سميحة أيوب : شائعات زواجى تضحكنى
15السنة -809ه - العدد1429ربيع الأولمن29- م2008إبريل من5 السبت
بتوقيت القاهرة 2:19:39 PM الساعة - 2/4/2007 آخر تحديث يوم
      مقالات ثابتة
كما يمنحون في أمريكا جوائز الأوسكار لأحسن فيلم.. فإن بعض المجلات الفنية هناك يمنحون جائزة اسوأ فيلم عن طريق استفتاء القراء.. ايضا اسوأ ممثلة.. وأسوأ ملابس..
وأري انها ظاهرة صحية تنفس عما يعانيه المشاهد هذا ماحدث وانا اتابع فيلم 'البنات والموتوسيكلات' إذا صح ان نسميه فيلما.. فهو الفيلم الذي كتبت له القصة مي مسحال منتجة الفيلم في أول تجربة لها في الكتابة واعتقد انها ستكون آخر مرة فقبل هجوم أفلام الموسم الصيفي تعرض معظم الأفلام الآيلة للسقوط لكي تسفيد من مجرد عرضها.. وهذا ماحدث فعلا بالنسبة لمعظم الأفلام التي عرضت في هذه الفترة.. بل ان بعض الذين شاركوا فيها اعترفوا بفشلها وكل منهم القي بأسباب الفشل إلي كتاب السيناريو الذين يفصلون الأدوار طبقا لمزاج المنتج خاصة اذا قدم ابنه ممثلا لأول مرة وهو بعيد كل البعد عن الموهبة والحضور وضعف شخصية المخرج وهذا مافعلته مي مسحال حين قدمت كل المشاركين بالتمثيل من الوجوه الجديدة.. فتلاميذ المدارس يجيدون التمثيل أحسن منهم وعلي أي أساس يختار ويكتشف المخرج الوجه الجديد!
الفيلم من اخراج فخر الدين نجيدة الذي سبق أن قدم مع المنتجة فيلم 'هارمونيكا' و'سحر العيون' والفيلمين لم يحققا أي نجاح بالرغم من أن 'هارمونيكا' الذي قدماه عام 1998 من بطولة نجوم السينما الكبار محمود عبدالعزيز وإلهام شاهين.
ويبدو ان المنتجة مي مسحال قامت باجازة صيفية لشرم الشيخ التي تتمتع بسحر خاص وشاهدت نوعية خاصة من الشبان والفتيات فلماذا لاتعمل بهم فيلما او بغيرهم .. وآهو تضرب عصفورين بحجر.. الفسحة والفيلم..
يتناول الفيلم شلة من الشبان والفتيات يلتقون في 'شرم' علي غير موعد.. ويحدث الاتصال بينهم بكل بساطة وهم لايعرفون خلفية عن بعضهم الا اذا جاء ذلك بطريق الصدفة في جملة او جملتين.. فتاتين حسناوتين ليس لهما صلة بالتمثيل كل مؤهلاتهما الكشف عن أجسادهن حتي بعيدا عن الشاطئ.. واذا كانت البنات يتمتعن بعنصر الجمال بعيدا عن الفن.. فإن الشبان يتمتعون بالجمود وثقل الظل.. وقد شاركت المنتجة باثنين من الدول العربية يتحدثون بلهجة لم نفهما لانهم غير مدربين علي الكلام فخرجت لهجتمها كنوع من النشاز ­مع ان جميلات السينما اللبنانيات لم يعرفن الا من خلال السينما المصرية ، واللهجة المصرية التي اجادتهن ولا مانع من أن تنضم إليهن فتاة روسية من عشرات الفتيات اللاتي تلتقي بهن في شرم الشيخ ويعملن بالرقص.. وكان من الممكن ان تقدم وجها جديدا لديها موهبة التمثيل.. لا ان تقدم ملكة جمال أو وصيفة ملكة الجمال كما فعلت.. فليس بالجمال وحده تنجح الأفلام.

لازلت أذكر الشعبية الجارفة التي كانت تتمتع بها أفلام الغرب الأمريكي في سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.. ولازلت أذكر حب الشباب وحماسهم لنجوم من أمثال جاري كوبر وجون وايت وجيمس ستيوارت وبرث لانكستر الذين قدموا في تلك الفترة أجمل الأفلام عن الغرب الأمريكي.. ورفعوا أبطاله إلي مرتبة القداسة.. واعتبروا المثل الأعلي لشباب يبحث عن القدوة الصالحة من خلال سعيهم إلي تحقيق العدل وقهر الظلم وإرساء دعائم حضارة جديدة تقف علي قدم المساواة مع الحضارة الأوروبية العريقة. وبالطبع كانت البدايات في أفلام الغرب هذه هي تصوير راعي البقر التقليدي كبطل يضع أسسا لوطن جديد قوي.. إن كان ذلك يتطلب إبادة الشعب الهندي الذي كان يسكن الأرض الأمريكية وأتت الجحافل الأوروبية لتحوله من تراثه وتاريخه.. وتعتبره نشازا يجب التخلص منه لكي تشرق شمس الحرية والتقدم من جديد.. وهكذا رأيت أفلام الغرب الأولي.. علي تصوير الهندي الأحمر بطريقة وحشية بدائية قاتل.. سفاك.. دموي.. لا مجال للتفاهم معه إلا عن طريق قتله وإبادة عشيرته.
لكن هذه النظرة الفوقية المؤلمة.. سرعان ما بدأت تتراجع لتظهر أفلام أخري.. ربما كان أولها فيلم 'الأباشي' الذي مثله برت لانكستر وأظهر إنسانية الهندي الأحمر.. والظلم الساحق الذي أحاط بمصيره وتوالت بعض أفلام الغرب الأمريكي لتسير وفق هذا المنهج الذي وصل إلي أعلي مستوياته في فيلم (الرقص مع الذئاب) لكيفن كوستنر الذي سار علي درب معاكس تماما.. وأظهر سفالة الأوروبي المستعمر ونبل الهندي الضحية.
ولكن رغم تقديم بعض أفلام الغرب الكبري كفيلم كلينت ايستوود (الغير مغفور لهم) والذي نال عنه عدة جوائز أوسكار فإن موجة أفلام الغرب تراجعت تراجعا محسوسا سواء عن طريق العدد أو عن طريق المضمون.. ولكن هاهو هذا العام الذي يأتينا بعدة أفلام تعود إلي طرح الموضوع الأثير في أفلام الغرب وهو البحث عن العدالة.. ومفهوم الخير والشر.
فيلمان كبيران شهدتها القاهرة هذا الشهر الأول، هو (مصرع حبيب جيمس علي يد الجبان ثورا) والذي رشح بطله المساعد جيسي افليك لجائزة أوسكار أحسن ممثل مساعد إلي جانب بطل الفيلم النجم الكبير برادبيت.
وفيلم 'قطار يوما.. الساعة الثالثة' الذي يلعب بطولته نجمان كبيران هما راسل كرو (بطل المصارع) وكريستان بال النجم الصاعد بقوة.. إلي جانب العائد بعد غياب (بيتر فوندا).
قطار يوما.. هو إعادة لإخراج فيلم قديم أخرجه المخضرم ولر ديفيز في الستينيات ويحمل الاسم نفسه.. الفيلم الجديد يعتمد علي القصة نفسها، وهي محاولة الوصول بمجرم خطير ارتكب عشرات الجرائم والسرقات إلي قطار سيحمله إلي المدينة التي سيحاكم بها.. وبالطبع سينال جزاؤه المعتاد وهو الشنق ومحاولة عصابته إنقاذه قبل الوصول إلي هذا القطار الذي سيحدد مصيره.
وكيف عهد بهذه المهمة إلي مواطن خاض الحرب الأهلية، ويعيش في سلام مع زوجته وابنيه، ويضطر لقبول المهمة لكي يكسب مبلغا من المال.. يعطيه لصاحب الأرض التي يعيش عليها كي لا يتم طرده مع عائلته منها.
الفيلم كله يصور لنا اللقاء مع قاتل.. اختار طريق الدم والقتل والعنف والسرقة سبيلا لمواجهة الظلم والطغيان الذي هدده منذ أن كان طفلا.. وبين رجل مسالم يبحث عن الأمان في حياته وعن مستقبل مضمون لأسرته وزوجته وأولاده.. ثم رجال القانون والدولة الذين يبحث كل منهم عن مصلحته وعن موقعه دون أن يبالي حقا بنوعية الصراع الذي يدور أمام عينيه.
وإذا كان الفيلم القديم يركز علي (الأكشن) وعلي المعارك الدموية الفاصلة، فإن الفيلم الجديد يركز إلي جانب تصويره هذه المعارك بكل وحشيتها وقسوتها، علي تصوير العالم الداخلي لهذين الرجلين الذي يمثل كل واحد منهما جزءا من العالم، وحسب قراءة التراجيديا القديمة هناك جانب الخير وجانب الشر اللذين يتواجهان وجانب النور وجانب الظلام اللذين يختلطان.

لم يكن قد مرٌ بعد شهر علي اختطاف الموت النجم 'هيث لدجر' (22 يناير).. وهو في ريعان شبابه، واوج مجده، متمثلا في سابقة ترشيحه لجائزة أوسكار أفضل ممثل رئيسي عن ادائه لدور راعي البقر 'انيس دلمار' في فيلم 'جبل بروكبان' (2007).
الا وكانت وكالات الابناء تطير خبر وفاة 'اكن روب جرييه' الأديب والمخرج الفرنسي الشهير (19 فبراير) ومرة اخري، ولما يكن قد مضي شهر علي خبر وفاته هذا، الا وكانت الوكالات تطير خبر وفاة 'انطوني مينجيللا' المخرج البريطاني، صاحب 'الانجليزي الجليل' الفيلم الفائز بتسع جوائز أوسكار 1996 اثر ذلك، وخلال مدة من عمر الزمان، لم تزد عن بضعة أيام، طيرت الوكالات وفاة اثنين من كبار الممثلين، اولهما، 'بول سكوفيلد' (21 مارس) والثاني الممثل الامريكي 'ريتشارد ويدمارك' (26 مارس) الذي عرف عنه التفوق في تقمص شخصية شرير الشاشة الأمريكية، فضلا عن البراعة في تقمص شخصيات اخري، من بينها شخصية المدعي العام في فيلم 'محاكمة نورمبرج' (1961).
ولضيق المجال، سأكتفي بالوقوف قليلا عن 'بول سكوفيلد' نجم المسرح البريطاني والسينما علي امتداد ستين عاما، اويزيد
حتي منتصف سنة الهزيمة (1967) لم يكن احد من جمهور المسرح عندنا في قصر علي علم بوجوده عالميا، رغم انه في بدايات عقد الستينات، كان له من العمر اربعون عاما.
فضلا عن انه كان حديث العالم، بفضل ادائه لدور 'الملك لير' في مسرحية ويليم شكسبير، التي كان يجوب بها مشارق الأرض ومغاربها، مع منتجها 'بيتر بروك' المخرج المجدد لفني المسرح والسينما.
هذا، ومن فرط حماس الناقد الاشهر 'كينيث تاينان'، لتقمص 'سكوفيلد' شخصية ذلك الملك، وصف اداءه بالاعجاز الذي لن يكتب له تكرار.


مايزال كيان المسرح المستقل يتشكل ويتكون ليؤكد في النهاية حساسية الجيل الجديد في واقعنا المسرحي بعيدا عن كل الأشكال القديمة التي تعارف عليها جمهورنا المسرحي، وهاهو العرض الثالث في موسمه الأول 'إنت دايس علي قلبي' لفرقة 'المسحراتي' إعداد عبير علي عن مجموعة قصص قصيرة لموسي صبري بعنوان 'الرجل الذي والسيدة التي' تضفيرا مع بعض ارتجالات الممثلين لبعض المشاهد التي كونت في النهاية عرضا مسرحيا يتشابك مع الواقع الحي ومشكلاته اليومية بطريقة ساخرة.
ورغم المشاهد التي يقدمها العرض والتي لا رابط بينها إلا في إطار ما يسمي ب'تيار الوعي' الذي أسسه 'جيمس جويس' في بدايات القرن الماضي، خاصة في روايته الضخمة 'أوليسيوس'، إلا أنها مشاهد تعبر في النهاية عن عبثية الواقع الذي نعيشه، فارتجالات الممثلين تعتمد في النهاية بشكل أساسي علي ما يحدث في الشارع المصري الآن، وما يدور خلف الأبواب المغلقة من مواقف وقضايا حياتية وأحداث تمس وجدان الإنسان البسيط ومعاناته اليومية، ولهذا تجد العرض­ رغم غرابة ما يقدمه في إطار ساخر­ يمس وجدانك كمتفرج، فالشارع وقضايا الساعة هما المخزون الحقيقي لمادة هذا العرض، في محاولة­ كما تقول المخرجة­ 'للتسحير' أي 'للإيقاظ'، ومن هنا اختارت عبير علي اسم 'المسحراتية' للفرقة.
العرض في مجمله مجرد 'كولاج' بأسلوب كاريكاتوري لكثير من القضايا التي يعاني منها المجتمع المصري اليوم، والتي نصطدم بها كل لحظة علي قارعة الطريق.

 
العدد الحالي  
الأعداد السابقة  

   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: