سميحة أيوب : شائعات زواجى تضحكنى
15السنة -809ه - العدد1429ربيع الأولمن29- م2008إبريل من5 السبت
بتوقيت القاهرة 11:07:06 AM الساعة - 2/4/2007 آخر تحديث يوم
      face off
حوار: محمد بكري
بعيدا عن اجواء العمل الصحفي والاعلامي وبعيدا عن الارقام والميزانيات.. خلع الكاتب الصحفي كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف الرداء الرسمي وارتدي ثوب نجم وفنان اسمه عزت أبوعوف ونصبته مجلة 'أخبار النجوم' رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي واجرت معه هذا الحوار...

هل تري أن مهرجان القاهرة السينمائي يؤدي دوره في اثراء الحياة الثقافية والفنية علي الوجه الاكمل؟
­ عندما يعقد المهرجان هذه السنوات اترحم علي أيام سعدالدين وهبة الذي استطاع ان يخلق منه حدثا فنيا وثقافيا وسياسيا رفيع المستوي واتذكر اننا كنا حريصين علي حضور فعالياته يوميا وكانت دور العرض كاملة العدد بخلاف العروض الخاصة للصحفيين والنقاد وكانت دائما مزدحمة بضيوفها اما الآن فقد تغير الوضع كثيرا وأصبح مهرجان القاهرة غير قادر علي جذب الجمهور في دور العرض ولا حتي النقاد والصحفيين في القاعات الخاصة بعدما فقد كل عوامل الجذب والاثارة والابهار.
ولماذا فقد المهرجان جاذبيته؟
­ لعدة أسباب منها انتشار القنوات الفضائية والانترنت حيث تستطيع أن تشاهد أحدث الافلام في نفس توقيت عرضها بالخارج ومنها أيضا نوعية الافلام المشاركة فقديما كانت الافلام اكثر تشويقا واتذكر منها علي سبيل المثال 'الرقص مع الذئاب' والفيلم التونسي 'حمام السطوح' فهذه النوعية من الافلام بجانب انها مشوقة فهي ايضا غنية حيث تنقل لنا ثقافة الشعوب وعاداتها وكان المهرجان عبارة عن سفر للخارج وكذلك كانت الندوات الثقافية في غاية الاهمية وعلي أعلي مستوي ممكن وكان ضيوف المهرجان علي درجة عالية من الاهمية في السينما العالمية فقد اعطي سعد وهبة مهرجان القاهرة جزء كبير من شخصيته وثقله وادهشني العام الماضي المعاملة السيئة من جانب مسئولي المهرجان للصحفيين علي الرغم من انه قبل أن يكون مهرجان سينمائي فهو اعلامي بالدرجة الاولي حيث يعتمد علي تسويقه وعلي عرض الافلام والكتابة للرأي العام وكانت الصحف قديما تخصص ملاحق له وكان لدينا أبواب ثابتة اسمها الافلام الممنوعة في المهرجان وعلي مستوي المواطن العادي كانت هناك مقولة شهيرة اطلقها عادل امام 'قصة ولا مناظر' اما الآن فأصبحت الناس لا تهتم بالقصة ولا بالمناظر وأصبح الجمهور في تناقص مستمر.
كيف يعيد كرم جبر الفنان للمهرجان بريقه؟
­ أولا لابد للدولة متمثلة في وزارة الثقافة والجهات الاخري المعنية ان تهتم به ولا تتسول وراء الرعاة خاصة ان قديما لم يكن هناك رعاة وكان يحقق المهرجان أهدافه ومكاسب مادية أخري، ثانيا لابد أن نعطي للمهرجان ثقله وندعمه في ظل المنافسة الحامية مع المهرجانات السينمائية الاخري بالمنطقة العربية ومنها دبي وأبوظبي والغريب أن مهرجان مراكش المغربي احتفل العام الماضي بمئوية السينما المصرية ونحن في مهرجان القاهرة لم نقترب من هذه المناسبة وكأننا في غيبوبة، والحقيقة ان السينما المصرية قامت وماتزال تقوم علي اكتاف المصريين بخلاف الاغاني والدراما التليفزيونية التي لنا فيها منافسين اما الفيلم السينمائي فنحن مازلنا أصحاب اليد العليا وأن لم نحافظ علي ذلك سنتراجع ونتدهور وسيشاركنا دول أخري هذا التميز وربما مع الوقت تسحب البساط من تحت أقدامنا.
بمناسبة الرعاة.. ما رأيك في انسحاب ساويرس وماذا تفعل وأنت رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائي؟
­ دخول ساويرس كان خطأ وانسحابه خطأ أكبر، وأنا قرأت في بداية دخوله كراعي للمهرجان العام الماضي تصريح قال فيه: 'أنا رجل أعمال ولابد أن اكسب واستفيد من المهرجان'.. وهناك أشياء كثيرة اذا وضعنا فيها منطق الربح سوف تخسر ولا يجب أن يكون المكسب والخسارة هما المحرض للقيام بهذه الاشياء لان السينما ليست خط موبينيل لابد أن تكسب من ورائه فهي تبني الشعوب والأمم وتشيد الثقافات والافلام القديمة مثلا هي الآن جزء من تراث مصر وتاريخها وحضارتها والتاريخ الحقيقي لمصر في السنوات السابقة وتفاصيل الحياة الاجتماعية قديما يمكن معرفتها من الافلام السينمائية المصرية التي ارخت للوجدان المصري وللانتصارات والانكسارات فضلا عن الاسماء العملاقة في هذا العالم مثل نجيب الريحاني ويوسف وهبي واسماعيل ياسين وبالتالي لا يصح أن نتعامل مع هذه الكيان العظيم بمنطق السلعة أو كارت الموبايل واذا كان لابد من دخول رجال الاعمال كرعاة لهذا المهرجان لابد أن يكون دخولهم من منطق الفن وقيمته وليس الربح والخسارة وأنا الاحظ أن الرعاة هدفهم الاساسي في هذه الاحتفاليات هو الدعاية لأنفسهم في المقام الاول والاخير وهو ما يفقد هذه الاحداث أهميتها وتميزها وقيمتها في نفس الوقت.
ماذا تفعل العام القادم اذا واجهتك مشكلة ان الافلام المصرية لا ترقي للمنافسة بالمهرجان هل ستضطر للمشاركة بأحدها علي سبيل التمثيل المصري؟
­ اطلاقا لا يمكن ان اقبل بسياسة الامر الواقع فرغم قلة الانتاج السينمائي مقارنة بأيام زمان حيث كان يتجاوز الانتاج 200 فيلما سنويا تقريبا ووصل الآن الي ما يقرب من خمسين فيلم الا أن هناك محاولات جيدة تحتاج لنظرة متأملة والاختيار الدقيق يفصل ما بين الصالح والطالح والسينما الشبابية بها تجارب جيدة رغم الامراض التي تصيبها وتصيب المجتمع بأسره وأهم هذه الامراض هو الانغلاق والشللية وتتمثل الشللية في الوسط الفني في وجود مجموعة من الشباب الذين يرفضون الاستعانة بالخبرات القديمة باستثناء حسن حسني الذي أصبح التيمة الاساسية والعامل المشترك في معظم الافلام تقريبا في حين انه يوجد حاليا في مصر من الجيل القديم أكثر من 20 حسن حسني لا يجدون عملا ويعانون البطالة اما الانغلاق فقديما كان الفنانين لهم مجتمع من الادباء والصحفيين والمفكرين ورجال الاعمال وكان الممثل جزء من هذا النسيج أما الآن فهم منغلقون علي أنفسهم وكل المحيطين بهم هم فنانون أيضا والمشهد الحالي أشبه ما يكون بحارات اليهود قديما حيث كان ممنوع دخولها لغير اليهود!
لذلك فأنا ادعو نجوم الجيل الحالي للانفتاح علي تجارب الآخرين والانغماس في المجتمع بكل عناصره حتي يكون هناك تواصل بين الاجيال وألا يكونوا مثل فرع الشجرة التي قطعت جذورها ويريدون البقاء والنمو دون جذور.

حوار : دينا خليل
من يدخل بيته يدرك أسباب عدم تخليه عن التمثيل من أجل رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي.. فالبيت تزينه لوحات فنية نادرة.. تدل بشكل صريح ان صاحبه الفنان عاشق للفن. وعزت أبوعوف فاجأنا بخلع 'ماسك' رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ليكشف لنا عن انسان بسيط يتمتع بخفة ظل حقيقية وعاشق للفن بكل تفاصيله.. واختار أن يرتدي قناعا لرئيس مجلس ادارة مؤسسة صحفية ليكشف بصراحة عن علاقته بالصحفيين وخططه الجادة لانجاح الصحيفة لو كان بالفعل رئيسا لمجلس ادارتها...
تري ما الذي من الممكن ان يفعله لو حدث هذا بالفعل.. الحوار التالي يوضح الاجابة:

بصراحة.. لماذا علاقتك متوترة مع الصحفيين؟
­علاقتي ليست متوترة مع المؤسسات الصحفية نفسها أو رؤساء مجالس ادارتها فأنا احترمهم جميعا ولكن هناك بالفعل بعض التوتر في علاقتي بالصحفيين وذلك منذ رئاستي للمهرجان ولكنه قبل ذلك كانت علاقتي بالصحفيين كممثل رائعة، وذلك بسبب خلطهم بين شخصي 'كعزت أبوعوف' والمهرجان نفسه فأنا لن أغضب اذا هاجمني احد لشخصي ولكن الهجوم يكون علي المهرجان رغم محاولتي جاهدا لارضائهم ولكنهم احيانا يحملونني فوق طاقتي فكل مشاكل المهرجان سببها التمويل غير المتوافر ورغم ذلك فلا استطيع القول ان علاقتي بالصحفيين سيئة فأنا احترمهم واحبهم اذا كانوا مثقفين وواعين وعلي دراية بالعمل الصحفي.. ويضحك ويقول ببساطة: اذا كان لدي صندوق لأرشيف المواد الصحفية التي كتبت عني كممثل فلدي اضعاف مضاعفة لهذا الصندوق من مواد صحفية عبارة عن 'شتائم' لي اثناء سنتي رئاستي للمهرجان وفي النهاية في الدورة القادمة سأحاول قدر الامكان ارضاء الصحفيين وتوفير دعوات حفل الافتتاح والختام لهم رغم انني في نظرهم لم اؤد واجبي كاملا.. وقد اكتشفت ان المهرجان يدان دائما من جانب الصحافة حتي انني وجدت صلاح جاهين يستهزيء بالمهرجان عام ..1982 واذا كنت رئيس مجلس ادارة احدي المؤسسات الصحفية لتحريت الدقة في الأحداث الكبري لان صورة المهرجان من صورة مصر.
انت بيزنس مان السينما.. لماذا لم تفكر في رئاسة مجلس ادارة لشركة مثلا؟
­يضحك عزت ويقول: 'ياريت ربنا يبعت فلوس' وهناك شيئان انا لا أفهم فيهما السياسية والادارة فالسياسة لان والدي كان يشتغل بها فقد كان عضوا بمجلس الامة عام 1957 حتي 1972 ورأيت المشاكل و'البهدلة' التي تعرضنا لها جميعا ورغم انني كنت منغمسا في القراءات السياسية الا انني قررت عدم التدخل فيها تماما اما رئاسة مجلس الادارة فقد فشلت فيها تماما لانني قمت بانتاج مسرحيتين ولم أنجح في ادارتهما رغم تحقيقهما نجاحا جماهيريا باهرا ولأنني كنت اصرف في الدعاية والترتيبات فتحولت الي رئيس مجلس ادارة فعلي لانني وقتها 'اتخرب بيتي' ولكني احب تمثيل دور رئيس مجلس الادارة.
