جوائز الدولة تحتفي بالنجوم
منافسات حادة بين الفرق الاوروبية
مسرح غلولة يستقبل النجوم بشغف
18السنة -822ه - العدد1429جمادي الآخرةمن29- م2008يوليو من3 الجمعة
بتوقيت القاهرة 2:07:37 PM الساعة - 7/3/2006 آخر تحديث يوم
      مقالات ثابتة
مش فارقه معاي
بقلم أسامة غريب
عندما حضرت الفنانة وردة الي القاهرة عام 1960لتبدأ مشوارها الفني فإنها لفتت انتباه الموسيقار محمد فوزي، وكان يمتلك شركة مصرفون للاسطوانات. لهذا لم يتردد في أن يمنح الصوت العربي القادم من الجزائر إثنين من أروع الألحان. و الغريب أن الإذاعة المصرية تعاملت و لا تزال مع هذين اللحنين بإهمال شديد و تكاد لا تذيع أي منهما إلا مرة كل عدة سنوات. لهذا فمعظم الناس لا تعرف أن وردة قد غنت من ألحان محمد فوزي. و وردة نفسها لم تفكر أبدا في إعادة تقديم الأغنيتن في أي من حفلاتها.
الأغنية الأولي كتبها الشاعر الخالد بيرم التونسي و كانت اّخر ما كتب و لم يمهله القدر لكتابة أغنيات أخري إذ توفي بعدها بقليل في عام 1961..كتب العم بيرم يقول: يا اّسر قلبي بعنيك..يا مالك روحي بايديك ، الله بيصبرني عنك..الله بيقدرني عليك
ثم يكمل بيرم الجميل: يوم غيابك قلبي يدوب..و الثانية أحسبها يومين. و كل حبيب و معاه محبوب..يمروا عليٌا اتنين اتنين. تتهني قدامي قلوب..و أنا قلبي مشقوق نجصين. هذا و هذا يحنٌوا اليك. الله بيصبرني عنك، الله بيقدرني عليك..يا اّسر قلبي. و قد لحن الموسيقار الكبير هذه الكلمات بلحن بسيط و خال من التكلف و الزخرفة و يشبه كلمات بيرم التلقائية، و ما زلت أحب هذا اللحن و أطرب له كلما سمعته.
الأغنية الثانية هي ¢ علي باب الهوي¢ و هي أيضا غنوة شديدة العذوبة كتبها الشاعر محمد علي أحمد بكلمات بسيطة و جميلة تقول: علي باب الهوي دقيت..و فتح لي الهوي مريت. جربت اللي كان مقسوم..و بكيت للهوي و غنيت.
و في الكوبليه الثاني تكمل: خدني الهوي لف بعودي، و قال لي ع الأشواق غنوة. و فات لي ورد علي خدودي، و حيرة بين لأه و أيوه. و طاوعته يوم ورا يوم، مشٌاني ف طريقه مشيت. جربت اللي كان مقسوم و بكيت للهوي و غنيت. و تمضي وردة: فات الهوي و شغلني عليه، كان وعد مكتوب و مخبي. سلمت قلبي بإيدي اليه، و رجعت أدوٌر علي قلبي. علمني العتاب و اللوم، و عرفت السهر و قاسيت. جربت اللي كان مقسوم، و بكيت للهوي و غنيت.. علي باب الهوي. و رغم أن فوزي اعتمد في تلحينه علي تيمة رئيسية تتكرر في الكوبليهات الثلاثة إلا أن روعته تجعلني أري هذا اللحن من أجمل ما غنت وردة في تاريخها كله، و لهذا احتفظ به علي الكمبيوتر، أسمعه و أدعو بالرحمة للشاعر المبدع و الملحن العظيم.

تنازل عن الترشيح فحصل علي الجائزة
بقلم د. آحمد سخسوخ a-sakhsoukh @hotmail. com
حينما تلقيت خبر حصولي علي جائزة الدولة للتفوق في الآداب الأسبوع الماضي، أحسست بالمعني الحقيقي لقيمة الحب والتقدير، وما يمكن أن يفعله هذا الإحساس في المرء الذي لايزال يدب بقدميه صارخا علي الأرض، إنه إحساس يقتل أمراض الذات والشوائب التي تعلق بها، فهما انعكاسا طبيعيا لما يحدث في المجتمع بعد أن شوهته سياسة هذا الزمان بتزاوجها الكاثوليكي بالمال، وهو إحساس يضاعف من حجم المسئولية، فيدفع الإنسان للعمل طويلا لأن هناك قدرا من الاهتمام يدركه، وقدرا من المسئولية يحمله، وقدرا من المصداقية ينتظره، وقدرا من العائد الأدبي ترنو إليه النفس البشرية لتختزن به وقودها في زمن يصعب فيه الحصول علي الطاقة أو الوقود أو حتي الحديد الصدئ.
وبقدر فرحتي بحصول الأستاذين المعلمين والصديقين سعد أردش ورجاء النقاش علي جائزة مبارك في الفنون والآداب، كانت المرارة التي علقت في حلقي بعد أن رحلا قبل أن تدركهما فرحة الجائزة، إذ حصل عليها أردش بعد أن صعدت روحه إلي خالقها بأيام قليلة، ونالها النقاش بعد أشهر معدودة من رحيله عنا.
وحمدا لله أن بيننا لايزال جيل رائد نلتف حوله ونتعلم منه يعطي لمصر ما تبقي له من العمر، وهناك جيل آخر يقف علي حافة الهاوية، وقد نال منه الزمن، دون أن نفكر فيه ودون أن نفتح له أذرعتنا، والقلب منا، ودون أن نرد له، ولو قدرا ضئيلا مما أعطاه لمصرنا، حتي نحميه من غدر هذا الخط الأملس المنحدر بسرعة شديدة نحو ظلمة الليل الطويل، إنهم رموزنا، يسقطون كأوراق الشجر في خريف العمر، وهم يقفون عرايا أعلي بقعة باردة ومعتمة دون أن تقوي العضلات منهم علي المقاومة، وقد نفدت طاقتهم النفسية بعد أن قدموها لنا وللتاريخ بكامل إرادتهم ودون نظرة حانية منا تخفف عنهم كومة الألم التي تحني ظهورهم، وقد حان الوقت أن نرد لهم بعض مما قدموه لمصرنا قبل فوات الأوان وقبل سقوط الأوراق في جوف الليل المظلم.
وفي هذا المسار قدم لنا الروائي العالمي بهاء طاهر بموقفه النبيل الذي تنازل فيه عن الترشيح لجائزة مبارك في الآداب ليتيح حصول رجاء النقاس عليها، وهي فرصته الأخيرة بعد رحيله، ليقدم لنا نموذجا فريدا غاب عنا طويلا، وبتنازله عن الترشيح، حصل علي جائزة أبدية هي عشق قلوب الناس لنبالته ونسيجه الإنساني، في زمن يختفي فيه أو يكاد، هذا النموذج الإنساني الرائع.

نسا' دالي
معرض للهاجس الانثوى وتأثيرة على لوحات سلفادور دالى نساء دالى
فاطمة علي
فاطمة علي
حول 'جالا' للأنثي الأسطورة ثم أصبغ عليها القدسية بينما صرح مؤخرا ستاني لوريسنز أحد جامعي اللوحات بأن كثير من لوحات سلفادور دالي مزورة وأن كتابه الذي يكشف حقيقة التزوير سيكون خلال أيام في المكتبات.
في نفس الوقت اهتمت وسائل الإعلام الفنية ونقاد الفن بالمعرض الذي افتتح في 13 يونيه في متحف بطرسبرج ويستمر حتي 21 سبتمبر والمسمي 'نساء دالي' اهتماما كبيرا لما يكشف عنه المعرض من جانب مهم من حياته ورسمه للمرأة منذ دراساته المبكرة بدءا بأخته 'أنٌّا ماريا' كموديل خاص مرورا بنساء كثيرات، وانتهاءا بزوجته جالا التي أصبحت ملهمته الرئيسية وموديله المقصور عليها فقط في رسم لوحاته بمختلف الموضوعات.
المعرض يضم سبعين لوحة زيتية مختارة من المقتنيات الدائمة بمتحفه والذي يعد أكبر عرض في لوحات الموضوع واحد تعرض خارج اسبانيا لدالي والتي بها يتم الكشف عن الكيفية التي سيطرت بها المرأة علي أعمال سلفادور دالي إلي جانب عرض لأربع وعشرين لوحة ألوان مائية واسكتشية.. ويعتبر النقاد هذا المعرض هو إعلان لسلفادور دالي عن رأيه في المرأة ونهج في تعامله مع قوامها الجسدي والوجه والملامح لتبدو من مجموع لوحاته المرأة كهاجس فني قادر علي تغيير الصورة والهويات في مجتمعه كما أنها تمثل لديه الحس الشهواني رغم كل رسوماته للمرأة بملامح هادئة غير عنيفة.. وأكد النقاد أن المعرض يقدم صورة للمرأة في عالمنا اليوم مثلما قدمت اليونان آلهة الجمال إفروديت والرومان قدموا فينوس.. ففي كل عصر تمثل المرأة نموذج معين من الجمال المركب الحسي والفكري.. لتصبح المرأة بعيون الفنانين والأدباء متنوعة عبر العصور مثلما هي الحياة متنوعة بلا حدود.
وقد رسم بدءا من عام 1925 لوحة 'فتاة من النافذة' مكتملة الأنوثة تطل علي مشهد لبحر صافي اللون.. وعام 1926 رسم لوحته المميزة 'خلفية البنات' ومنها رسم أخته أنٌا ماريا مصورا رأسها من الخلف وشعرها كمشهد من الخلف متأثرا بنماذج عصر النهضة، ثم رسم لوحة 'السابحات' بزوايا مختلفة لتبدو النساء كشظايا مقلقة متناثرة.. واستمر منذ صغره وطوال فترة السيريالية وعبر فترات مختلفة المرأة متشربة بفكرة الإثارة الحسية المزعجة أحيانا والمفتعلة أو مستحضرا ومستدعيا الحس الأمومي الأنثوي ففي عام 1929 وفي عرض كبير في باريس للوحاته لاقي نجاحا كبيرا أثارت لوحة 'لغز الرغبة.. أمي.. أمي' الانتباه وكشفت عن أبعاد نفسية تعمد إثارتها بشكل مباشر.. ففي اللوحة نجد دالي مستلقيا نائما إلي أسفل يسار اللوحة وقد تجمع النمل فوق رأسه وبدا جسده ككهف ضخم به فجوات يعلو قمته إلي أقصي اليمين رأس أسد، وفي داخل تلك الفجوات كتب كلمة أمي في ست وثلاثين تجويفا من اثنين وثمانين تجويفا، وإلي جانب الرأس مباشرة رسم امرأة ممسكة بخنجر.. وفي العام التالي 1930 رسم لوحة 'رؤية خفية لامرأة وأسد وحصان' بطريقة مزدوجة الرؤية والتي أصبحت هذه الرؤية من الركائز الأساسية في فنه وقدرة الربط العضوي بين الأشياء الظاهرة.. ففي اللوحة نري الشكل العضوي الممدد أمامنا يوحي بهيئة جسد امرأة في حالة استرخاء وأيضا نري ذات الهيئة كجسد حصان ذي ذيل كثيف ومن ذات ذيله يكون رأس أسد وجسده هو جسد ذات المرأة، واللوحة تكشف عن الرؤية الحسية المتوحشة للمرأة.. كما رسم صورة لزوجتة جالا وهي تحمل علي كتفيها قطعتين من اللحم، وأثارت هذه اللوحة قلقا كبيرا.. كما رسم الجانب المسمي للمرأة رسم لوحة 'عذراء بورت ليجات' عام 1949 والتي قال عنها: 'إنها هنا في نقطة الذروة لإرادة القوة النيتشوية الأنثوية للمرأة التي تصعد السماء بدفع إرادتها الذاتية'.
وحين رسم لوحة 'الشاطئ الساحر' رسم ثلاث نساء علي نمط الطراز اليوناني عام 1938 وتعامل مع النساء الثلاث كثلاثة أقدار أو كالنهاية التي تحدد المصير، وقد بدا مدي تأثير الإلهام الفرويدي علي سلفادور لتصبح المرأة وطيفها كموضوع مثير هاجس ملح مستحوذ عليه ويكبح ويكبت في أوقات قوي الوعي ورغباته.. ومجموعة سلفادور المعروضة في بطرسبرج تنتهج نهج متنوع في معالجاته للمرأة حسيا وذهنيا في تحولات مثيرة لجسد المرأة المحدد لهويتها وكينونتها ودورها كما يري سلفادور والتي تحول هذا الحس بالمرأة تجاه زوجته جالا جزءا من عالم الأساطير وحتي أصبحت تجري في لوحاته كأيقونة لأسطورة أنثوية.. أمومية.. وحشية في آن واحد، وقد أعجب جالا هذا كثيرا فمنذ البداية وهي تعشق الاستعراض والشهرة والمال فحين التقي سلفادور بجالا لأول مرة وقدم لها نفسه بشكل استعراضي هستيري بدا شكله لها منفرا ورأت فيه نصف مجنون وحين ألقي بنفسه عند قدميها قال: 'لا تتركيني' قالت له: 'لن نفترق أبدا'.. ويبدو أنها كانت علي نفس تردد موحيته النفسية الفسيولوجية، وقد ساعدته جالا علي التخلص من نزعاته العدوانية ونوبات الهستيريا واستعاد سيطرته علي أفعاله لتحتل هي كامل وجدانه وذهنه لتصبح هي هستيرية وهاجسه التي يراها في كل امرأة يرسمها، وأصبحت هي ذلك ودفعته إليه دفعا حتي إنه كان يوقع علي لوحاته 'جالا سلفادور دالي'.. ثم في فترة تالية صور دالي زوجته جالا بطريقة تقليدية مصبغا عليها حالة من القدسية ليجعلها تقف نموذج أنثوي شاهد علي العديد من الصفات والملامح الأنثوية كاستكشاف خاص به ارتبط مع التغيير الفني للوحة الكلاسيكية والعلم الذري.

رؤية خاصة
العودة من غوانتانامو
رفيق الصبان
كثر الحديث الإعلامي كثيرا عن معسكر الاعتقال الأمريكي الشهير.. وما تدور فيه من وقائع تعذيب.. واستجواب وإرهاب للمعتقلين دون سند قانوني.. ودون محاكمات.
ولولا أن أحداث سجن أبوغريب طغت أحيانا علي ما كان يدور في هذا المعسكر الرهيب.. لظل اسم جوانتانامو.. مرادفا لأكثر سجون الرأي حدة وقسوة وسادية.
ولا توجد أية مقارنة له.. بأية سجون أخري سوي سجون التعذيب النازي أيام الحكم الهتلري، وقد صنعت أفلاما عديدة توثيقية وتسجيلية حول ما يدور وراء القضبان والجدران في هذا المعتقل الذي يمثل أكبر إهانة لحرية الرأي في العالم.. صادرة من البلد الذي يدعي أكثر من غيره أنه يدافع عن حقوق الإنسان وكرامته وحريته.
ولعل المخرج الإنجليزي مايكل رانتر بوتوم هو واحدا من خير المخرجين الذين يمكن أن يتصدوا بحساسية وحيادية إلي هذا الموضوع الشائك.. وهذا ما فعله حقا في الفيلم الذي يحمل اسم 'العودة من جوانتانامو' والذي عرض في مهرجان برلين قبل سنتين، ونال جائزة الدب الفضي.
الفيلم يعتمد علي أحداث حقيقية.. رواها خمسة من الباكستانيين الذين يحملون الجنسية الإنجليزية والذين قرروا خلال زيارة قاموا بها لوطنهم الأم (باكستان) أن يزوروا أفغانستان المجاورة لها ليروا رؤية العين ما سمعوه عما يجري هناك.. وعن دور الإعلام والقاعدة وما تفعله العسكرية الأمريكية التي انقلبت ضد حركة طالبان.. بعد أن كانت أول من وقف إلي جانبها وشجعها وأمدها بالسلاح.. عندما واجهت القوات السوفيتية التي كانت ترابط هناك، ولكن ما أن رحل السوفييت حتي تخلت أمريكا تماما عن (الحركة) بل وبدأت بمحاربتها بقوة ودون رحمة.. مما زاد من ردود فعلها وشكلت ما أصبحت أمريكا تدعوه اليوم 'بؤرة الإرهاب الكبري في العالم'.
الشخصيات الخمس.. تلعب أدوارها في حالها الراهن نفس الأشخاص الذين قاموا بهذه التجربة قبل سنوات.. بينما يلعب ممثلين هواة أدوار هذه الشخصيات في مراحل شبابها الأولي.. أي في المرحلة التي قرروا فيها التسلل عبر الحدود والذهاب من باكستان إلي أفغانستان مرورا بجميع الصعاب التي يمكن أن تواجههم لكي يفهموا علي الطبيعة ما يجري هناك.
كل هذه المقاطع.. من بداية لقاء الأصدقاء الخمسة وحتي ركوبهم السيارات المكتظة بالناس والمتجهة إلي أفغانستان.. قدمها المخرج ببراعة تسجيلية مذهلة وبقوة سينمائية جعلتنا نعايش الأموات واحدا تلو الآخر، ونكتشف من خلال عيون الرفاق الخمسة.. كل ما يدور في التاريخ هناك.. التجمات البشرية.. النساء المحجبات.. الرجال الملتحين.. المساجد والمصلين.. بائعوا الفواكه والمطاعم الشعبية.. عيون الأطفال التي تحمل ألف تساؤل وتساؤل.. الغضب المشتعل في عيون رجال القاعدة، وجو التراجيديا المخيم علي قندهار.. كل ذلك من خلال حركة كاميرا لا تكف عن التنقل والرصد والتأمل.
ثم فجأة ومن خلال هذا كله.. الهجوم الجوي الأمريكي.. والذعر.. والهرب في كل اتجاه.. وضياع واحدا من الرفاق الخمسة الذي لن يعثر عليه بعد ذلك أبدا.. واضطرار الرفاق الأربعة إلي ركوب أي مركبة عامة دون أن يعرفوا إلي أين تتجه.. حتي يقعوا في قبضة القوات الأمريكية.
وعند هذه النقطة من الفيلم تتغير الأحداث.. فبعد أن كنا مجرد متفرجين علي الرفاق الذين أصبحوا أربعة الآن.. تحولنا معهم إلي ضحايا.. وكأنها في قصة سوداء لغرائز كامنة، تحقيق أثر تحقيق من سلطات أمريكية وضعت قناعا ثقيلا علي عقلها.. واكتشاف أن هوية الشباب الأربعة هي إنجليزية زادت من حجم الاتهام الموجه إليهم.. ما الذي دفعهم إلي ترك انجلترا والمجيء إلي أفغانستان؟ ليس هناك إلا إجابة واحدة هي الالتحاق بثوار طالبان.
تحقيق أثر تحقيق.. الوجوه تتغير.. والكلمات هي نفسها.. اللهجة القاسية.. والعين الحمراء والتهديدات المبطنة.. وعدم الرغبة بالفهم أو التصديق.. والبراءة التي تموت محطمة.. متناثرة شظايا أمام أعيننا المدهوشة.
وتنتهي حقبة معتقلات أفغانستان.. لينقل الأصدقاء الأربعة إلي 'جوانتانامو' وهناك تزداد حدة اللهجة، وتزداد حمرة العيون، وتزداد الإهانات والإذلال، ولكن ما لم يتغير هو نوعية الأسئلة.. وعجز الأصدقاء الأربعة عن الرد.
وفي معسكر (جوانتانامو) يرينا المخرج تفاصيل المعتقل وزنزانته الرهيبة والعلاقات الهشة بين المسجونين وتهمة الإسلام التي تزداد علوا، وكأنها حرية اغتيال البشرية كلها.
ثم يرصد الفيلم من خلال شهادات الأصدقاء الأربعة.. بدء نشوء الوعي الثوري من أعماقهم، هذا الوعي الذي لم تحركه زيارتهم لأفغانستان ورؤيتهم كل ما رأوه.. والذي زاد اشتعالا ووميضا.. زنزانات الاعتقال، وما يحدث تجاه الإهانات المتكررة للدين والعقيدة وحرية الاختيار.
ثم الصلات الحلوة التي تربط بين كافة المعتقلين رغم اختلاف جنسياتهم وتوجهاتهم، لكنهم يلتقون جميعا في إحساسهم بالظلم، وبكبريائهم المجروحه، وكيانهم الإنساني المحطم.
لقد بدأت نظرة الأصدقاء الأربعة.. وبعد أن كانوا قبل اعتقالهم مجرد متفرجين علي ثوار طالبان.. أصبحوا دون أن يدروا جزء لا يتجزأ منها، جروحهم العميقة هي جرحها، وإنسانيتهم المهدرة هي إنسانيتها.
ووجه المعتقل القاسي.. الذي لا يتغير بنظرة عينه السادية، وعقله العاجز عن الفهم والإقناع وأسئلته المكررة التي لا تتغير.
إن وجه الظلم القاسي، والديكتاتورية العمياء.. والغباء السياسي بلا حدود.. ويفرج عن الأصدقاء الأربعة البريطانيين الجنسية والذين أصبحوا روادا حقيقيين للثورة ضد الاستعمار والطغيان الأمريكي.. سواء عن طريق طالبان أو غيرها، ماداموا قد دفعوا الثمن من حريتهم ودماءهم وكرامتهم الإنسانية الجريحة.
والفيلم يرينا وجوههم بعد الإفراج عنهم.. وقد تخلت عنها البراءة والبساطة والعفوية، وحل محلها عنفوان الغضب والثورة والتمرد.
لقد مات واحدا منهم.. أو اختفي.. ولكن الأصدقاء الأربعة بعثوا من جديد أبطالا ينتمون للحرية، ويدافعون عنها ضد الطغيان.
رانتر بوتوم.. في ذكاء سينمائي مدهش عرف كيف يخلق أجواء المعتقل.. وكيف يرصد (أرواح) المعتقلين في ثيابهم الحمراء.. وانحناءات أجسادهم.. وبريق الموت والثورة في أعينهم.
'العودة من جوانتانامو' ليس مجرد فيلم عادي أو تسجيلي أو شهادة سينمائية.. إنه كل هذا وأكثر من هذا أيضا.. إنه صرخة عنيفة يطلقها مخرج ذو إدراك سياسي عالي.. ونظرة فنية ثاقبة علي أكبر حدث يهدد كرامة الإنسان في القرن العشرين.. والذي لازالت آثاره مستمرة حتي اليوم، والتي تبدو المعتقلات النازية إلي جواره مجرد لعب عيال.
لقد فقد العالم صوابه، وأصبح ينظر للآخرين كما ينظر هؤلاء المحققين إلي الأصدقاء الأربعة الذين يخضعون للاستجواب القاسي العابث الذي لا يؤدي إلي نتيجة.
رانتر بوتوم يقول كل هذا بفيلمه السياسي البديع.. دون أن يرفع الصوت ودون أن يتشدق بالشعارات.. إنه يترك الصورة تتكلم.. والوجوه تعبر.. والعيون تصرخ.
ويقول لنا بكلمات سهلة، كيف بلد ما يسمونه الإرهاب تجاوزا.. ثم يشير لها بطرف خفي، وأين يكمن الإرهاب الحقيقي.
فيلم 'العودة من جوانتانامو' فيلم شريف.. يدافع دون صوت عال عن قيم إنسانية ثابتة.. مرغتها السياسة الأمريكية في التراب.
ويقول لنا بطريقة ما.. مقنعة بذكاء سينمائي مرهف.. إننا كلما يمكن أن نكون هؤلاء الأصدقاء الخمسة أو الأربعة، أو أننا كلنا دون استثناء يمكن لنا أن نتعرض تحت وطأة ظرف ما لأن نصبح أعضاء في 'قاعدة' تقول: لا للظلم ونكشف زيف الأقنعة ونقف بقوة إلي جانب الكرامة والكبرياء المهدرين.
فيلم يعيد لنا هواء نقيا.. بتنا نفتقده كثيرا في أفلامنا السينمائية الأخيرة.. فما أحلي العودة إليه.

كبارية فيلم لطيف..
ولكن هل الارهاب هو الحل ؟
بقلم : ايريس نظمي
في المشهد الأخير من فيلم 'كبارية' يقوم أحد الشبن بتفجير نفسه بالحزام الناسف في الكبارية ليتحول كل من فيه إلي اشلاء متناثرة.
يعتبر هذا المشهد أخطر مشهد لمحاربة الفجور والفساد.. فهل الحل هو الأرهاب؟ المشهد يمكن ان يأتي بنتيجة عكسية.. فبدلا من ان يحمل رسالة ضد الارهاب فهو ينبه المتطرفين وأصحاب العقول المتحجرة ويحثهم بالقضاء علي الفسق والفجور بالارهاب خاصة اذا كان الكباريه نموذج مصغر لما يحدث خارجه.. ومادام الشاب الذي يفجر نفسه يعتقد انه يضمن دخول الجنة.. فهو يسعي إلي ذلك.
الفيلم سيناريو أحمد عبدالله واخراج سامح عبدالعزيز.. وهو بطولة جماعية مثل الأفلام التي انتشرت في الفترة الأخيرة.. وتشابهت حتي في أفيشاتها..
فكرة الكبارية ليست جديدة فقد قدمها حسن الامام في معظم افلامه.. كما قدم نماذج لهؤلاء العاهرات اللآتي يمارسن الدعارة كقديسات.. وهم من المهمشين الفقراء والمعوزين والذين لم يجدوا مخرجا لتعاستهم واعوازهم سوي العمل في الكباريه.. وهي شخصيات عفي عنها الزمن..
فاذا كانت الفكرة قديمة فالمعالجة في هذا الفيلم جديدة.. الاحداث كلها تقع داخل الكبارية ولم تخرج الكاميرا عن هذا الحيز كثيرا.. فالكبارية يضم العرب الباحثين عن المتعة، والعاهرات اللآتي تبعن أجسادهن.. والبلطجية من الحراس، والعاملين.
يعتمد السيناريو علي المتناقضات داخل الانسان.. الخير والشر.. والاخلاقيات واللا اخلاقيات.. أما الشخصيات فهي نماذج جديدة معاصرة نشاهدها علي أرض الواقع.. مثل هذه العاهرة 'جومانا مراد' التي تتكسب من تقديم جسدها للزبائن.. وتحاول جمع المال لتحقيق حلم أمها العجوز المريضة بالحج إلي الاراضي المقدسة، وهذه الفتاة التي هربت من أهلها بعد ان تحرش بها زوج الأم وبعد ان اغتصبها حبيبها لتلتقطها احدي القوادات وتؤهلها للعمل في كبارية.. وتهرب حينما يطلبها أحد الزبائن.. الا تعلم انه سيحدث لها ذلك الا اذا كانت بلهاء؟
أما بلعوم المطرب الشعبي (خالد الصاوي) فهو نموذج للمطربين الشعبيين الذين اصبحوا أكثر من السميعة.. وهو (كاركتر) مثير للضحك بارتداء ملابس غريبة وقد وضع الباروكة علي رأسه ككثير من النجوم الآن..
ويبيع نفسه لامرأة عربية عراقية.. ولا أعرف لماذا عراقية.. لتنفق عليه وعلي البومه الجديد وتقدم له الدعاية.. اما زوجة (بلعوم) فهي امرأة محجبة تقبل عمله كمطرب شعبي لكنها ترفض اموال المرأة العربية.. ويجسد الفيلم الحرب القائمة بين المطربين الشعبيين..
والمنافس لبلعوم هو تلميذه (ادوارد) الذي تفوق عليه فتترك المرأة العشيق القديم لتشجيع الجديد.. وهذا الرجل الطيب (احمد بدير) الذي اتخذ من العمل في الكبارية وظيفة ينفق منها علي بيته ويؤدي فروض الصلاة.. ويترك المكان حينما يجري معه الشاب المتطرف حوارا بأن العمل في الكباريه حرام.. ويكون الوحيد الناجي من الكباريه.. وهذا الفتي الذي يجمع النقوط التي تلقي علي الراقصات.. ويريد لابنته ان تتعلم فيضطر إلي سرقه النقود لدفع المصاريف ..
صاحب الكباريه فؤاد حامد 'صلاح عبدالله'.. وهو شخصية متناقضه مع نفسها.. فهو رجل قواد يدير مكانا قذرا للدعارة والفجور.. وفي نفس الوقت لايمارس الجنس مع النساء. ولا يشرب الخمر رغم ان الكباريه مليئا بالخمور بل يشرب العصائر واللبن، ويغلق علي نفسه الباب لكي لايسمع الأصوات الصادرة من الكباريه.. بل يستمع إلي الابتهالات.. ومن هذا التناقض يأتي الضحك.. وهو ايضا انسان بلا قلب ولا رحمة فهو يكره شقيقه 'ماجد كدواني' الذي فقد ساقه وهو يدافع عنه، واستولي علي نصيبه في الكباريه بحجة انه انسان فاسد سكير ومنعه من الظهور في الصالة وسجنه في الحمام كخادم.. وحين يحاول الشقيق النظر من نافذه الحمام علي النساء ينهره بشدة ويعتبر ذلك امرا حقيرا ويهدده بالطرد في حين انه يقوم بدور القواد الذي يجر كتيبه الفساد.. كما طرد البودي جارد (فرعون) الذي طالما دافع عنه بعد معركة مع بلطجية (بلدوزر) ­ منافسة في العمل 0 انتصروا فيها عليه..
وكان يمكن للمخرج وكاتب السيناريو اختصار بعض الشخصيات مثل شخصية محمد شرف العائد من الحرب ويعمل سايسا لاعلاقة له بالكباريه.. ولو حذفت لن تضر بالفيلم.
اما الفتي الارهابي (فتحي عبدالوهاب) الذي اراد ان يفجر نفسه لكي يدخل الجنة فهو ايضا شخصية متناقضة مع نفسها.. انه ينتمي للطبقة المتوسطة.. محب للموسيقي.. يقع تحت تأثير الجماعات الاسلامية المتطرفة الذين يوجهونه كما يشاءون.. وهو يفشل في البداية في تفجير نفسه فيحتسي البيره حتي الثمالة.. ويكتشف ان لغة الحوار مع الآخر ممكن ان تأتي بنتيجة أحسن لكن الوقت كان قد فات..
وكان يمكن ايضا لفيلم كبارية ان يقدم بأسلوب الكوميديا السوداء.. لكن المخرج وكاتب السيناريو قدما خليطا من الميلودراما.. والتراجيديا.. و الضحك.. ففقد الفيلم هويته.
ومع ذلك يعتبر فيلم كبارية أحسن ماقدم المخرج سامح عبدالعزيز الذي قدم لنا من قبل افلام هابطة مثل (احلام الفتي الطائش) و(حسن طياره) فقد ازداد خبرة ونضجا واصبح متمكنا من أدواته الفنية بداية من اختيار ممثليه. فقد أدي كل ممثل دوره باتقان صلاح عبدالله صاحب الكباريه الذي ادي شخصية معاصرة موجودة في مجتمعنا وخالد الصاوي في شخصية جديدة تماما انتشرت في الفترة الأخيرة وهي شخصية المطرب الشعبي.. وذلك بعد دوره في فيلم (جمال عبدالناصر) ­ اخراج انور قوادري ­ ودوره في عمارة يعقوبيان.. وبذلك يؤكد انه يستطيع ان يؤدي كل الانماط.. فتحي عبدالوهاب يتألق مع كل فيلم جديد.. فبالرغم من انه شخصية قاتلة مدمرة تتعاطف معه.. فهو الفتي الرومانسي الذي يعشق الموسيقي، وينقاد بغباء للجماعات المتطرفة التي قامت بعملية غسيل مخه وايضا تغسيله قبل ان يلقي ربه.. اما ماجد كدواني سجين الحمام فهو في أحسن حالاته.. انسان مثير للشفقة والابتسامة.
ان ماجد يتمتع بامكانيات لم تستغل حتي الان في السينما.. ونجحت جومانا مراد في دور العاهرة.. وتخلت دينا سمير غانم عن ادوارها الرومانسية التي تتناسب مع وجهها الملائكي لتؤدي دور فتاة الكبارية باقناع.. اما هالة فاخر المرأة العربية فقد ادت دورها (بمعلمة).. وقد شاهدت مثل هذه الشخصية في احد الدول العربية.. وهي شخصية تحب الفنانين وتشجعهم.. بل منعت بنفوذها مرة احد المطربين من السفر ليمضي أكبر وقت هناك.. ايضا أحمد بدير الرجل الطيب الذي يعمل في الكبارية ويؤدي فروض الصلاة.

واستطاعت كاميرا جلال زكي ان تجسد مايحدث في الكباريه من زوايا كثيرة.. وبطيئة أحيانا لتجسيد الواقع.. ولعبت الاضاءة دورا هاما.. ايضا الديكور الذي قدم نسخة من كباريهات مصر الي لم يرها الكثيرين.. واستطاع المونتاج ان يضبط ايقاع الفيلم الذي كان يمكن ان يمتد أكثر من ساعتين.. خاصة وان الفيلم تقع احداثه في 24 ساعة.
ان فيلم 'كبارية' فيلم لطيف ومسلي.. كان يمكن ان ينتهي نهاية اخري وليست هذه النهاية التي تنبه أصحاب العقول المتطرفة إلي الارهاب حتي لو كان صناع الفيلم لايهدفون إلي ذلك!

دموع وابتسامات
بقلم مصطفي درويش maustafa@sarwat.de
إلي عهد قريب كانت السن القانونية لترك الوظيفة نهائيا وهي سن الستين لاتختلف الا في أقل التعليل عن سن فراق الحياة الدنيا.
ووقتها كان الانسان يعد شيخا، اذا ما بلغ الستين.
غير ان الاعمار في أيامنا هذه، اختلفت تماما عما كانت عليه في ذلك العهد، غير الموغل في القدم
أصبح الانسان لايعد شيخا الا اذا بلغ الثمانين.
وعادة لايجيء يوم الرحيل الا مع مقاربة تلك السن، أو بعد بلوغها، بكثير، أو بقليل كل ذلك اقوله من وحي الخاطر، بمناسبة رحيل ثلاثة من مشاهير السينما العالمية، اثناء شهر يونيه الذي ودعناه، قبل بضع ساعات، عن اعمار فيما بين الثمانين والمائة عام.
وقبل الكلام عن الراحلين الثلاثة، أري من المفيد ان اشير، من منطلق المقارنة، إلي ثلاثة من مشاهير هوليوود رحلوا عن دنيانا، قريبا من منتصف القرن الماضي وليس لهم من العمر سوي 59 عاما (كلارك جيبل) و 60 عاما (جاري كوبر) و 58 عاما (روبرت تايلور).
والآن، إلي الراحلين الثلاثة، فأبدأ 'بجان ديلانوا' (1908 2008)، لاقول انه مخرج فرنسي مخضرم، ذاع صيته لعقدين أو اكثر، إلي ان جاءات الموجة الجديدة الفرنسية في أواخر خمسينات القرن الماضي، فاعتبرته، هو وجيله من السينمائيين القدامي، صانعي افلام عفا عليهم الزمان.
وغالت في الحطٌ من شأنهم، إلي حدٌ اطلاق لقب 'سينما بابا'، علي افلامهم ومن بين ما اخرجه 'ديلانوا' قبل الموجة الجديدة، اذكر ثلاثة افلام علامات، هي 'السيمفونية الرعوية' (1940) و 'العود الابدي' (1943) و 'الرب في احتياج إلي الناس' (1949).
واذا كان 'ديلانوا' قد عاش حتي بلغ من الكبر مائة عام.
'فميل فيرر' الممثل والمخرج والمنتج الامريكي الذي رحل مثله في نفس الشهر، لم يكتب له ان يعيش سوي واحد وتسعين عاما.
وأهم فيلم شارك فيه بالتمثيل اثناء عمره الطويل هو 'الحرب والسلام' (1956) وفيه بادلته حبا بحب علي الشاشة النجمة 'اودري هيبورن'.
ومن عجب ان تبادل الحب هذا انتقل من الشاشة إلي الحياة، حيث ارتبطا بزواج سعيد استمر زهاء اربعة عشر عاما تبقي 'سيد شاريس' التي رحلت عن دنيانا، ولما يكن لها من العمر سوي ستة وثمانين عاما، وبذلك تكون اصغر الراحلين الثلاثة سنا.
وفي وصف سحرها كتب النجم 'فرداستير' في سيرته الذاتية 'خطوات في الزمان' (1959) انها 'ديناميت جميل'.
ورغم جمالها الاخاذ، لم تجئها الشهرة الا بعد فوات عقد كامل من الزمان، لم تسند إليها في اثنائه، سوي ادوار صغيرة، احيانا بدون ذكر اسمها في العناوين.
وفجأة جاءتها الشهرة تسعي، بفضل ظهورها في الملهاة الموسيقية الرائعة 'الغناء تحت المطر' (1952).
ورغم ان ظهورها في ذلك الفيلم العلامة اقتصر علي مشهد راقص واحد، أدت فيه أمام النجم 'جين كيللي' دورا، جمعت فيه بين شخصيتين مختلفتين، احداهما امرأة ذباحة للرجال، والاخري فتاة احلام.
الا ان هذا المشهد الوحيد، كان كافيا بمفرده للانطلاق بها نحو افاق احتلت فيها مكانة فريدة في تاريخ افلام الملهاة الموسيقية.
واذا باسم شهرتها من بعده 'السيقان'.
ولاغرابة في هذا، فسيقانها اصبحت مبعث الاساطير!!


 
العدد الحالي  
الأعداد السابقة  

   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: