلف عباس أبوالحسن لزميله بلال فضل مؤلف فيلم 'واحد من الناس' وإدعائه بالسطو علي سيناريو فيلم 'الضرب تحت الحزام' الذي كتبه أبوالحسن منذ سنوات، بل وتطورت الأزمة حتي وصلت إلي تهديده باللجوء إلي القضاء اذا لم تنصفه النقابة علي بلال فضل!
وما يثير دهشتي في هذا الأمر هو أن ابوالحسن اعتمد في شكواه ضد بلال فضل علي التطابق في الخط الدرامي الانتقامي بين سيناريو الفيلمين. وناهيك عن أن تيمة الانتقام الفردي التي يدعي سرقتها ليست فكرة فريدة إبتدعتها قريحته، ولكنها من أشهر التيمات الساذجة التي اقتبستها أو سرقتها السينما المصرية ­ علي مدي تاريخها ­ من السينما الامريكية، ولكن الأهم ­ في رأيي ­ هو أن الجانب الانتقامي في الخط الدرامي الذي يدعي أبوالحسن سرقته هو نقطة الضعف الحقيقية في هذا الفيلم، وليس أحد عوامل نجاحه.. واقع الأمر أنني بقدر إعجابي بالجزء الأول من الفيلم الذي يكشف جانبا من الواقع المصري والظلم الاجتماعي الذي ترضخ تحت سطوته الطبقة الكادحة والمطحونة ويجسد إحدي صور الفساد، وسيطرة أصحاب المال والنفوذ والسلطة. بقدر ما كان استيائي من أحداث الجزء الثاني الذي ابتعد فيه الفيلم عن مضمونه وإفتقدت مشاهده المصداقية وتحولت إلي مغامرات 'أكشن علي الطريقة المصرية'!
ومع ذلك فإنني أعتبر أن فيلم 'واحد من الناس' تجربة سينمائية ناجحة أكدت موهبة كريم عبدالعزيز وامكانياته في أداء أدوار مختلفة، والحضور الكبير للممثلة الشابة 'منة شلبي' علي الشاشة وأدائها الصادق برغم قصر مساحة دورها، وأثبت الفيلم قدرات المونتيرة الواعدة 'مها رشدي' والمخرج الشاب أحمد نادر جلال الذي يمتلك إحساسا مرهفا في تجسيد الدراما الانسانية بايقاع سينمائي ورؤية بصرية متميزة.
كما أن هذه التجربة ­ في رأيي هي نقطة تحول رئيسية في كتابات السيناريست بلال فضل في عالم التأليف السينمائي الحقيقي بعيدا عن سينما خالتي فرنسا!
***
أدهشني ما قرأته علي صدر صفحات جريدة 'نهضة مصر'، عن الأزمة المفتعلة في ماسبيرو حول مسلسل 'نصر الله' بعد أن قرر المسئولون في التليفزيون تغيير اسم المسلسل إلي 'نصر السماء' لا لشيء سوي أن العقلية الساذجة للسادة الموظفين جعلتهم لايطيقون أن يرتبط اسم المسلسل ­ لا من قريب ولا من بعيد ­ باسم السيد 'حسن نصر الله' زعيم المقاومة اللبنانية!
وتصاعدت تلك الأزمة حتي وصلت إلي مجلس الشعب، فإنبري خمسة من النواب الموقرين وتقدموا بمذكرة إحتجاج عاجلة إلي أنس الفقي وزير الاعلام، طالبوا فيها بعقد جلسة طارئة للمواجهة وتقصي الحقائق مع مسئولي ماسبيرو، لحسم الخلاف والعودة لاسم المسلسل الاصلي، ليس هذا فحسب، بل أن أزمة حسن نصر الله التي انتقلت من السياسة إلي الفن وصلت ايضا إلي الرقابة علي المصنفات الفنية التي رفضت التصريح بتصوير فيلم عن حياة هذا الرجل، كان مرشحا لبطولته حسن يوسف وأحمد عز ونانسي عجرم، بحجة أن الفيلم يؤجج مشاعر الغضب، ويزيد من الاحتقان الشعبي ولايخدم المصالح العليا للدولة.
والمثير للسخرية أيضا أنني علمت من أحد كبار الملحنين أن بعض المطربين اللبنانيين طالبوا بتعديل كلمات أغنية كتبها شاعر كبير لأنها تحمل بين سطورها كلمة 'نصر الله'.
صحيح إن شر البلية ما يضحك!
إنني أخشي ما أخشاه أن تنتقل أزمة حسن نصر الله، إلي كل شخص يحمل نفس الاسم ونفاجأ بصدور قرار بمطاردة كل الذين يحملون اسم نصر الله ويصبح صاحبه مستهدفا من أجهزة الدولة، ومطالبا بتغيير اسمه حتي لايزيد من الاحتقان الشعبي ويضر بالمصالح العليا للدولة!
***
وصلتني رسالة من القاريء محمد عواض من القاهرة تقول سطورها:
الاستاذة آمال..
سبق وكتبت مقالا تحت عنوان 'أكاذيب ابريل وخطايا الحرافيش' عن المذيعة اللامعة نيرفانا ادريس جاء فيه: 'بالفعل تعددت أخطائها وتعليقاتها الساذجة. واستفزازاتها لزملائها خلال حلقات برنامج 'البيت بيتك' حتي وقعت في خطأ اعلامي كبير وخرجت عن السيناريو المعد سلفا للحلقة، وأعلنت علي الهواء مباشرة خبر ارتفاع سعر البنزين بناء علي اتصال تلقته علي هاتفها المحمول ظنا منها أنها تحقق بذلك سبقا اعلاميا...
والآن وبعد ثلاثة أشهر من ذلك وفي شهر يوليو انكشف المستور أو كما قال المرحوم الفنان الكبير عبدالمنعم مدبولي 'كل شيئا إنكشف وبان' فقد أعلنت الحكومة وسط أحداث العدوان الاسرائيلي علي لبنان عن زيادة أسعار البنزين.
بالمنطق الاعلامي والصحفي وأنتم أهل له فقد حققت المذيعة نيرفانا ادريس سبقا اعلاميا، وصحفيا بكل معني الكلمة ودفعت الثمن عندما منعوها من الظهور في برنامج 'البيت بيتك' حتي الآن.
الاستاذه آمال:
ماذا كنت أنت فاعلة الآن اذا كنت أنت في نفس موقع المذيعة نيرفانا ادريس؟!
أليس من حقها عليك وهي زميلتك في المجال الاعلامي أن تنصفيها بسيفك أقصد قلمك البتار، بعد تعرضها للظلم؟! ألم يقم الصحفيون الدنيا ولا يقعدوها من أجل الحصول علي حرية الرأي بالقانون؟!
ألم ينصف الرئيس مبارك أصحاب الرأي الحر؟
***
أقول لصاحب هذه الرسالة ان مشكلة نيرفانا ليست في الخبر الذي أعلنته علي الهواء عن ارتفاع أسعار البنزين ولكن ما حدث لها جاء نتيجة خروجها عن العرف الاعلامي والتقاليد المهنية للظهور علي الشاشة والخروج عن الخط العام لبرنامج 'البيت بيتك' الذي يحظي بنسبة مشاهدة عالية وجماهيرية كبيرة، وذلك دون الرجوع إلي فريق الاعداد، كما ان نيرفانا كانت دائمة المشادات والخلافات غير اللائقة مع زملائها المذيعيين علي الهواء وامام الجمهور ليس في قناة الاوربيت فقط بل انتقلت معها تلك التصرفات إلي شاشة التليفزيون المصري، مما خلق حالة من الصراع بينها وبين زملائها بالاضافة إلي شعورها بالثقة الزائدة التي تحولت إلي حالة من الغرور كانت نتيجتها ما حدث لها وهذه نهاية طبيعية لأي شخص يسيطر عليه الغرور.. ولكن هذا لاينفي تقديري لها كاعلامية قديرة ومتميزة.
***
ورسالة أخري وصلتني من المهندس عادل من السعودية تقول سطورها:
الأستاذة: آمال
أحب أن أعبر لك عن مدي سعادتي البالغة وتقديري لمقالك الجريء الذي جاء تحت عنوان 'إستقالة سفير وغيبوبة ضمير' فهو حقا موضوع رائع ويستحق كل الاحترام.
أقول لصاحب هذه الرسالة:
شكرا لك.. وأود أن أقول لك ان مواقف الفنانين العرب الذين تقدموا باستقالتهم احتجاجا علي الموقف المتخاذل للأمم المتحدة تجاه الحرب علي لبنان ،قد أتت بثمارها حيث أن مسئولي المنظمة الدولية في الشرق الأوسط نقلوا صورة واقعية للأمين العام للأمم المتحدة عن غضب الفنانين سفراء النوايا الحسنة، وبعثوا له برسائل طالبوه فيها بأن تسعي المنظمة الدولية، لاعادة النظر في مواقفها السلبية تجاه القضايا العربية.. ونأمل أن تكون هذه خطوة علي طريق تصحيح أوضاعها ومساندتها للحق وأصحابه في الصراع العربي الاسرائيلي.
 
العدد الحالي  
الأعداد السابقة  

   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: