النصب يجتاح أفلام الموسم السينمائي الصيفي
صور وكواليس هي فوضي آخر أفلام شاهين
ميشيل بيكولي يفوز بجائزة أحسن ممثل والمهرجان يكرمه عن مجمل أعماله
أفلام مهرجان الإسكندرية تخترق المنطقة المحظورة
15السنة -776ه - العدد1428شعبانمن5- م2007أغسطس من18 السبت
بتوقيت القاهرة 2:10:24 PM الساعة - 8/16/2007 آخر تحديث يوم
      مقالات ثابتة
بحب السينما

بقلم : إيريس نظمي


بين أفلام الكوميديا الصيفية التي لم تحقق النجاح المتوقع لشركات الأنتاج.. والتي صاحبتها الكثير من الدعاية والاعلان وتساقطت واحدا بعد الآخر.. يطل علينا فيلم من أفلام الاثارة والتوتر والغموض هو فيلم 'الشبح' الذي يعتبر منافسا كبيرا لهذه النوعية من الأفلام.. بدليل أن قاعة العرض التي شاهدت فيها الفيلم قد امتلأت عن اخرها وهوما لم أره في كل افلام هذا الموسم.
وهذا دليل علي ان الجمهور قد حقق نجاحا في تذوقه للسينما الجيدة التي يمكن ان تقف منافسا للأفلام التي يطلقون عليها شبابية.. والتي استمرت طوال عشر سنوات وأكثر.
***

وفيلم الشبح من افلام الغموض والاثارة معالج بأسلوب (الأكشن).. وقد تخصص في مثل هذه الافلام المخرج الراحل كمال الشيخ الذي يعتبر رائدا في تلك النوعية من الأفلام.
وفيلم 'الشبح' بطولة أحمد عز الذي يحمل مواصفات النجم أو فتي الشاشة الوسيم بعد رشدي اباظة وعمر الشريف واحمد مظهر وحسين فهمي.. ويعتبر هذا ثالث فيلم له بعد فيلمي (ملاكي اسكندرية) و (الرهينة)..
والافلام الثلاثة يعتبروا من أفلام الحركة.. وبذلك يثبت الفتي الوسيم انه قادر علي اداء هذه الادوار التي تعتمد علي الحركة واللياقة البدنية بالرغم من مؤهلاته الرومانسية.
قبل نزول التترات يبدأ الفيلم بمقدمة توحي بنوعية الفيلم بالغموض وبمشاهدة فيلم مصنوع بمهارة.. وهو من اخراج المخرج المتميز عمرو عرفة.. الذي سبق ان قدم لنا 'افريكانو' و 'جعلتني مجرما'..
بطل الفيلم أحمد عز (سعد) أو (أسعد).. أو (حسين) فاقد الذاكرة يصحو من النوم في أحد الفنادق فيجد انسانا مقتولا في سريره.. وبجانب الجثة موبايل ومفكرة صغيرة تحمل بعض الاسماء والمواعيد ورزمة من الأوراق المالية.. وينجح في الهروب من المكان لكنه لايعرف ماذا حدث انه فاقد الذاكرة.. هل هو المقصود بالقتل أم هو القاتل ولماذا قتل.. كما انه لايعرف كيف أتي إلي هذا المكان ولايعرف من هو أو حتي اسمه.
واتذكر مشهد الحصان المقتول الذي وجده احد رجال المافيا في سريره وبجانبه حينما استيقظ من نومه.. في أحد اجزاء فيلم 'الأب الروحي'.
وفي رحلة البحث عن الذات ­ كان لابد أن يعرف البطل من هو من خلال المفكرة التي تحمل اسماء وأرقاما، والموبايل الذي وجده بجانبه ليقتحم عالم الجريمة.. ويمسك بأول خيط يجره إلي احداث ومغامرات بمكالمة من عبدالصمد (صلاح عبدالله).. وهو داهية ضليع في الاجرام ومخطط للجريمة ­ التي كادت تؤدي به لحبل المشنقة.. واثناء هذه المغامرات يجمع بطلنا بعض الأحداث ليكتشف في النهاية من هو..
والفيلم مليء بالفلاش باك الذي قد يدعونا للتشتت .. لكن المخرج تلافي ذلك بتصويره أبيض وأسود.. والجريمة تعتمد هنا علي تزوير اسم (سعد) إلي (أسعد) بعد اضافة حرف الالف.
فيلم 'الشبح' يحدد هوية المخرج عمرو عرفة لإنضمامه للمخرجين الكبار.. فقد تميز فيلمه بتكتيك فني متميز.. يجعلنا نحس طوال الوقت اننا نشاهد فيلما أمريكيا فقد استطاع ان يوظف ادواته توظيفا جيدا بداية من اختياره بعناية لأماكن التصوير التي نعيش بداخلها احداث الفيلم، ايضا صناع الفيلم محسن أحمد مدير التصوير الذي أستطاع ان يقدم لنا تابلوهات فنية جميلة تلعب فيها الاضاءة دورا مميزا في المذج بين الليل والفجر.. الظلام والنور الذي يتمشي مع غموض الفيلم، والايقاع السلس بفعل مونتاج أحمد حافظ والسيناريو لأحمد عبدالله في أحسن حالاته.. والاستعانة بالحركة والججمل القصيرة بدلا من الحوار الذي قد يبعث علي الملل وذلك بلغه سينمائية.. ايضا موسيقي خالد حماد التي جسدت الصراع الداخلي.. مع أغنية كتبها أيمن قمر وغناها أحمد سعد تجسد الخير والشر بداخل الانسان.
وبالرغم من ان البطل لايهزم في معظم الأفلام التي تقدمه كسوبرمان فإن بطلنا يهزم احيانا ­ اثناء رحلته في البحث عن نفسه ثم يعود ليواصل رحلة البحث.. وهو مايدل علي انه مهما بلغ الانسان من ذكاء ومهارة فقد يهزم أحيانا.. ويؤكد ذلك بعض المشاهد مثل مشهد حادث الوقوع من الموتوسيكل اثناء مطاردته واصابته رغم انه يجيد المطاردات والهروب، ايضا المعركة بينه وبين باسم السمره والتي انتهت بهزيمة البطل!

خواطر ناقد

طارق الشناوي


لو راجعت أفلام الصيف من بين 16 فيلما عرضت حتي الان لن تجد سوي نجمتان فقط كان لهما دور بينما الاخريات شاركن في الأفلام باعتبارهن 'نوعا' نسائيا مثلما نضع قليل من البقدونس أو الخس أو الجرجير بجوار الطبق الرئيسي.. النجمتان هما حنان ترك في 'قص ولزق' هالة خليل ومني زكي 'تيمور وشفيقة' خالد مرعي.. الفيلم الأول كتبته أيضا هالة خليل وهي بالطبع لم تمنح دورا للمرأة مساويا للرجل لانها امرأة ولكن لأن قانون الحياة يفرض هذا التوازي ولأن أيضا القيمة الفكرية التي استند اليها الفيلم لايمكن أن تنجح بعيدا عن هذا التوازي ليس فقط بين البطلين الرئيسيين حنان ترك وشريف منير ولكن ايضا بين الابطال المساعدين فتحي عبدالوهاب ومروة مهران.. فيلم 'قص ولزق' كان يحمل منطقا فكريا ودراميا ونفسيا وهو أن الإنسان المصري أصبح يقتات علي الحياة يحصل علي 'قصقوصة' من هنا او هناك ليكمل يومه ولاتستطيع ان تشاهد الفيلم بعيدا عن هذا التوازي.. الفيلم الثاني هو 'تيمور وشفيقة' الكاتب 'تامر حبيب' لايقدم حكاية ولاحبكة درامية لكنه ينسج علاقة المرأة بالرجل من خلال أحفاد آدم وحواء انهما تيمور وشفيقة وبرغم ان البعض انهال علي الفيلم بالتشريح لمجرد إن بطلة الفيلم 'مني زكي' تركت مقعد الوزارة من أجل حبيبها أحمد السقا لكنها واصلت العمل برغم أن هذا الاختيار هو في النهاية يرتبط بتركيبة شخصية إسمها 'شفيقة ميمون' إلا أن البعض حمل الفيلم برؤية رجعية في علاقته بالمرأة التي ضحت بمركزها الوظيفي المرموق وبرغم أنني تحفظت علي تلك النهاية إلا أنني أري أنه مجرد خلاف درامي لايعني اطلاقا ان الكاتب يتبني فكريا عودة المرأة للبيت.. لأننا نتعامل مع فيلم سينمائي له منطق ابداعي فان التوازي الذي طرحه تامر حبيب عبر عنه المخرج خالد مرعي ولم 'يخرجه' إلا فقط في حوالي 20 دقيقة مع اقتراب النهاية عندما افرد تلك المساحة الزمنية لمطاردات احمد السقا وكأنه يمنح جمهوره مكافأة قبل أن يري كلمة النهاية علي الشاشة وهي جرعة مكثفة من 'طيخ طوخ'.. إننا يجب أن نعترف بأننا شاهدنا فيلما سينمائيا فرض هذا التقابل والتوازي بين المرأة والرجل.. علي المقابل لو راجعت 'عمر وسلمي' لأكرم فريد ستجد فقط أن التوازي في العنوان لانه فيلم تامر حسني ليس فيلما سينمائيا الفيلم مصنوع لتقديم أغنيات 'تامر' وإبراز قدرته علي تحقيق رواج جماهيري أما المرأة بالنسبة له سواء كانت 'مي عز الدين' أو 'ميس حمدان' فهما مجرد 'نوع' ولكن الأساس الذي تحركت عليه كل عناصر الفيلم هو تامر حسني فأنت تنتقل من مشهد به تامر إلي اخر به تامر ومن أغنية لتامر إلي أخري لتامر وهكذا.. صحيح ان الفيلم حقق ايرادات لايمكن إنكارها وكان مفاجأة وقفزة رقمية بالنسبة لتامر لكنه لم يدفع 'مي' أي خطوة للأمام.. كانت 'مي' قد لعبت في العام الماضي بطولة فيلم رديء اسمه 'أيظن' لنفس المخرج أكرم فريد لكنها كانت هي المحور.. فيلم 'عمر وسلمي' لايقل رداءة علي المستوي الفني لكنه اضاف إلي تلك الرداءة تهميشه للمرأة في الاحداث وأنت بعد نهاية الاحداث سوف تنسي أن 'سلمي' كانت هناك.. 'ياسمين عبدالعزيز' لو أنك راجعت كل أفلام محمد سعد لن تجد للمرأة حضورا خاص الا فقط في 'اللمبي' وذلك عندما أسند المخرج وائل إحسان دور أم اللمبي إلي 'عبلة كامل' كانت عبلة تقدم دورا شبه مواز لمحمد سعد ولم يكن وقتها سعد يملك القدرة علي أن ينفرد وحده بالشاشة ولكن بعد 'اللمبي' صار كل شيء يبدأ وينتهي إليه وهكذا بدأت كل الأدوار تتواري ودفعت الثمن كل البطلات بجواره وبرغم أن صورة ياسمين عبدالعزيز التي شاركته البطولة شاهدناها في بعض الأفيشات المصاحبة لفيلم 'كركر' إلا أن 'كركر' بمفرده قدم خمس شخصيات وكانت الكوميديا غليظة وفجة وبرغم أن ياسمين ممثلة موهوبة وكوميديانة من الطراز الأول إلا أن كل ذلك خفت تماما لان سعد لم يسمح الا بسعد بالاضافة إلي ان الفجاجة انتشرت كالعدوي في كل جنبات الفيلم وإنتقلت لاشعوريا الي ياسمين ولم عل المخرج علي رجب شيئا امام كل ذلك.. أغلب الزملاء الصحفيين

فيلم الأسبوع
باريس.. كم أحبك

بقلم : رفيق الصبان


فكرة عبقرية حقا.. ان تفكر شركة انتاج بتقديم فيلم عن باريس يحققه مجموعة من المخرجين يتجاوزون الخمسة عشر.. اختارتهم الشركة من بلاد مختلفة من ايطاليا والمانيا وأمريكا واليابان والارجنتين والبرازيل ومن فرنسا بالطبع ليقدم كل واحد منهم انطباعه عن جماعة احباء باريس الشهيرة.. وان يضمن هذا الانطباع من خلال قصة قصيرة لها معناها ومغزاها وتعطي فكرته الخاصة عن الحي الذي يحاول أن يقدمه لنا.

من المعروف.. ان احياء باريس مختلفة جدا في اجوائها وعاداتها وطباعها وطباع الناس القاطنين بها وان لكل حي من الاحياء التي تقسم المدينة الي ست عشرة مقاطعة شكلا خاصا.. تجعله منفردا حقا ويكاد يكون منعزلا عن بقية الاحياء الباريسية.
فالحي اللاتيني مثلا.. بجوه البوهيمي والطلابي يختلف تماما عن حي بيجال الشهير بملاهيه وحاناته الفاضحة.. وعاهراته اللاتي يقفن في أركان الشوارع ليعرضن بضاعتهن.
والحي الرابع عشر.. بجوه الارستقراطي يختلف اختلافا بينا عن الحي الذي ينهض وسطه برج ايفل.. والذي يوفر جوا سياحيا صرفا.. تماما كحي الشانزليزيه الشهير بمقاهيه ودور السينما وبيوت الازياء والحوانيت الفاخرة.
حي مونبارناس بجوه الثقافي.. وحريته الواسعة وضفاف السين بكل ما تحويه من أنواع للبشر.. ومن عشاق ومجانين.. مترو باريس بدهاليزه واعلاناته وادراجه المتحركة والذي يمكن أن يكون مقرا للمشردين والمجرمين أو العشاق الغافلين عن الدنيا وما فيها.
حي المادلين بكنائسه وشوارعه الضيقة وبيوت الفن في جوانبه والحي الشرقي الاسلامي بمسجده الشهير ذي الطراز المغربي. وحي الديفانس بأبراجه العالية وابنيته الحديثة الشديدة الاختلاف عن طابع المدينة القديمة المدهش والذي أصبح يمثله الآن حي 'الماريه' بحريته الجنسية ومعارضه الفنية ومقاهيه الغارقة في ظلمة مطلوبة.
باريس اذن ليست مدينة واحدة.. انما هي مجموعة مدن تعيش فيها مجموعات مختلفة من الناس يعيشون أنواعا فريدة من العواطف والاهواء والنزعات.
وهذا بالضبط ما حاول الفيلم الجماعي 'أحبك يا باريس' ان يقدمه لنا من خلال مخرجين لهم شهرة مدوية.. البعض منهم حاز علي السعفة الذهبية في كان كالاخوين كوهين وجس فان سنت.. والبعض الآخر حصل علي الاوسمة كالكسندر باين.. الي جانب مجموعة مختارة من المخرجين الاسيويين.. والامريكيين اللاتينيين كوالتر ساليس مثلا وكوارزون اللذين حصلا علي أوسكارات أحسن فيلم أجنبي ومخرجة يابانية وآخر من أفريقيا وثالث من افريقيا الشمالية.
ورغم أن الفيلم مكون من مقاطع قصيرة شديدة الرمزية في معناها فان عددا كبيرا من النجوم ايطاليين وفرنسيين وأمريكيين قبلوا المشاركة فيها.. كجولييت بينوش وتاني اروان أشهر ممثلات فرنسا وجينارينولدز وناتالي بورتمان من أمريكا الي جانب بن جازارا وجيرار ديبارديو.. وبوب هوبكنز وسواهم من المشاهير.
المواضيع المختارة تصل أحيانا الي حدود انسانية حلوة.. كاسكتش ضفاف السين الذي يروي.. افتتان شاب فرنسي صغير.. بفتاة مسلمة محجبة.. وتعقبه لها حتي الجامع الاسلامي.. وقبول والدها له.. بتسامح وتعاطف كبير يخلق سحابة حلوة من الحنان الذي لا يعرف التعصب ولا الكراهية.
أو الاسكتش الافريقي.. الذي يرينا رجلا أفريقيا.. ضحية تعصب فرنسي بغيض يلتقي بفتاة افريقية مثله تشكل بالنسبة له حلما لا يتحقق.
المخرجة اليابانية الشابة 'سيوا' قدمت لنا رؤية شبه ميتافزيقية عن الموت والنسيان من خلال أم ثكلي.. فقدت ابنها ولكنها لازالت تسمع صوته يناديها.. وتري فارسا علي حصان أبيض يطلب منها أن تتبعه الي مكان مضيء وتري فيه ابنها يلعب مع رفاقه ويأتي اليها ليحتضنها بحنان دافق.. إلا ان صوت الاب يوقظها من هذه الرحلة العجائبية ويعيدها الي واقعها الحزين الذي أصبحت الآن تضيئه ابتسامة أمل عرفت القديرة المدهشة جولييت بينوش كيف تعبر عنها.
وهذه الغانية ذات السحر الخفي التي تواجه عجوزا وصل الي حد اليأس ولم يعد يجد متعته إلا في تأمل عري السيدات في الأماكن المشبوهة والتي تدفعه إلي أن يعيش تجربة حب خاصة تعيد اليه ثقته بنفسه.
أو هذا الشاب المهووس بالرعب.. والدماء والذي يقابل مصاصة دماء فاتنة في جو ايروتيكي خلاب.. تبتعد عنه ولا تحاول جره الي عالمها ولكن من شدة افتتانه بها.. يلعق الدماء ويصبح مصاصا للدم.. يقبل فاتنته في عنقها ليعيش معها خلودها ومأساتها.

