|
|
 |
15 | السنة - | 842 | ه - العدد | 1429 | ذو القعدة | من | 22 | - م | 2008 | نوفمبر | من | 20 | الخميس |
|
 |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
2:55:42 PM |
 |
الساعة - |
 |
11/20/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| مقالات ثابتة |
 |
|
|
مصطفي درويش Moustata @ sarwat. de
أبان عقد الستينيات، وربما السبعينيات كان الرئيس الامريكي »جون كينيدي« أثناء حياته، وبعد مصرعه، قمة سياسية، تحوطه هالة من التقدير والتبجيل.
وكان عالم موسيقي الروك لا يعلو صوت فيه علي الصوت المنطلق من حناجر فنية، بعضهم اطلق علي نفسه اسم »البيتلز« والبعض الآخر اطلق علي نفسه اسم »الرولنج ستونز« ولا علي الصوت المنطلق من حنجرة فتي صاعد واعد، اسمه »بوب دايلان«.
وكان للسينما هي الاخري نجمها الساطع الذي يتردد اسمه علي كل لسان انه »جيمس بوند« ذلك الجاسوس أو العميل »سبعة أو..... أو« الذي ابتكر شخصيته الروائي الانجليزي »ايان فلمنج«، وذلك قبل حوالي خمسة وخمسين عاما.
و»بوند« حسب رسم الروائي »فلمنج« لشخصيته عميل سريع البديهة، لماح، خفيف الدم، فاتن، فتاك.
ولأنه كل ذلك، وأكثر، سرعان ما ترجمت مغامراته الي لغة السينما.
وكان أول لقاء به علي الشاشة في فيلم »الدكتور نو« »٢٦٩١« حيث امتزج العنف بالجنس بالدعابة، علي نحو غير مألوف في أفلام ذلك الزمان.
وبفضل نجاح »الدكتور نو« أصبح الممثل الذي اسند اليه دور »بوند« وكان وقتها في عز شبابه، أصبح نجما، معبودا من الجماهير التي انبهرت به، وهو من الطائرات يقفز جسورا لا يهاب، وعلي الجليد يتزحلق متخطيا كمائن يشيب من أهوالها الولدان.
وفي أحضانه تتلوي الحسنوات، ومن فرط السعادة يفقدن الصواب، وأحيانا الحياة.
ذلك الممثل الذي أصبح نجما معبودا هو »شين كونري« الفائز بأوسكار أفضل ممثل مساعد عن ادائه لدور رجل قانون مطارد لعصابة »آل كابون« وقت الكساد العظيم في فيلم »الممتنع لمسهم« »٧٨٩١« لصاحبه المخرج »برايان دي بالما«.
ونظرا الي تقمصه شخصية »بوند« علي خير وجه، اسند اليه دور »بوند« في سبعة أفلام، من بينها اذكر »من روسيا مع الحب« »٣٦٩١«، الفيلم الوحيد من بين الجميع أفلام »جيمس بوند« الذي لم يرخص له بالعرض العام في ربوع مصر، مراعاة لشعور الطغاة، حكام الاتحاد السوفيتي سابقا.
كما لا يفوتني ان اذكر »جولد فنجر« »الاصبع الذهبي« ٤٦٩١ لا لشيء سوي »شيرلي ايتون« التي لم تزد مدة ظهورها في الفيلم عن خمس دقائق الا بضع ثوان.
ومع ذلك، تعد صورتها وهي جثة هامدة علي سرير »بوند« وقد طلبت بمادة ذهبية خانقة للمسام، واحدة من أشهر الصور في تاريخ السينما، وبخاصة بعد أن اعادت مجلة »لايف« الأمريكية تصويرها فيلما فوجيء بها »بوند« في فراشه صباحا، لتجعل منها، وهي عارية مذهبة، صورة الغلاف!!
والحق، أنه لولا »شين كونري« بأفلامه السبعة لما أصبح »بوند« ايقونة، ولما استمر مشهورا حتي يومنا هذا، لا يضارعه في استمرار الشهرة سوي ميكي ماوس وتوم وجيري، وربما البطة »دونالد«.
فهو بحضوره المذهل، وباندماجه في الشخصية استطاع أن يسحر جيلين من رواد السينما بمغامراته الاخاذة ومفهومه المراوغ، المطاط للشرف وأناقته الممتزجة بروح الدعابة، مع التهديد والوعيد.
وليس أدل علي ذلك من ان اولاد تلك الحقبة من القرن الماضي كانوا يشبهون ولا هم لهم سوي التشبه بذلك العميل الوسيم.
اما بناتها، فكن لا يتمنين سوي الالتقاء برجل مثل »بوند« لا يفزع عندما تزعف انثي عنكبوت مميتة علي صدره غزير الشعر، وهو مستلق في فراشه الوثير وعلي كل، فعلي امتداد خمسة وأربعين عاما استبدل به أي »بكونوري« خمسة ممثلون »جورج لازنبي« و»روجر مور« و»تيموثي دالتون«، »بيرس بروسنان« وأخيرا »دانييل كريج«.
وكان »لازنبي« أقلهم حضورا، وآية ذلك ان دور »بوند« لم يسند إليه الا مرة واحدة، بعدها احيل الي المعاش.
ومما يقال عن »كريج« انه باستثناء كوفوري، أكثر من ادوا بعده، دور »بوند« حضورا.
والدليل علي ذلك، تحقيق أول فيلم يتقمص فيه شخصية بوند »كازينو رويال« ٦٠٠٢ ايرادات فاقت ايرادات أي فيلم سابق بطله »بوند« بما في ذلك أفلام »كونوري« السبعة.
وايا ما كان الامر فلا هو، ولا احد من الاربعة السابقين عليه، الذين استبدلوا »بكونوري« له حضور الاخير.
|
|
|
من هي أحسن ممثلة في المهرجان الإعلامي؟ لو قلت "سولاف فواخرجي" عن مسلسل "أسمهان" فأنت قد أصبت كبد الحقيقة.. لو قلت "لقاء الخميسي" عن مسلسل "راجل وست ستات" فلا شك أننا ينبغي أن نرفع لك القبعة.. لو قلت "هالة فاخر" عن مسلسل "شرف فتح الباب" فلا نستطيع سوي أن نقول لك برافو والله يفتح عليك تخيلوا ثلاث إجابات صحيحة عن سؤال واحد!!
لم أفهم حتي الآن السر وراء تصنيف التمثيل تاريخي "أسمهان".. كوميدي "راجل وست ستات".. اجتماعي "شرف فتح الباب".. هل التمثيل تخصص؟ سوف أستمر معكم حتي نهاية اللعبة وأقول لكم نعم دعونا نكمل إذن وعلي هذا الأساس استمر المهرجان في تلك التقسيمات العشوائية ويقولون مثلا هناك جائزة أفضل موسيقي كوميدية وأخري لأفضل موسيقي تاريخية وثالثة لأفضل موسيقي اجتماعية وما ينطبق علي الموسيقي ينبغي أن يطبق أيضا علي المونتاج والتصوير والحقيقة أنا لم أر مثلا لهذا العبث الذي يخاصم كل قواعد علوم الفن.. نعم المهرجان منذ بدايته وهو يضع هذه التقسيمات الهمايونية بل كان يضيف لها في الماضي فرع رابع وهو أفضل مسلسل خيالي "فانتازيا" ولم يحطمها إلا فقط في العام الماضي ولدورة واحدة فقط وعندما اكتشف أن العودة للحق فضيلة لكنها قد تؤدي إلي مشاكل كانت السبب وراء تلك الفضيحة في العام الماضي عندما تم تزوير النتائج لكي يصعد فنان من جائزة فضية إلي ذهبية وتصعد نجمة فضية إلي الذهبية.. فتقرر إجراء تلك التقسيمة التي تتيح الفرصة أمام ثلاثة ذهبية في كل مرة.. لو تأملنا مثلا المهرجانات الكبري وأيضا الصغري لن نجد مثلا أن هناك جائزة لأفضل فيلم تاريخي وممثل ومخرج وموسيقي ومونتير تاريخي وأخري للكوميدي وثالثة للاجتماعي.. في النهاية لا أحد يستطيع أن يتباهي بجائزة لأن كل فرع له ثلاث جوائز ربما كانت الحسنة الرئيسية في لجان التحكيم التي رأسها هذا العام "د. فوزي فهمي" هي أنه أغلق الباب تماما أمام كل الضغوط الخارجية ولم يسمح بإجراء تعديل علي النتائج كما حدث في العام الماضي عندما تولي رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون موقع رئاسة المهرجان اللواء "أحمد أنيس" الذي أخذ علي عاتقه مسئولية التعديل في النتائج كما يحلو له فكانت فضيحة بجلاجل لأن النتائج نشرتها بعض صحف الصباح في طبعاتها الأولي قبل الإعلان الرسمي عنها ورغم ذلك فلقد تم التعديل مخالفا لكل الأعراف والتقاليد وكأن رئيس المهرجان هو ناظر المدرسة الذي يتولي مراجعة الدرجات التي انتهي إليها الأساتذة ويضيف إليها ويحذف كما يحلو له.. هذه المرة من الواضح أن تعليمات الوزير "أنس الفقي" المشددة بعدم اختراق القواعد بالإضافة إلي أن رئيس لجان التحكيم "د. فوزي" من الواضح أنه وضع القواعد المنضبطة لكي لا يتكرر ما حدث مرة أخري كما أن له تجربة مماثلة عندما حدث تزوير قبل 7 سنوات في ظل قيادة المهندس "عبد الرحمن حافظ" لاتحاد الإذاعة والتليفزيون وأيضا للمهرجان وكان "د. فوزي" أحد الأصوات التي ارتفعت مؤكدة التزوير وشاجبة له أيضا بحكم مسئوليته عن لجان التحكيم!!
ليس مهما في النتائج أن ترضي قناعاتي أو تعبر عن رأيي.. ليس هذا هو الفيصل.. لي تحفظات عديدة علي النتائج لو كان لي رأي لاخترت مثلا "غادة عادل" أحسن ممثلة و "شريف منير" أحسن ممثل في مسلسل "قلب ميت" ولاستبعدت تماما "جمال إسماعيل" من جائزة الممثل المساعد عن مسلسل "قلب ميت" فلقد كان مبالغا في أدائه ورغم ذلك فأنا أحترم قناعات لجنة التحكيم برغم خلافي معها وأحترم أيضا رئيس لجنة التحكيم الذي لم يتدخل لصالح نجم أو نجمة أو حتي لصالح مصر لأنهم يحاولون دائما التغطية باسم مصر عندما يريدون التعتيم علي خطأ يرتكبوه!!
يبقي أن المهرجان يحتاج إلي الكثير.. لجان التحكيم تحتاج إلي قدر من الغربلة في الاختيار ليس كل إذاعي أحيل علي المعاش يصلح لكي يصبح محكما.. الكثير من الإذاعيين موظفين وليسوا مبدعين.. المطلوب فقط الاستعانة بالمذيع المبدع سواء كان بالمعاش أو ينتظر.. أيضا لم أفهم سر التفرقة في قيمة الجائزة بين التليفزيون والإذاعة جائزة التليفزيون أكبر في القيمة المادية وحتي جائزة "نجيب محفوظ" في التليفزيون حصل عليها الكاتب الكبير "محفوظ عبد الرحمن" وقيمتها 150 ألف جنيه وحصل عليها أيضا الشاعر الراحل "عبد الفتاح مصطفي" في الإذاعة مقابل 100 ألف جنيه.. لماذا هذا التباين في الأجر والغريب أن الترشيحات لجائزة "نجيب محفوظ" تجمع بين الأحياء والموتي وهو موقف لا أدري كيف يستقيم الوضع معه ثم إن قيمة الجائزة أن يحصل عليها المبدع في حياته وليس ورثته!!
المهرجان الإعلامي يحتاج إلي أن يخفت فيه قليلا صوت الموظفين ليعلو صوت الإبداع ينبغي أن يصبح للمهرجان كيان مستقل يتبع الوزارة لكنه ليس تابعا لها.. فلا يمكن أن يتولي رئاسة المهرجان رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وكلما تغير رئيس الاتحاد يتغير بالتبعية رئيس المهرجان.. المطلوب هيئة مستقلة للمهرجان للقيام بكل المهام لإقامة مهرجان إعلامي ناجح له مصداقية لأن مصر لم تعد في الميدان الإعلامي وحدها.. أمامنا وخلفنا العديد من المهرجانات الإعلامية العربية وعلينا ألا نكتفي بترديد نشيد السيادة والريادة.. علينا أن ننتزع السيادة والريادة!!
|
|
|
رفيق الصبان
الأصل كان مسرحية كتبتها دبلوماسية امريكية (انيتالوس) كتجربة خاصة.. تقوم علي تقديم عمل يدخل إلي اعماق عالم النساء.. ويصورهن علي حقيقتهن.. بعيوبها ومحاسنهن علي ألا يظهر أي رجل في المسرحية.. رغم ان احداثها كلها تدور حول علاقة هامة النساء بالرجال ونجحت المسرحية نجاحا باهرا.. جعل شركة مترو الكبيرة تفكر بنقلها إلي السينما وان تحقق التحدي نفسه وهو اظهار عالم النساء فقط.. دون ان يكون هناك أي مشهد مهما كان تافها أو صغيرا لرجل.. لانسان له علي الاطلاق في عالم النساء.
وبالطبع فان تحقيق مثل هذا الأمر كان من الصعوبة بمكان... أو ان السينما تختلف تماما عن المسرح.. فهي لاتتوقف عند مكان واحد.. وانما تخرج إلي الشوارع.. والمحلات الكبري.. والمزارع والحدائق حيث يصعب ان تدور فيها الاحداث دون ان يظهر من خلالها أي رجل.
ولكن بما ان التحدي هو التحدي. فقد اصرت المؤلفة علي موقفها، ووضعت شرطا رئيسيا لموافقتها علي نقل المسرحية إلي الشاشة.. تمسكت.. وإلي اقصي حد. (لا وجود للرجل في عالم النساء هذا الذي تقدمه).. وكان علي الشركة الكبيرة ان تلجأ إلي حل اخر لتحقيق نقل هذه المسرحية الناجحة وانتاجها سينمائيا وهي ان تعمد بالبطولة النسائية إلي مجموعة من أشهر وأكبر نجمات هوليوود آنذاك.. وان تعهد باخراجه إلي مخرج اشتهر بحسن ادارته للنساء.. مما كلفه طرده من فيلم ذهب مع الريح الذي كان يقوم باخراجه لاعتراض الممثل الكبير كلارك جيبل عليه مدعيا.. انه لايهتم بالنجم قدر اهتمامه بالنجمة وان علي الشركة ان تختار بينه وبين المخرج.. وبالطبع فان الشركة لم تتردد لحظة في (جورج كيكور) كلارك جيبل بطلا لاينسي لفيلم ذهب مع الريح.
ولكن الأمر بالنسبة لفيلم (النساء) كان امرا مختلفا.. اذن يقدر علي ادارة هذه المجموعة الكبري من النجمات إلا مخرج اختلي بادارتهن.. واشتهر بذلك لدرجة انهم اطلقوا عليه اسم (مخرج النساء)!
وهكذا جمع الفيلم بين نورماشيرر وقد كانت في ذلك الحين نجمة مترو المتوجة إلي جانب جاربو.
وجوان كروفورد.. ورزالينارس.. ولوليت جودار وجواي نونثين واخريات.. وحقق الفيلم نجاحا يعادل النجاح الذي حققته المسرحية.. وكيف لايحقق هذا النجاح مرتين هذه المجموعة الكبيرة من الممثلات الشهيرات اللائي يجتمعن لاول مرة في فيلم واحد.
وعادت الشركة مرة أخري بعد عشرين عاما من انتاج الفيلم.
لتقدمه من جديد.. باسم (الجنس الاخر) معتمدة هذه المرة علي حواره الرشيق الملتهب.. وموضوعه العاطفي، دون اللجوء إلي كبريات النجوم ودون اعتقال دور الرجل. الذي ظهر بشكل بسيط في بعض مشاهد الفيلم.. ولكن يبدو ان خرافة الفكرة في الفيلم الاول وكونها جديدة تماما آنذاك. هي السينما حققت النجاح.. أما الموضوع نفسه وهو الخيانة الزوجية وموقف المرأة منها.. تقديرا مكررا لاطعم له ولا لون، لذلك سقط الفيلم تجاوبا فنيا.. إلي ان عادت الفكرة من جديد هذه المرة، لكي تقدمها مخرجة مسرحية من بردواي.. معتمدة هي الاخري علي تقديم عالم النساء مجرد أن الرجل.
وكما فعل (كيكور) في الثلاثينات جمعت في الفيلم اسماء حلوة.. دون ان تكون لامعة كما في الفيلم القديم. بيج ريان، وايفاماتديس في الادوار التي لعبتها شيرر وكردفورد. إلي جانب تقديم ممثلات لهن طابعهن الخاص.. في ادوار (كاركافير) في قديس برجين.. التي تلعب هنا دور أم البطلة الثرية ذات التجارب الكثيرة.. والسينما تحرص علي ان تبقي شابة.. ولو اضطرها ذلك إلي اجراء عمليات تجميل كثيرة. (كما هو شائع الان) ويتني مبدلر.. التي حازت سابقا علي اوسكار أحسن ممثلة.. عن دورها في فيلم (روز) والتي تلعب هنا دور امرأة حرمت الحياة ومذاقها وخرجت بتجربة حياتية مثيرة. تحاول اعطاءها لشواهد مسرحية تنبأت حتي اصابها تغيير كبير في تفاصيلها وان كان عمودها الفقري لازال كما هو يقوي علي اكتشاف زوجة محبة.. خيانة زوجها لها بعد زواج استمر ثلاثة عشر عاما.. انجبت خلاله طفلة اصبحت الان في سن المراهقة.
الاحداث تدور في امكنة متعددة. منزل الزوجية، هول كبير، صالة لعرض الازياء، مصحة للتجميل. مصحة للاستجمام والرياضة، حانة لمثليات الجنس والشوارع التي يقدمها لنا الفيلم خالية تماما من الرجال.. وكأن العالم كله لم يعد فيه إلا النساء.
العام الجديد يضيف الكثير إلي المسرحية.. معتمدا علي الدور المتعاظم الذي وصلت إليه المرأة اليوم في زمننا المعاصر.. ولكن رغم هذا التقدم فان المرأة لازالت هي المرأة.. بعواطفها.. وميولها. وثرثرتها. واهتمامها بالجزئيات، وعلاقاتها مع النساء الاخريات.. ودور الصداقة في حياتها.
عقدة الفيلم تبدأ.. عندما تكتشف احدي صديقات البطلة ماري.. صدفة واثناء قيامها بالمكياج امام عاملة ثرثارة. بان زوج ماري يخونها مع احدي العاملات بالمحل.. وهي فتاة مثيرة جنسيا وشديدة الجمال والاغراء.. رغم ابتذالها.. وتسر الصديقة إلي صديقات اخريات (لكافة النساء اللائي لايكتمن سرا) بالخبر الفظيع الذي سمعته.
وتبدأ المشكلة، في هل يخبرن صديقتهن بالأم أم لا..
ولكن الصديقة سرعان ما يصلها الخبر بالطريقة نفسها.. اثناء قيام عاملة المكياج بالعناية بها. فتقرر الطلاق والانفصال عن زوجها. وان تبدأ حياتها من جديد.. وان تكشف نفسها التي كانت غائبة عنها.. وان تعيش حياتها كامرأة مستقلة.. عوضا عن ان تكون زوجة مطيعة وفية لاشخصية لها. لكن الصدمة الكبري الثانية التي تلحق بها.. هي خيانة صديقتها الكبيرة التي باعت قصة زواجها الفاشل إلي احدي الصحف.. لكي تظل محتفظة بمكانتها الصحفية.. علي حساب اشلاء الصداقة.
لكن يارب.. رغم صدمتها بالصداقة والحب. تقرر المقاومة والثبات والوقوف علي قدميها، بل انها تحاول استعادة ابنتها المراهقة التي كانت بعيدة تماما عنها.. ثم استعادة صديقتها الخائنة ومحاولة استعادة زوجها.. معتمدة علي عشرتها القديمة.
انها لن تترك العاصفة تدمرها.. وستقف علي قدميها مهما كان الثمن.
الفيلم يدخل لنا إلي عالم النساء. عن طريق المجتمعات التي تؤوي النساء وتبادلن فيها الاحاديث والثرثرة والنميمة.. ولاشك ان براعة الكاتبة.. قد اعطت للحوار رغم طابعه المسرحي المليان حيوية ومذاقا ملفتين للنظر.. واحساسا نسائيا يشعر المرء عند سماعه بانه لايمكن لاي رجل ان يكتبه بهذه المهارة التي كتبته به هذه الدبلوماسية الأدبية.
المخرجة بدورها.. عرفت كيف تعبر عن هذا العالم النسائي الذي يخلو تماما من الرجال.. وعرفت كيف تجعله (طبيعيا) وكيف ترسم نماذج النساء التي تقدمهن ببراعة تستحق الاعجاب.
كثير من المشاهد الجديدة اضيفت إلي المسرحية والفيلم السابقين.. تركيزا علي عالمنا المعاصر.. التحدث بحرية كاملة عن الجنس (الحوار بين المراهقة وصديقة امها. من أجمل مقاطع الحوار في الفيلم) أو اظهار البارات الخاصة بالنساء المثليات.. أو الدخول إلي عالم.. محلات التجميل ودور التخسيس.. ومستشفيات عمليات (شد الجلود).. والتركيز علي (دراميات) الثرثرة النسائية ونتائجها المروعة احيانا.
الفيلم يؤكد علي عدم الاستسلام للسلبية وضرورة المقاومة حتي اخر دقيقة في سبيل انقاذ السعادة المهددة بالانهيار.
إلي جانب هذه المشاهد الجديدة التي اضيفت للفيلم.. هناك المشاهد الاساسية التي احتفظ بها الفيلم من المسرحية الاصلية.. كمشهد استحمام العشيقة وحوارها مع ابنة الرجل الذي اختطفته من زوجته.. والذي خدمته بالفيلم القديم الرائعة جوان كروفورد في مشهد لاينسي.
وحول هذا الدور المعقد دور العشيقة الغانية.. لامجال علي الاطلاق للمقارنة بين اداء كروفورد العنبوي لهذا الدور.
وجاء اداء ايفابانديس.. الذي تغلب عليه السطحية والابتذال.
انه الفارق الذي يميز به عبقرية ممثلة.. وبين اجتهاد ممثلة أخري.
كما جاء اداء مبيج ريان في دور الزوجة المخدوعة صادقا وبسيطا.. ولكنه بعيدا هو الاخر عن الاداء المتمكن لنوري شيرر، وهذا يعود بالطبع إلي وجود (جورج كيكور) وراءهن ولا اظن ان في السينما المعاصرة، مخرجا أو مخرجة قادر علي ان يفهم المرأة وان يقدمها بهذه الصورة المدهشة التي كان يقدمها بها (كورج كيكور).
ولكن يبقي في الذاكرة اداء كانديس برجن في دور الام التي يحاول ان تلحق بقطار الشباب.. التي تخلي عنها جمالها الارستقراطي القديم.. وازدادت بدانة. ولكن زاد بريقها التمثيلي واداءها الجيد المتمكن.. كذلك الحال مع بيتي سيدلر.. التي اعطت كالعادة لشخصيتها مذاقا ساخرا وساحرا معا.
لا استطيع ان اقول ان الاعداد الجديد لمسرحية ابنتا لوس (النساء) جاء فاشلا علي العكس.. فالفيلم فيه مقاطع تجذب المشاهد.. وفيه حوار ممتع طريف.. وفيه اطلالة ذكية علي عالم النساء.. ولكن لايمكن لأيا كان ان يصبح جورج كيكور اخر، ولايمكن لاية ممثلة معاصرة ان تنسينا سحر وقوة اداء جوان كروفورد.
بقي ان تتذكر تترات فيلم كيكور، هذه التترات التي قدم بها اسماء نجماته علي صور حيوانات تمثل طبيعة كل دور فيهن، الافعي والنمرة والغزال والثعلبة وطائر اليمام.
بينما ركزت تترات الفيلم الجديد.. علي خطوات النساء. واقدامهن.
مهما يكن الحال.. فان (النساء) الجديدات لن يصلن إلي مستوي (النساء) السابقات.. ولكن يبقي دائما للنساء.. نظرهن أو سحرهن، سحر متجدد وتأثير قوي علي المشاهد، لايمكن تجاهله وهو هناك اجمل واقوي واقسي من المرأة«.
|
|
|
عزيزتي ماما نعم
أعلم تماما أن علاقة الأم بزوجة الابن دائما علي حبل مشدود وأن الأم مهما كانت صبورة وطيبة ومحبة لابنها فهي لاتتحمل أي شيء من زوجة الابن.
شاء قدري ان لا أنفصل عن أمي رغم قدراتي المالية التي تسمح بالسكن وحدي ولكن أمي مريضة ومقعدة وليس لها في الدنيا سواي وخال أكبر منها سنا ويعيش معنا في نفس العمارة وصحته يدوب تسمح بزيارة أمي من حين لآخر.
لا أقول ان زوجتي طيبة ولكنها تتقي الله في أمي فهي تشرف علي علاجها مع الممرضة الملازمة وتشرف علي طعامها الخاص مع الطباخ والسفرجي ولكن ماما لاتمل الشكوي من زوجتي حتي لبناتي الصغيرات وهي لاتفهم أن هذا لايصح حتي لاتفقد زوجتي احترام بناتها وأمي تمتلك بناتي بالحب الشديد واعطائهن مصروف سخي ذلك الشيء الذي أرفضه وهو بامكاني ولكني لا أحب عادة الانفاق الزائد في الكماليات.
رفضت ان تذهب بناتي -٦١ سنة و٨١ سنة- في رحلة مع النادي الي اوروبا وماما اصرت ودفعت لهم الاشتراك وقامت بعمل ڤيزا بخمسة آلاف دولار لكل منهن لشراء ما يردن من باريس ولندن الشيء الذي ضايقني حينما رفضت ورفضت زوجتي اعتبرت ذلك اهدار لكرامتها مع حفيدتيها واتهمت زوجتي بتحريضي علي ذلك وهي بالمناسبة لاتصدق أي أمر مني مخالف لأوامرها صادر مني ولكن كل شيء تقول.
-ده كلام جيهان.. (أي زوجتي) انت ماتعرفش تقول ده...
اصبحت اعيش في جحيم ليس من زوجتي ولكن من أمي التي تعتبر كل أمراضها كوم وزوجتي كوم آخر.. تعتبر ان أي مشكلة في البيت حتي انقطاع تيار الكهرباء سببه زوجتي.
ما أن ادخل حجرتها الا وتبدأ حوارها معي بشكوي من زوجتي حتي لو كانت الشكوي عن علاقة زوجتي بالسفرجي أو الطباخ. اخجل من الممرضة لانها لاحظت ذلك وقالت لي مرة خارج حجرة امي.
-معلش ماتزعلش حضرتك لان كل الحماوات كده..!! هنا أقف ولم ارد.
وقال لي أحد أصدقائي الذي يزورها لأنه صديقي منذ الطفولة.
-حاول تخلي مراتك تبقي لطيفة معاها.. ماما ست كبيرة وطول عمرها معززة مكرمة.. هذا معناه انها شكت لصديقي من اهانات زوجتي لها مع ان هذا مستحيل لان زوجتي صبورة وشديدة الأدب معها جدا ولطيفة معها رغم غلظة أمي وشدتها معها.
هل تتصوري أنني أصبحت أكثر من سفرياتي والاشراف علي أعمالي داخل مصر وخارجها حتي لا اصطدم بأمي؟ استشرت طبيب نفسي صديق فقال لي ان هذه علاقة تحدث طبيعية بين الأم التي تخلط بين الملكية والأمومة وهذا سبب توتر أمي.. لكن اريد ان استشيرك كأم ولديك تجارب لمن حولك من الأمهات.
سألت أحد أصدقائي فقال أن الحل الوحيد أن تسكن أمي وحدها بعيدا عن زوجتي وبناتي. ولكن بناتي لايستطعن ان يمر يوم بدون الجلوس في حضن أمي والتي تعتبرهن بناتها قولي لي رأيك لعلنا نصل الي جديد.
أ.م.د -القاهرة
السيد: أ.م.د
أولا سبب التوتر الأول والشديد ان الأم مقعدة ولم يبق لها من حركة سوي عقلها ولانك ابنها الوحيد فالرغبة في الامتلاك تجعلها كثيرة النقد لزوجتك والقرآن طالبنا بان نصاحبهما معروفا حتي لو جاهدانا علي الشرك بالله وهو اقوي المعوقات في الحياة لانه يعرف سبحانه وتعالي الوصول بالأم والأب الي عدم الفصل بين الملكية وممارسة القوة علي الأبناء وبين الأمومة والأبوة.
صديقك الطبيب النفسي لايصلح للعلاج النفسي لك لانه صديق فيجب الفصل بين المعرفة والصداقة وبين القدرة علي العلاج النفسي وانت لست محتاج الي طبيب نفسي الوالدة هي التي اشد الحاجة لأحد المعالجين النفسيين ولتحاول مع احدهم بحيث تتفق معه علي ان يبدأ معها كطبيب عادي يكشف علي القلب والضغط ويري الدواء وسير العلاج بالاتفاق مع طبيبها الخاص كذلك بأن يجالسها كثيرا ليرفع الكلفة وتتكلم معه وهو ادري باسلوب علاج المسنين وبالضبع لابد ان تختار طبيب نفسي للمسنين وهذا موجود في مصر الان ويمكن لصديقك ان يدلك علي أحدهم.
ولكن الخطورة الحقيقية في بيتك هي بناتك ان تدليل الجدة يضعفك ويضعف الأم وهذه المشكلة موجودة بكثرة ليس في مصر وحدها ولكن في الوطن العربي كله حيث (أعز الولد ولد الولد) ومرة سألت الفنانة الكبيرة فاتن حمامة.
-بتحبي حفيدتك؟
فقالت:
(أحب بنتي وبنتها) اي فسرت ان الحفيدة ليست اعز من البنت ولكنها تحبها لانها ليست اي طفلة ولكن لانها بنت بنتها وفاتن حمامة ليست سيدة الشاشة فقط ولكنها سيدة عقلها تستمد منه دائما ارادتها وفنها وحظها في الحياة وانا احترم فيها جدا هذا العقل الذي جعلها تغير من خط السير الذي حدده لها المخرجون من البنت المقهورة السندريللاالي العشيقة في الخيط الرفيع والأم في امبراطورية ميم والأرملة في ارض الأحلام استشير عقلك.. واعرف جيدا ان بناتك في يد أم عاطفتها تسوقها الي اتهام زوجتك في اي تعقيد وخطأ في البيت والي تدليلهن الي حد ارتماء البنات في حضنها واعتبارها مانعة.
صواعق امك طبعا في مأزق الابن الوحيد وسجن المرض ولاتتضايق انه ابتلاء وامتحان وكذلك انت الان قدوة لبناتك وفي امتحان لبنوتك لها ولابد ان تجتاز الامتحان امام نفسك وامام بناتك والأهم امام الله سبحانه وتعالي.
أسرار بيننا
لاتغير عملك بل اجتهد
الي سمير:م
انت مهنس وتقول انك تحب الهندسة من صغرك فلا تغير عملك البلد تعيش بطالة قاتلة فلا تترك عملك بل اجتهد فيه لان التغيير لن يفيدك فربما اخفقت وانت كما هو واضح في خطابك ملول والملل لايترك فرصة للاجادة والتجويد تأمل عملك جيدا واكتشف ثغرات فيه وحاول ان تبدع وفقك الله.
هذا لايصلح زوج
الي أ. ك
يا ابنتي هذا الولد (حبيب) بتشديد الباء ولا يصلح زوج والانفاق علي النزهة والعشاء والغداء لايدل علي انه سوف يكون زوج.. انه يعد لصحبتك فقول ويتيه بيكي بين اصحابك لجمالك ولكن طالما يمر عامان ولم يفاتحك فلن يصلح زوج وانا متعجب كيف تقضين هذه المدة وهو انسان قادر عي فتح بيت وفي الثلاثين من عمره ولم يفاتحك في زواج اذن هو لديه الشعور انك ايضا غير جادة.
|
|
|
|