كيف تم اغلاق ملف تنظيم مصر لكأس العالم للشباب 2009 واظهار عدم الرغبة في استضافة البطولة.. وكيف تم الاعلان فجأة عن أن مصر ستنظم البطولة ؟
عندما فتح الاتحاد الدولي الباب أمام الدول لتتقدم من افريقيا كان المتوقع أن تكون مصر في المقدمة، ولكن للأسف.. مرت الأيام والاسابيع.. ولم يذهب الملف الذي تم اعداده الي الفيفا، والمبرر هو أن الدراسة لم تكن كافية!
كان التردد خطأ.. والتراجع 'غلط'.. ولكن الحمد لله أن سارت الأمور نحو 'الصح' لاستضافة مونديال الشباب الذي تشجعت بتسوانا وتقدمت لاستضافته!
تنظيم كأس العالم للشباب 2009 ليس الهدف منه كما يحلو للبعض أن يردد أنه سيخفف من فضيحة 2010 وانما الهدف هو تحقيق مكاسب كثيرة للبلد وللكرة المصرية عموما.. وهذا ما كان ينبغي للمسئولين أن يلتفتوا اليه منذ البداية بدلا من تضييع الوقت، ثم اللعب في الوقت الضائع!
اذا كانت هناك نوايا لاعداد أفضل تنظيم لكأس العالم للشباب بعد عامين فانه ينبغي من الآن النظر الي مسألة البيئة في القاهرة تحديدا، لأن الميكروباص يدمر الكثير من جماليات العاصمة.
لا تستطيع أن تقود سيارتك في المناطق التي 'يبرطع' فيها الميكروباص.. 'قلة أدب وجليطة .. وبهدلة' لا نظام ولا احترام، ولا أي شكل من أشكال الحضارة.
السيد محافظ القاهرة لابد أن يكون عضوا فاعلا في قصة الميكروباص.. علي الأقل أثناء اقامة البطولة.. لان مافيا قائدي الميكروباصات يخربون ويدمرون.. ويفعلون ما يريدون.
وليت الأمر يقف عند الفوضي المرورية التي يتسبب فيها الميكروباص وانما الكارثة في 'العادم' الذي يخرج من 'الشكمانات' ويعمي العيون، ويصيب الصدور بالأمراض المزمنة والحساسية وغيرها!
كيف سيختار اتحاد كرة القدم الجهاز الفني لمنتخب الشباب الذي يمثل مصر في مونديال 2009؟
هل سيكون الاختيار منطقيا أم أنه سيكون علي الهوي؟
هل ستوضع قواعد ومعايير للاختيار.. أم أن صاحب هذا.. أو ذاك سيفوز بغض النظر عن قدرات سيادته.
هل هو وطني فتبدأ تحركات 'الفهلوية والأونطجية' نحو الجبلاية لتسجيل أسمائهم في قائمة المرشحين.. أم انه أجنبي ؟!
اللجنة المنظمة واللجان المعاونة .. هل ستبدأ العمل فورا، وبأقصي سرعة، أم أن الاداء سيكون بطيئا وسريا كما جرت العادة في العديد من البطولات الماضية.
مسألة أو قصة أن معدن المصري يظهر عند الشدائد، أو مع 'المصايب'.. وحكاية ان كله تمام، ولا خوف من شيء.. لم تعد تنفع لأن 'حدوتة' كأس العالم 'حاجة ثانية خالص'.
من 'عجايب' الكرة المصرية.. أن كل جهة تحاول أن تقول 'أنا هنا'.. مع أنه يمكن أن يكون الكل هنا!
اعداد منتخب الشباب الذي سيحمل علي أكتافه مسئولية الدفاع عن الكرة المصرية في مونديال 2009 لابد أن يكون علي أعلي مستوي، لأن المنتخبات التي ستشارك لها أسماء، وستضم نجوما سيكون لهم شأن كبير في المستقبل القريب.
ومن الآن فصاعدا.. لا ينبغي أن تخرج الي السطح عبارات متناقضة.. كأن يقال ان اتحاد الكرة سيضع البرنامج.. وأنه لن يجد التمويل.. وأن يقال ان المدرب المتوقع اختياره من قبل الاتحاد، لن يدفع راتبه إلا المجلس القومي للرياضة.. وأن يقال أن رئيس اللجنة المنظمة شيء.. واتحاد الكرة شيء آخر.. وكلام 'فاضي' كثير مصدره عدم وضوح الرؤية.
لا يجب أن يكون هناك أي نوع من أنواع القلق.. وهو ما لن يتحقق إلا بوضوح الرؤي وبطرح الحقائق دون 'لف أو دوران'.. وبتحديد اختصاصات كل فرد علي حدة.. الي آخر هذه الامور التي لا تخفي علي أحد.
ميلاد الكرة المصرية الجديد يمكن أن يبدأ مع القرار الايجابي باستضافة مونديال الشباب .2009
المسابقات المحلية في العامين القادمين ينبغي أن تسخر لمنتخب الشباب، حتي يمكنه تحقيق أفضل النتائج خاصة أن ارتباطات منتخبي الناشئين.. والاوليمبي تكاد تكون غير موجودة.. وليس هناك الا أمل التأهل لنهائيات كأس العالم .2010
و'يا محاسن' الصدف.. أن يكون منتخب الشباب تحت 19 سنة في بؤرة الاهتمام والتركيز طوال سنتين حيث يعلم الكل انه في حال تجهيز منتخب قوي لهذه الفئة السنية سيعطي آمالا كبيرة لمستقبل أفضل للكرة المصرية لاسيما اذا وضع في الاعتبار تصحيح مسار 'الاغتراف'.. أو الاحتراف في الفترة المقبلة بما يسمح للمتألقين في منتخب شباب مصر أن يخرجوا للاحتراف في الخارج.
لا خوف علي تنظيم مصر لمونديال ..2009 وسيتحقق نفس نجاح تنظيم مصر لنفس البطولة 1997 وربما أكثر.. المهم فقط.. حسن النوايا التي كم ساهمت في تحقيق انجازات.. ولعبت دورا آخر في اخفاقات.. وهذه من 'العجايب'.
سفراء كأس العالم للشباب 2009 يجب أن يلعبوا دورا في الترويج للبطولة.. وهو دور أسهل بكثير من اقناع الآخرين بقدرة مصر علي تنظيم الحدث.. لأن الموضوع محسوم.