يوسف وهبي.. من حلقة المصارعة إلي خشبة المسرح 2-2
رفض نصيحة والده فنجا من الموت بأعجوبة!

بقلم: د.أحمد سخسوخ


أفرغ جنود الحلفاء السكاري اقفاص الطماطم المتعفنة وكراتين البيض الفاسد وحزم البرسيم المتآكلة علي الممثلين ­ أثناء عرض حنجل بوبو ­ ونال يوسف وهبي من هذا الخير الكثير، او هذه القذائف، وكان يغني مونولوج (امسكوه.. امسكوه).. وقد اصيب اصابة بالغة ومباشرة في جبهته من بيض نزل سائله ­ كما تقول روز اليوسف 'علي وجهة، وملأ حلقة.. ولبست دولت ابيض اكليلا باهرا من البرسيم، وكان حظ عزيز عيد من كل هذه الخضراوات باهرا.. وفي الصباح وجد عزيز عيد ملابسه وملابس الممثلين ملقاة علي الرصيف بناء علي اوامر مدام مارسيل صاحبة كازينو 'دي بار' الذي تمتلكه.
وفي هذا التوقيت كان محمد كريم يستعد للسفر الي روما ليدرس السينما، فتبلورت الفكرة في رأس يوسف ولم يكن لديه المال، فذهب الي مربيته رقية وكان يعرف انها تدخر بعض المال، وهنا خلعت المربية اساورها الذهبية من معصمها واعطته اياها عن طيب خاطر، باعها بثلاثين جنيها، اعطي نصف المبلغ لصديقته كليوبي التي كان يعيش معها ­ وقد ترك منزل اسرته بسببها وابتاع تذكرة بستة جنيهات وتبقي معه 9 جنيهات، وسافر علي ظهر الباخرة الايطالية 'حلوان'.
ميلانو:
وصل إلي 'تريست'..ومنها سافر الي ميلانو وفي طريقة للبحث عن مكان يؤوية راي أحد المسارح، فحمل حقيبته وجلس فوقها امام المدخل، اذ كان المسرح مغلقا، وحين جاء رئيس العمال دعاه الي الدخول بعد ان فتح الباب، وشارك يوسف عمال خشبة المسرح في وضع المناظر دون دعوة منهم، واثناء فترة الغذاء، وضع الحقيبة في حجرة رئيسهم الذي استضافه في منزله، وقد أخبر الرجل يوسف وهبي عن وجود معهد 'فيلودراماتيكا'.. وهو معهد للتمثيل والموسيقا، وفي المساء شاهد مسرحية 'مستر فو' بطولة الممثل ذائع الصيت 'أميديو كيانتوني' وفي نهاية المسرحية اندفع الي حيث البطل يقبل يده، فامتعض الممثل وظنه معتوها.
وبعد العرض قضي الليلة الاولي في ميلانو في غرفة رئيس العمال، نام علي الكنبة والتحف بقماش احد المناظر واجر له رئيس العمال، وكان يدعي لويجي حجرة لدي احدي الممثلات الكومبارس لقاء مبلغ زهيد هو مائة ليرة مع الافطار.
تعددت الادوار التي كان يلعبها كيانتوني وتعود يوسف وهبي ان يلفت نظره، وكان حريصا علي مناولته المنشفة التي كان يمسح بها عرقه، حتي اذا ما احتاج الي المنشفة خلف الكواليس صاح: أين 'الاجيبسيانو؟'، حتي توطدت العلاقة بينه وبين الممثل الكبير، وبعدها قرر ان يكون له اجر كومبارس ومساعد في المسرح، وقد عرف كل شيء عنه من لويجي رئيس العمال، فناداه وطلب منه ان يعتبره مثل والده باذلا جهده في تحقيق حلم الشاب المصري، فأعطاه رسالة إلي عميد الكونسيرفاتواريو دراماتيكو ميلانزي كي يلحق بالمعهد 'مدة الدراسة من 3 الي 5 سنوات'.
لقد تحولت العلاقة بين كيانتوني مع يوسف وهبي الي علاقة أسرية، كما يرويها يوسف في مذكراته، ولكن روز اليوسف تري في مذكراتها حكاية اخري مغايرة عن كيانتوني، اذ تقول ان اول عهد يوسف وهبي بالتمثيل حين عاد من أيطاليا ان قال له زكي طليمات، يجب ان تختار اسم فنان كبير من اوروبا لتعلن أنك تتلمذت علي يديه، وقد اختار يوسف وهبي اسم كيانتوني، وقد حدث وان زار هذا الممثل مصر وارسل محمد علي حماد مندوبا لمقابلة كيانتوني في الاسكندرية لمجلة الناقد، وسأل المندوب كيانتوني عن تلميذه يوسف وهبي، فانكر معرفته به، حيث لم يتتلمذ علي يده اي من المصريين.
وهاجم محمد علي حماد يوسف وهبي ، ولكن يوسف كان بارعا في الدعاية، فاسرع الي كيانتوني يدعوه الي النزول علي ضيافته طوال مدة اقامته، ووضع سيارته تحت تصرفه، وكسب يوسف وهبي الرجل، وظهر معه امام الجمهور باعتباره تلميذه الحقيقي.

سينمائيات

بقلم : مصطفي درويش
moustafa @ sarwat.de


شاء المخرج السويدي 'انجمار برجمان' ان يسترجع علي شاشة ذاكرته، وهو علي مشارف الخامسة والستين، ما في وسعه ان يسترجعه من قصاصات حياته، وان يصوغ تلك القصاصات في شكل سيرة ذاتية، ضمنها كتابا اسماه 'الفانوس السحري'، ثم اخرجه إلي الناس، قبل ربع قرن من عمر الزمان.
ولقد شاء له قدره ان يجيء رحيله عن دنيانا في نفس سنة الاحتفال باليوبيل الفضي لهذا الكتاب النفيس، وتحديدا صباح يوم الثلاثين من شهر يوليه الماضي، عندما طيرت وكالات الانباء خبر اختفائه بالموت، عن عمر يناهز التاسعة والثمانين.
واللافت للنظر في فانوسه السحري هذا، صدق صاحب السيرة وجرأته علي نحو قل ان يكون له نظير فعن ابيه يقول.
'كان أبي يمتلك موهبة التمثيل، وكان قلقا شرسا.
لم يكن مسموحا لنا ان نصفر، او نمشي وايدينا في جيوبنا.
نشأت في جو متصلب وقاس، كانت تعاليمنا قوامها الاعتراف بالخطيئة وطلب الغفران.
وبعدما كان يضربنا، عقابا لنا، كان علينا ان نقبل يده.
امضيت عمري اكرهه، غير انه عندما توفيت أمي تقاربنا كثيرا.
كانت تذهلني نزاهته، فجأة اسقط قناعه القاسي'.
وعن مذكرات امه نقل فقرة، بها أختتم فانوسه السحري.
وفيها، تصف علاقتها الزوجية المتوترة بأبيه، وكيف كادت تؤدي إلي الانفصال.
ورغم اعجابه بالمخرج الايطالي 'ميكيل انجلو انطونيوني' الذي جاءه الموت، هو الآخر، بعد رحيله ببضع ساعات، رغم ذلك، وصفه علي النحو الآتي 'كان انطونيوني' سائرا في الطريق الصحيح، ثم ضاع.
لقد اضاعه الشعور بالملل والاكتفاء' وعنده 'الفيلم حلم، وهو ايضا موسيقي والاخراج فن يحاول الغوص في الزمن، وفي الحلم وجذور الحلم تقبع في مكان ما منا'.
وليس هناك فن يسبر اغوارنا المظلمة، مثل فن السينما'.
أما كيف دخل غرفة الاحلام، اي السينما، حيث بعث مخرجا، صانع اطياف، فذلك يرجع الفضل فيه إلي فيلمه الاول 'ازمة' (1946).
ولاتجيئه الشهرة الا بعد ذلك بعشرة أعوام، بفضل مهرجان كان، حيث فاز فيلمه 'ابتسامات ليلة صيف' بجائزة خاصة (1956).
وفاز فيلمه الشهير 'الختم السابع' بجائزة التحكيم الخاصة (1957).
ومن أغرب ما جاء في سيرته، انه بعد تتويجه بجائزة اوسكار افضل فيلم اجنبي عن رائعته 'من خلال مرآة مظلمة' (1961).
وتتويج فيلمه 'صرخات وهمسات' بجائزة اوسكار افضل تصوير (1974).
فضلا عن منحه جوائز أخري من اكثر من مهرجان، وتكريمه من اكاديميات وجامعات.

Cinematic
بيتي ديفيز سيدة الشاشة الأمريكية الأولي
الناقد: رأفت شركس
جيزابيل، الخطر، كل شيء عن حواء.، الانتصار الأسود، الرسالة، الثعالب الصغيرة، سيد سكيفنتون، ماذا حدث للطفلة جين وغيرها من عناوين لأفلام سطرت ملامح الأسطورة الخالدة وسيدة الشاشة الأمريكية الأولي.
ولدت بيتي ديفيز في الخامس من نيسان (ابريل) 1908 في ماساتشوستس­ امريكا وتوفيت في السادس من تشرين الأول (اكتوبر 1989) في فرنسا وعمرها 82 سنة.
حصلت بيتي علي اوسكار افضل ممثلة للمرة الأولي عام 1932 عن فيلمها 'الخطر' ثم حصلت عليها للمرة الثانية عام 1938 عن فيلم 'جيزابيل، كما ترشحت للأوسكار ثمان مرات ونالت جائزة افضل ممثلة في مهرجان كان عام 1951 عن دورها في فيلم 'كل شيء عن حواء'. مثلت بيتي ديفيز مختلف الأدوار من ميلودراما، الجريمة، التاريخية، الكوميدية والرومانسية والتي حققت من خلال الأخير الشهرة والتميز.
بعد ظهورها في عدد من المسرحيات في برودواي انتقلت بيتي عام 1930 الي هوليوود لتبدا رحلة التألق من هناك. عملت في البدايات لصالح شركة يونيفيرسال ولم تكن بداية موفقة كما ترتأي هي حيث انتقلت بعدها لتعمل لحساب استوديوهات وورنر برازرز حيث ظهرت في العديد من الأفلام التي كرست بيتي ديفيز كواحدة من نجمات هوليوود. حاولت عام 1937 تحرير نفسها من احتكار ورنر برازرز لها من خلال رفع قضية امام المحاكم لكنها خسرت قضيتها تلك.
كانت بيتي أول امرأة رئيسة لأكاديمية الفنون (الأوسكار) وأول ممثلة تترشح عشر مرات للاوسكار واول امرأة تنال جائزة تكريم علي مسيرتها الفنية من معهد الفيلم الامريكي.
شهدت حياتها المهنية صعودا وهبوطا واعترفت ان نجاحها كان علي حساب علاقاتها الشخصية تزوجت بيتي اربع مرات تطلقت مرتين وترملت في الثالثة. أوقع بها المرض في سنوات عمرها الأخيرة ومع ذلك استمرت في العطاء الي ان توفيت بسرطان الثدي وفي جعبتها مائة فيلم سينمائي والعديد من الأعمال التليفزيونية والمسرحيات.
عندما انتقلت بيتي للعيش في هوليوود عام 1930 كانت قد استقلت القطار وعندما وصلت لم تجد احدا في انتظارها من موظفي استوديوهات يونيفيرسال لكنه في حقيقة الأمر كان هناك من ينتظرها لكنه غادر المكان لانه لم يلحظ احدا يشبه الممثلات. قدمت استوديوهات يونيفيرسال بيتي ديفيز في العديد من الأفلام لم تلاقي النجاح المأمول.. من تلك الافلام 'جسر واترلو' .1931 'الأخت الشريرة' 1931 وغيرها بعد تسعة اشهر وستة افلام فاشلة قررت استوديوهات يونيفيرسال عدم تجديد عقدها، بعد ذلك اختارها جورج ارليس للقيام بدور البطولة في فيلم حمل عنوان 'الرجل الذي لعب دور الرب '1932 وبعده مباشرة وقعت عقدا مع وورنر برازرز مدته خمس سنوات.
في عام 1934 تمكنت من خلال فيلمها 'عبودية البشر' من ان تلفت نظر النقاد اليها وتحظي باراء نقدية في صالحها وصالح الفيلم. العديد من الممثلات رفضن القيام بهذا الدور في حين نظرت اليه بيتي علي انه فرصة اكدت من خلالها علي مهاراتها التمثيلية.
ظهرت عام 1939 في ثلاثة أفلام حققت نجاحا جماهيريا ملفتا، الفيلم الاول حمل عنوان 'مدبرة المنزل العجوز' والثاني 'شواريز' اما الثالث فكان بعنوان 'حياة اليزابيث وايسكس الخاصة' والاخير كان أول فيلم مثلته بالألوان حيث لعبت فيه دور الملكة اليزابيث الأولي.
في تلك الفترة حصلت بيتي ديفيز علي أهم الأدوار.
في الاربعينيات تأثرت الكثير من أفلام بيتي بالحرب وظهرت في أفلام اخري تناولت مواضيع مختلفة كفيلمها 'الذرة خضراء' 1945 حيث لعبت دور مدرسة لغة انجليزية وفيلم 'حياة مسروقة' 1946 وقد حقق هذا الفيلم نجاحا في شباك التذاكر تبعه الفيلم الذي حمل عنوان 'الخداع' وكان فيلم خاسر. كان فيلمها الذي حمل عنوان 'وراء الغابة' 1949 فيلما كارثيا بالنسبة لها حيث حظي بمختلف انواع النقد اللاذع الي ان ظهرت عام 1950 في فيلم 'كل شيء عن حواء' وترشحت من خلاله لاوسكار أفضل ممثلة وفازت بجائزة افضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي. القليل من افلامها في الخمسينات كانت ناجحة وتلقت الكثير من النقد علي ادائها التمثيلي.
المرحلة التالية من حياة بيتي ديفيز بدات عام 1962 من خلال الفيلم الذي حمل عنوان 'ماذا حدث للطفلة جين' تلي ذلك عدد من افلام الرعب والتي لم تساهم كثيرا في تقدمها الي الأمام لكنها ابقتها في دائرة الأضواء. استمرت بيتي في الثمانينات في الظهور من خلال التليفزيون وعلي خشبات المسرح والقاء المحاضرات. اما اخر ظهور سينمائي لها فكان فيلم 'حيتان آب' .1987
 
العدد الحالي  
الأعداد السابقة  

   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: