|
|
 |
15 | السنة - | 776 | ه - العدد | 1428 | شعبان | من | 5 | - م | 2007 | أغسطس | من | 18 | السبت |
|
 |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:12:39 PM |
 |
الساعة - |
 |
8/16/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
أفلام مهرجان الإسكندرية تخترق المنطقة المحظورة
متابعة:
خالد محمود
تتبني شاشة مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي هذا العام قضايا وهموم المواطن والوطن العربي وغياب الحلم لدي انسان هذا العصر وانفصام شخصيته في ظل اتساع الفجوة بين الطموح والواقع والماضي والحاضر وأيضا يعزف بعضها علي ألحان موجعة تتراوح بين القهر والارهاب وذلك من خلال مجموعة من العروض السينمائية التي تعكس رؤي مبدعيها في كافة أنحاء دول البحر المتوسط وأيضا اتجاهاتهم السينمائية الجديدة.. وقد اختارت ادارة المهرجان أن تكون الجزائر هي ضيف شرف الدورة ال'32' والتي تقام في الفترة من 7 وحتي 11 سبتمبر المقبل.. وذلك بمناسبة اختيار الجزائر عاصمة للثقافة العربية لعام 2007، حيث تقام بهذه المناسبة ليلة جزائرية يعرض خلالها فيلم 'معركة الجزائر' الذي أخرجه الايطالي الشهير جيلوبو نتيكورفو عام 1966، وحاز عنه علي جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية، والفيلم ممنوع من العرض في فرنسا منذ انتاجه وحتي الآن وعند عرضه هناك عام 1971 سرعان ما تم سحبه من دور العرض وحتي اليوم.
وقد كرمت منذ أيام خليدة تومي وزيرة الثقافة الجزائرية اسم مخرج الفيلم الذي رحل في أكتوبر من العام الماضي عن عمر يناهز 84 عاما واستلمت أرملته درع التكريم باعتباره واحدا من أكبر المخرجين الايطاليين الذي رشح مرتين لنيل جائزة الأوسكار.
وفيلم 'حرب الجزائر' يتناول معركة السيطرة علي مدينة جزائرية عام 1957 بين المظليين الفرنسيين ورجال جبهة التحرير حيث يستخدم الفرنسيون وسائل التعذيب الوحشي للأهالي والمقاتلين فيما يعمد هؤلاء الي المقاومة العنيفة والمستميتة.
وفي الاطار نفسه يعرض الفيلم الوثائقي 'محامي الإرهاب' للمخرج باربير شرودي الذي عرض في مهرجان 'كان' في مايو الماضي، وأثيرت ضجة كبيرة عند عرضه.. ويستضيف المهرجان الشخصية الحقيقية محور الفيلم (المحامي الفرنسي) الشهير جاك فيرجسي زوج المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد التي قدمت السينما المصرية قصتها في فيلم للمخرج يوسف شاهين قامت ببطولته ماجدة، وجسد الفنان محمود المليجي شخصية هذا المحامي.
أيضا يعرض فيلم (ظلال الليل) الذي نال جائزة الصقر الذهبي في مهرجان الفيلم العربي السابع في روتردام، وفازت بطلته الممثلة السويسرية مادلين بيجو بجائزة أفضل ممثلة عن العمل نفسه، وهو الفيلم الروائي الطويل الأول لمخرجه ناصر بختي الذي اختار مدينة جنيف ساحة لأحداثه التي تدور حول المهاجرين المطاردين، ويعرض للجزائر في افتتاح المهرجان فيلم (عشرة ملايين سانتيم) للمخرج بشير درايس الذي شارك في كتابة السيناريو مع عبدالكريم بهلول والروائية ياسمينة خضرا، وتدور أحداثه حول مهندس يقترض من أحد معارفه عشرة ملايين سنتيم لاجراء عملية جراحية لأبيه.. جرت العملية في أحسن الظروف والأب يتماثل للشفاء لكن يتضح أن المبلغ المقترض ملك لجماعات مسلحة، وبسبب هذا الدين يجبر المهندس علي الصعود الي الجبل في رفقة الجماعة المتشددة وتحت وطأة التهديد يطلب منه قتل الأبرياء.
علي جانب آخر تشارك خمس دول عربية من بلدان البحر المتوسط في الأقسام المختلفة لمهرجان الاسكندرية وهي لبنان والمغرب وتونس والجزائر بالاضافة الي مصر التي لم يتحدد بعد الأفلام التي ستمثلها في المهرجان.. وقالت الناقدة السينمائية إيريس نظمي رئيس المهرجان انه لم تتضح حتي الآن العروض المصرية المشاركة هذا العام، ويعود ذلك لقلة عدد الأفلام، اضافة الي أن أغلب أفلام الصيف لا تصلح للمهرجانات.. ومن المتوقع أن يتم اختيار فيلم واحد يمثل مصر في المسابقة وهو فيلم 'الوريث' للكاتب وحيد حامد وبطولة هاني سلامة ومنه شلبي و اخراج ايهاب لمعي، وتجري حاليا عليه وضع اللمسات الأخيرة له.
وأضافت: لقد حرصنا هذا العام علي اختيار أفلام متميزة للمسابقة الرسمية، لكن جهات انتاجها تطلب منا 'فلوس' مقابل عرضها في المهرجان وبما أننا سندفع أموالا يجب أن نختار بعناية، وهذه القاعدة لا تنطبق علي أفلام البانوراما، بل أفلام المسابقة الرسمية فقط.
نعود للمشاركة العربية فهي تعكس هموم المواطن العربي، وكان أصعبها أن يشير احداها لغياب الحلم لدي المواطن بينما تعزف أفلام أخري ألحانا موجعة تراوحت بين الهم والقهر والتعذيب والارهاب بل والانفصام في شخصية المواطن نفسه.
من هذه الأفلام اللبناني (فلافل) أول أفلام مخرجه ميشيل كموني وهو مؤلفه ومنتجه أيضا ويتناول حكاية 'توفيق' وهو شاب ينتمي الي جيل ما بعد الحرب، يحاول أن يبحث عن حيز جغرافي وانساني آمن وسط دائرة القهر والتمزق في رحلته الليلية ويكشف توفيق عالما من المتناقضات والتي يعانيها شباب مثله وأناس بدو طالعين من عتمة أعوام الحرب اللبنانية المريرة ومجتمع متخبط في مأزق البحث عن مخرج من النفق الطويل الذي لا يزال قائما فيه حينما تعرض شاشة المهرجان أربعة أفلام للمغرب هي (ياله من عالم رائع) اخراج فوزي بن سعيدي، والفيلم يلقي نظرة متأملة لحال المغرب اليوم من خلال قاتل أجير يقع في غرام شرطية مرور وينتهي الفيلم بمقتلها.. الفيلم يلعب فيه المخرج دور البطل الرئيسي (المجرم الحالم كمال) وتلعب زوجته الممثلة نزهة رحيل دور حبيبته 'الشرطية'.. والفيلم يحفل بالرموز والحالات السياسية.. فنشاهد في احدي اللقطات طفلا يصوب طائرة ورقية الي برجي المركز التجاري في الدار البيضاء في إشارة الي أحداث 11 سبتمبر.. بينما يقف أمامهما وتملؤه نظرة انتقامية..
الفيلم الثاني هو (طريق العيالات النساء) اخراج فريدة بورقيبة، وبطولة مني فتو التي شاركت في لجنة تحكيم مهرجان الاسكندرية العام الماضي.. ثم فيم 'ريح البحر' للمخرج عبدالحي العراقي ويحكي قصة بحار يقرر الانتقام من أباطرة المخدرات ويسلط الضوء علي بارونات المخدرات في الوطن، ويعكس حجم السلطة التي يملكها مثل هؤلاء في مدار اجتماعي يغلب عليه الفقر والحاجة، وتنتفي فيه قيم العدالة والحق.. كما يعرض للمغرب فيلم (الدراجة) اخراج حميد فريدي.
أما تونس فتشارك بثلاثة أفلام هي (بين الوديان) وهو أول فيلم طويل لمخرجه خالد البرصاوي.. ويحكي قصة الفتاة عائشة التي تهرب ليلة زفافها من قريبها المفروض عليها للحاق بمن أحبته منذ الطفولة.
وفيلم (جنون) اخراج فاضل العجايبي، والمخرج يوظف تقنيات السرد والتعذيب هاربا من الواقعية والمباشرة الي جماليات بصرية من خلال (نون) المريض المصاب بالفصام وهو في العشرينيات من عمره حيث يقع في حب طبيبة.. هذه العلاقة التي تؤدي الي صدمة حب علاجية، وتشير الي عدة قراءات لمرض الفصام بصفته أهم أمراض المجتمع، وكما يتعرض الفيلم لكل أساليب التعذيب.. وكذلك فيلم (عرس الزيب) سيناريو واخراج جيلاني السعدني، والذي يعكس فيه معاناة المهمشين والمكبوتين في المجتمعات العربية والاسلامية من خلال أربعة شبان، كما يطرح الفيلم بجرأة ظاهرة الاغتصاب الجنسي وأسبابها.
وفي اطار تكريم المخرج التونسي نوري بوزيد رئيس لجنة التحكيم يعرض فيلم (آخر فيلم).. والذي يعبر عن حالة الضياع التي يعيشها الشباب العرب علي المستوي الفكري وعن حالة اليأس علي المستوي الاقتصادي، وأثار الفيلم عند عرضه نقاشا حول قضية الارهاب والدوافع اليها في المجتمعات الاسلامية. ويعرض لنوري بوزيد في اطار تكريمه أفلام (ريح السهر) الذي يتعرض لوهم الذكورة في مواجهة المجتمع وتقاليده عشية الزواج وفيلم (صفائح من ذهب) ويتعرض للقمع السياسي و(عرائس الطين) ويطرح فيه قضية تجارة الرقيق المعاصر.
وفي المهرجان تتعرض ست دول لقضية المناضل الافريقي نيلسون مانديلا ما بين دول عربية وافريقية وأوروبية حيث تناول واحدة من أهم القضايا (التفرقة العنصرية) وأنتجوا فيلما يعرضه المهرجان وهو (وداعا بافانا) ليلة الافتتاح وتعتمد أحداثه علي قصة حقيقية بطلها مانديلا ومأخوذة عن مذكرات جيمس جريجوري حارس الزنزانة التي كان مسجونا فيها مانديلا الفيلم اخراج الدنماركي بيل أوجست الحائز مرتين علي جائزة السعفة الذهبية عن فيلميه (بيل المنتصر والنوايا الفاضلة).. الممثل الأمريكي دنيس مايسبرون يؤدي دور مانديلا وديان كروج أدت دور زوجته. شارك في انتاج الفيلم جنوب افريقيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وبلغت تكاليفه 30 مليون دولار..
وتشكل المشاركة التركية في المهرجان برنامجا يعكس الاتجاهات الحديثة للسينما التركية التي جعلتها تحتل جانبا متميزا في الساحة السينمائية علي المستوي الدولي تتمثل في فيلم (أجواء ) الذي عرض في مهرجان كان السينمائي العام الماضي ونال جائزة النقاد الدولية للصحافة السينمائية (الفبرسي) وهو اخراج نوري بيلج جيلان في ثاني مشاركة له بمهرجان الاسكندرية بعد فيلم (ادزاك) الذي عرض قبل خمس سنوات وفاز بجائزة التحكيم الكبري في مهرجان كان، والمخرج يشارك زوجته ايبرو سيلان بطولة (أجواء) الذي يمزج فيه بين تقلبات الأجواء المحيطة بنا والأجواء الشخصية من خلال رجل يعيش أزمة مع زوجته، لكن يتركها في الشتاء القارس ويمضي الي منطقة بعيدة ويلتقي بها مجددا ثم يفقدها مرة أخري. كما يعرض لتركيا فيلم (وادي الذئاب العراق) اخراج سردار أكان وبطولة الأمريكي بيل زان الذي شارك في بطولة فيلم (تايتانيك) والسوري عثمان مسعود الذي لعب دور صلاح الدين في فيلم (مملكة الجنة) وقد آثار الفيلم جدلا كبيرا لدي عرضه في أوروبا وعدة دول عربية منها الامارات وقطر ولبنان حيث يصور أفعال العسكريين الأمريكيين الوحشية في العراق التي بلغت انتزاع الأعضاء البشرية من الأسري العراقيين لبيعها الي الأغنياء
|
|
|
|