وكرئيس مجلس ادارة صحيفة.. ما الذي لايعجبك في المؤسسات الصحفية وتحب تلافيه؟
­أولا سوف ابتر الدخلاء وأمنع اشتغال غير المتخصصين في الصحافة وعموما الدخلاء ومدعو العلم موجودون في كل المجالات وسوف اسعي جاهدا للتفريق بين الشطار و'الفهلوية'.. وكنت سأحاول ان اعيد للصحافة قداستها ومصداقيتها والتي كانت موجودة في الثمانينات وسوف احرص علي وجود كوادر صحفية مؤهلة وواعية ومثقفة وسأحرص علي التطوير مثلما حدث في 'أخبار النجوم' والتطوير يكون في الورق والصورة والطباعة واهم من هذا ايضا توفير التمويل لانه هو مشكلة أي كيان سواء كان ادارة مؤسسة صحفية او مهرجان سينمائي وكذلك سأهتم بنشر الوعي بين الجمهور ونشر مبدأ التثقيف من خلال المطبوعة.
وكيف ستحافظ علي اتجاهات الصحيفة بالتوافق مع سياساتها؟
­أنا لست ضد اتجاه الصحيفة نحو سياسة معينة ولكنني ضد توظيف هذا الاتجاه بشكل خاطيء او مباشر فكيفية تطبيق الاتجاه والتعبير عن وجهة النظر أو ايديولوجية معينة يجب ان يكون بحساب وبحذر.
وهل تواظب علي قراءة كل أنواع الصحف؟
­أحب 'زوزاليوسف' وأواظب عليها منذ فترة طويلة وكذلك الأهرام والأخبار واضفت الي صحفي القديمة 'المصري اليوم' ايضا.
اين تجد الصحافة المصرية وسط صحافة العالم؟
­هناك فارق تكنولوجي كبير طبعا فلا يمكن مقارنة صحفنا 'بالجارديان' أو 'التايمز' أو ال'نيوزويك' والفارق هنا اقتصادي بحت لنعود ايضا الي مشكلة التمويل.
وكيف ترصد تناول الصحف للأخبار الفنية المصرية؟
­للأسف هناك سطحية في تناول بعض الصحف لأخبار الفنانين وربما تكون هذه السطحية مبررة وليس كل الصحف كذلك ولكني نادرا ما أري اسئلة للفنانين تخص وجهات نظرهم وارائهم في القضايا المطروحة ومثلا هذا اللقاء الذي يحدث الأن به عمق لم أشعر به منذ زمن طويل فلماذا لاتكون كل اللقاءات بهذا العمق وانا لا أري ان معرفة الجمهور ما اذا كان الفنان يأكل 'الملوخية أم لا' مادة مهمة.
ولكن بعض الفنانين ينشرون مثل هذه الأخبار كنوع من الدعاية؟
­الفنان الذي يفكر بمثل هذه الطريقة ليس فنانا بل هو محب للشهرة فالفضائيات والصحف والتحدث عن الاعمال الفنية دعاية كافية للفنان ولست مجبرا ان ارقعي في 'بارتي' او ان يضحك علي الجمهور لأكون ممثلا منتشرا فهذه ليست صحافة.
ولكن الصحافة تلبي رغبات الجمهور؟
­للأسف الجمهور يرغب بهذه المواد الصحفية فهم يحبون الفضائح والحفلات والخناقات والطلاق والزواج ولم يتعودوا علي معرفة آراء الفنان فيما ينفع وفيما يضر لانه محصور عندهم في صورة 'مهرج' فقط.
 
العدد الحالي  
الأعداد السابقة  

   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: