11 | السنة - | 128 | ه - العدد | 1429 | شوال | من | 1 | - م | 2008 | أكتوبر | من | 1 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:20:05 PM |
 |
الساعة - |
 |
10/26/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
في جلسة تاريخية داخل قاعة محگمة جنايات الجيزة
براءة حسام أبو الفتوح »برنس« السوق المصري للسيارات
تغطية :هلال عويس
دوت "زغاريد" وضحكات عالية داخل قاعة محكمة جنايات الجيزة بدار القضاء العالي وذلك بعد النطق بحكم براءة رجل الأعمال المعروف حسام أبو الفتوح لتغمر الفرحة جميع الحاضرين .. استمر هذا المشهد أكثر من 30 دقيقة تعانق الجميع فيما بينهم تهنئة ببراءة حسام لتعود الابتسامة من جديد ل "برنس" السوق المصري للسيارات .. لم يتمالك ابنه حسن نفسه حتي قفز وصرخ فرحا قائلا "براءة يا بابا ..الله اكبر" وعانق والده لأكثر من خمسة دقائق ليحصل علي "حضن" اشتاق إليه وانتظره طويلا.
يعتبر الحكم بالبراءة ل حسام أبوالفتوح من الأحداث التاريخية التي سجلها السوق المصري للسيارات .. يوما لا ينسي .. تساقط الدموع من أصدقاء وأقارب حسام.. يظل في خاطري.. فرحة وسعادة لم اشعر بهما من قبل حتي انني عبرت لرئيسي الكاتب الصحفي خالد أباظة رئيس التحرير بمشاعر وأحاسيس عن حسام وكأنه والد لي أو شخص قريب من حياتي جدا !.
استعدادات خاصة للحدث الكبير
كان عليٌ حسب تعليمات رئيس التحرير واهتمامه الكبير بقضية رجل الأعمال حسام أبوالفتوح الذي تربطه به علاقات وطيدة منذ سنوات طويلة.. حضور جلسة الحكم التي كانت تنظر أمام محكمة جنايات الجيزة بدار القضاء العالي برئاسة المستشار ايميل حبشي مليكة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين هشام زكي بركات وعلي محمد عطية رئيس الاستئناف وحضور معتز الحميلي رئيس نيابة الأموال العامة العليا .. بالفعل نفذت التعليمات كما يراها رئيس التحرير لتغطية هذا الحدث..في تمام العاشرة صباحا كنت أقف أمام قاعة المحكمة وعندما حاولت الدخول.. بعد الكشف عن شخصيتي رفض الحرس ذلك حسب تعليمات المستشار رئيس المحكمة.. أسرعت بمحاولة استئذان الضابط المسئول عن ذلك ولكنه قال أن المستشار يمنع دخول الصحفيين والكاميرات ولابد من استئذانه وبعد محاولات عديدة من جانب جميع الصحفيين الموجودين أمام القاعة ووعد المسئولين بعدم التصوير إلا بعد موافقة المستشار رئيس المحكمة .. في النهاية تم السماح لنا بالدخول.
داخل القاعة
في قفص الاتهام كان يجلس المتهمين في حزن شديد انتظار لمعرفة مصيرهم ..بينما وقف حسام أبو الفتوح مبتسما .. واثقا من براءته .. يلتف حوله أصدقاؤه وأقاربه الذين حرصوا علي حضور جلسة الحكم .. من بينهم ابنه حسن الوحيد من أسرته وكان متفائلا الي حد كبير ببراءة والده ..ظل حسن يتحدث مع والده لفترات طويلة ويضحك معه وحسام فرح بذلك ويداعب من حوله من الأصدقاء بكلمات الحب التي يكنها لهم خاصة بعض الأطفال الذين حضروا مع أهلهم تلك الجلسة.
»محكمة«
»محكمة«.. كلمة انتظرها أهل وأصدقاء المتهمين لأكثر من ساعة ونصف الساعة حتي ينطق بها حاجب الجلسة .. امتلأت القاعة بأصدقاء حسام الذين كانوا جميعهم ينتظرون براءته.. بدأت الجلسة و"نادي" المستشار رئيس المحكمة علي المتهمين بتجارة المخدرات وتمت المرافعة لأكثر من ساعة في هذه القضايا وبعد انتهائها كنا ننتظر أن "ينادي" المستشار علي قضية حسام أبو الفتوح إلا انه لم يلتفت إليها ورفعت الجلسة للمداولة في تمام الثانية عشرة قائلا:" الحكم بعد المداولة ".
رفعت الجلسة للمداولة
رغم ترقب الجميع لسماع النظر في قضية حسام أبو الفتوح إلا أن الجلسة رفعت للمداولة دون المرافعة فيها .. سيطرت علامات الدهشة والاستغراب علي وجه الجميع في القاعة ومنهم حسن.. لكن يبدو أن القضية كانت محجوزة للنطق بالحكم .. عادت مرة أخري القاعة الي وضعها الأول قبل انعقاد الجلسة والتف الكثير حول حسام للحديث معه .. خلال ساعات المداولة ظهرت حالات القلق علي جميع المتهمين داخل قفص الاتهام .. حسام كان واثقا من براءته .. صلبا ولم ينكسر .. مر الوقت لتصل الساعة إلي الثانية بعد الظهر وزادت ضربات القلب لدي الجميع بسبب التأخير في المداولة خاصة وأننا في شهر رمضان الكريم ..الكل تعود علي العودة لمنزله مبكرا .. فهناك العديد من اهالي وأقارب حسام من المنصورة حضروا الجلسة وينتظرون الرجوع لقريتهم بالخبر السعيد .. وقال البعض أن المستشار "ناوي يفطرنا في القاعة".. جاءت الساعة لتدق الثانية والنصف بعد الظهر ولم تنته المداولة حتي تلك اللحظة تضاعفت سرعة ضربات القلب أكثر فأكثر واختلطت مشاعر التفاؤل والأمل بالتشاؤم ..وبدا الاضطراب يظهر علي الموجودين بالقاعة.. حاول البعض التغلب علي ذلك بالخروج والدخول عدة مرات للقاعة حتي يمر الوقت.
حسن ..رجل المواقف الصعبة
رغم التوتر الذي سيطر علي الجميع لزيادة ساعات المداولة عن ثلاث ساعات إلا أن حسن أبو الفتوح استطاع أن يتمالك نفسه كعادته في المواقف الصعبة وأخذ جانبا وجلس داخل القاعة في هدوء.. في الثالثة إلا الربع زاد القلق لدي الصحفيين قبل المتهمين وأقاربهم ومنهم من لم يستطع تحمل انتظار ساعات المداولة الطويلة فسارع بالخروج من القاعة .. تضاربت الأقاويل عن أسباب تاخر المداولة ..فالبعض قال أن مناقشة قضية حسام وللحكم فيها.. هو سبب ذلك ومنهم من قال أن النطق بالحكم في هذه القضية محسوم من قبل ولا علاقة لها بتأخر ساعات المداولة..فالقضية محجوزة للحكم ..
لحظة المصير
في تمام الساعة الثالثة عصرا عقدت الجلسة مرة أخري لينادي الحاجب قائلا بأعلي صوته :"محكمة " .. هنا سادت القاعة حالة من السكون والترقب للاستماع الي الأحكام المصيرية التي ينطق بها المستشار رئيس المحكمة وكان الحكم في أول قضية مخدارت السجن المشدد خمس سنوات .. وهنا ارتجفت قلوب الجميع خوفا من أحكام القاضي غير المتوقعة وبدأت علامات التشاؤم تظهر علي وجوه البعض خاصة وأن أول حكم أصدره المستشار.. خمس سنوات.. ولكن نزلت الرحمة علي قلوب الحاضرين عندما نطق مرة أخري ببراءة بعض المتهمين .. وتوالت البراءات حتي جاءت اللحظة التي انتظرها حسام أبوالفتوح لينطق المستشار معبرا عن عدالة القضاء المصري ونزاهته التي تعودنا عليها علي مر السنوات ببراءة حسام أبوالفتوح لتغمر الجميع سعادة لا توصف وارتفعت الصيحات والصرخات العالية "والزغاريد".. والضحكات المدوية التي غمرتها الدموع المتساقطة بشكل كبير.. لتعود الابتسامة من جديد للسوق المصري للسيارات التي افتقدها طويلا وليكتب له شهادة ميلاد جديدة .. وليعود حسام لأسرته وأهله وأصدقائه والسوق المحلي لمواصلة إنجازات مجموعة أبوالفتوح التي استمرت علي نفس المنوال حتي بعد دخوله السجن .. بفضل ابنه حسن الذي قاد السفينة بنجاح وتفوق وذلك بشهادة والده نفسه الذي يعتز به وبنجاحاته التي حققها خلال فترة سجنه .. بعزيمة قوية .. وهدف واضح.
"وش السعد"
لم أتمالك نفسي من كثرة السعادة وعلي الفور أخذت اتصل برئيسي الكاتب الصحفي خالد أباظة لأبشره بالخبر الذي شعرت أنه سوف يكون أسعد خبر سمعه في سوق السيارات حتي الآن .. بالفعل لم يصدق رئيس التحرير الخبر وطار من الفرحة وقال "فعلا .. فعلا يا هلال" وبعدها سمعته يقول الحمد لله عاد "البرنس" من جديد "إنت وشك حلوة عليه" .. عدت بعد ذلك لمتابعه الفرحة الغامرة التي عمت ساحة دار القضاء العالي واستمرت أكثر من نصف ساعة.
لحظات لا يمكن أن تمحي من الذاكرة فقد سارع حسن أبو الفتوح بالإتصال بوالدته "المرأة الحديدية" السيدة ناهد مدكور ليخبرها بالخبر السعيد التي كانت تنتظره علي أحر من الجمر هي وابنتها غادة .. عاد حسن مرة أخري "يرتمي" في أحضان والده الدافئة ويتلقي التهنئة من الجميع.
دقائق "شوق"
بعد النطق بحكم البراءة وتلقي التهاني وإخبار الجميع بالفرحة كانت هناك بضع دقائق شوق انتظرناها خارج قاعة المحكمة لخروج حسام أبو الفتوح .. يبدو أن هناك بعض الإجراءات الأمنية التي تم إنهاؤها قبل خروجه..ابنه حسن لم يستطع الصبر أكثر من ذلك وتساءل "هو بابا لم يخرج ليه "وحاول رجال الشرطة إخلاء الساحة من الحاضرين ليخرج "البرنس" في هدوء .. لكن "تسمر" الكل أمام القاعة يستعدون في سباق كبير مع أنفسهم للحصول علي قبلة من "خد "حسام بعد خروجه وكان حسن أول المشتاقين لتلك القبلة والتي تحولت الي حضن كبير استمر لأكثر من خمس دقائق.
"حلاوة" البراءة .. بالآلاف
البراءة .. لحظة تساوي ملايين الجنيهات - عفوا ملايين الدولارات- وقد تبلغ قيمتها أموال الدنيا بأسرها .. هذا ما شعر به الجميع وعبر عنه ابنه حسن بعطائه السخي الوفير للفقراء والمحتاجين الذين التفوا حوله وتجمهروا حول السيارة التي كان يستقلها حسن وهي دايو نوبيرا سوداء اللون للحصول علي "حلاوة "البراءة وكان قد أمسك "بشنطة "مليئة بالنقود وقام بتوزيعها بأكملها علي كل من بجواره من الفقراء والمحتاجين .. دون أن يدري كم يعطي في المرة الواحدة لأي شخص .. فكل واحد حسب رزقه ويمكن أن يعطي المحتاج مرة فهو في تلك اللحظة لم يكن يدري لمن أعطي.. لم ينته الأمر عند توزيع »شنطة« واحدة بل أنه ركب سيارته وظل يقوم بتوزيع النقود حتي هجم العديد منهم علي السيارة يحاولون الحصول علي المزيد .. وبدأ البعض منهم يقفز فوقها .. تحطمت أجزاء منها بالفعل .. وفي تلك اللحظة كان لابد أن يركب حسام سيارة الترحيلات للعودة الي سجن المزرعة مرة أخري لإنهاء باقي إجراءات البراءة ..ولكن تجمهر الفقراء علي سيارة حسن .. كان عائقا أمام ذلك مما اضطر رجال الشرطة الي السير بسيارة الترحيلات بعيدا حتي يستطيع حسام صعود سلم سيارة الترحيلات .. انطلق حسن بسيارته في سعادة غامرة لا توصف فقد كان قلبه "يرقص " فرحا ببراءة والده.
مكالمات تليفونية
انهالت المكالمات التليفونية علي حسام أبو الفتوح بعد خروجه من قاعة محكمة جنايات الجيزة بدار القضاء العالي التي أصدرت شهادة ميلاد جديدة لحسام .. كانت كل المكالمات تهنيء حسام حيث سارع أصدقاء حسام بالاتصال بمعارفه المقربين له لزف الخبر السعيد لهم وإعطاء حسام التليفونات المحمولة للحديث معهم واستمرت تلك المكالمات حتي ركوب حسام أبو الفتوح سيارة الترحيلات.
دروس من المحنة
في طريقه لسيارة الترحيلات عبر حسام أبو الفتوح عن ثقته الكبير في عدالة القضاء المصري وأنه لم يفقد الثقة يوما ما خلال فترة سجنه في براءته ونزاهة قضائنا..وأكد انه استفاد كثيرا من محنته .. في مقدمة ذلك قربه الشديد من الله .. وهو الشيء الذي جعله يشعر أنه كسب كنزا هائلا من مروره بهذه المحنة الكبري .. وعزم أن أول شيء سيفعله بعد خروجه من السجن بإذن الله أن يسافر وزوجته ناهد لأداء " العمرة " ..شكرا لله علي نعمه.. ويسأله المغفرة عن أي خطأ ارتكبه طوال حياته. وذكر حسام أن فترة السجن زادت بداخله الرحمة بالناس والسماحة ..فالبعض قد يتخيل أن حسام تحول إلي شخص حاقد .. بقلب اسود ورغبة في الانتقام والكره ..وقال : أنا لا أحمل أي ضغينة أو مشاعر كره وحقد لأحد.
زوجتي "سندي "و"عكازي"
وأضاف حسام أبوالفتوح قائلا:" أنني مدين بعمري كله لزوجتي "ناهد" .. فهي " بنت ناس " وأصيلة لأبعد الحدود فقد وقفت بجواري في أحرج اللحظات وأصعب المواقف .. ولا تزال هي" سندي " و" عكازي ".. ومصدر قوتي وتحملي .. في هذه الدنيا وسط كل الظروف الصعبة التي مرت بي.
وأضاف أن زوجته ناهد هي " كلمة السر " في قصة نجاح مجموعة أبو الفتوح فهي السند الحقيقي ل حسن وغادة .. فقد بثت فيهما روح تحد وإصرار لا حدود له وضاعف حسن وغادة من مصداقية وشهرة ونجاح مجموعة أبوالفتوح بأكملها ..
"غربلة " السوق المصري
وعن توقعاته للفترة القادمة أشار حسام أبوالفتوح قائلا:" أنا أشعر أن بعض الشركات والوكلاء سيكبرون وينتعشون وستظهر أسماء جديدة تماما وتوكيلات لم نسمع عنها من قبل .. وطرازات تقدم في بلدنا لأول مرة .. ومع الوقت وحدة المنافسة وسخونتها سيكون هناك "غربلة " شديدة للسوق بأكمله .. لن يتحمل الوكيل الضعيف .. الهش .. أن يستمر في السباق .. سوف ينسحب بالتأكيد ويسقط بعد أن يصيبه الإعياء التام من قوة المنافسة .. وفي نفس الوقت سوف نري الوكيل القوي وهو قادر علي الجري بسرعة في السباق .. واحتلال مراكز الصدارة ومواقع التميز .. لن يستمر في المنافسة سوي الكبار والقادرين علي التحمل والصمود .. والمؤكد أن كل ذلك يصب في مصلحة المستهلك المصري في المقام الأول لأنه لا يريد أن يورط نفسه مع وكيل ضعيف قد يختفي بعد شهور ويسبب خسائر كبيرة لعملائه .. !
جسر المصداقية
وأكد علي أن مجموعة أبو الفتوح نجحت في بناء جسر من المصداقية مع عميلها المصري علي مدار سنوات طويلة.. طبقا للعديد من الدراسات التسويقية والدعائية والدراسة الميدانية التي أكدت أن 91 ٪ من المواطنين متمسكون بالاسم وواثقون تماما فيه.. ويرغبون في استمرار التعاون معه مستقبلا في مجال السيارات ولذلك تم طرح توكيل اسبيرانزا تحت مظلة "مجموعة أبوالفتوح" للمصداقية الكبيرة التي تتمتع بها المجموعة.. ويعتبر ذلك هو النجاح الحقيقي والذي يحتاج لجهد كبير وسنوات عديدة لتحقيقه.
»اللي إتلسع من الشوربة
ينفخ في الزبادي«
وأشار حسام أبو الفتوح أن تجربته المأساوية مع البنوك لن تتكرر مرة أخري فقد تلقيت درسا لن أنساه طوال عمري ولن أدخل »بنك« مرة أخري بقدمي .. »توبة« .. لن أفعلها .. وذلك كما يقول المثل القائل : »اللي إتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي« .. فهذا المثل سيكون شعاري القادم في الحياة !!
|
|
|
|