5 | السنة - | 60 | ه - العدد | 1423 | ذو الحجة | من | 28 | - م | 2003 | مارس | من | 1 | السبت |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
03:47:01 PM |
 |
الساعة - |
 |
28/02/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| هي وهي |
 |
|
|
لأول مرة.. المرأة الأفغانية تقود سيارة
10 أفغانيات يحصلن علي الرخصة
اعداد : ثناء أبوالحمد
بعد كفاح عشر سنوات نجحت المرأة في أفغانستان في تحقيق نصر كبير بدخولها اختبارات قيادة السيارات ونجاح عشر منهن في الحصول علي رخصة للقيادة وذلك بعد الحظر الذي فرضه نظام طالبان السابق.
ومعركة حصول المرأة علي رخصة القيادة شاركت فيها 28 أفغانية نجح منهن عشر فقط وسوف يسمح للعدد الباقي دخول اختبار قيادة مرة أخري.
وجاء هذا النجاح بعد 4 أشهر متواصلة من تعليم للقيادة قدمته مؤسسة المونديال الطبي وهي مؤسسة ألمانية ترأسها راشيل ويرهام وهي بريطانية الجنسية.
أول امرأة جلست خلف مقعد القيادة هي 'سيا كاكار' وهي مهندسة في وزارة التجارة.. ولم تصدق نفسها بعد أن تحقق حلمها في الحصول علي الرخصة لتقود سيارتها ال'تويوتا' الكورولا الصفراء وتدور بها في المضمار المخصص لإجراء الاختبار.. وصدور هذه الرخصة يعد مرحلة مهمة في تاريخ أفغانستان فهي منعطف ونقطة تحول كبيرة في المجتمع.. فقد عاشت أفغانستان فترة طويلة تحت حكم طالبان الذي حرم النساء من قيادات السيارات وكانت عقوبة مخالفة هذه التعليمات الموت.
وعلي الرغم من معارضة الكثير من الرجال في أفغانستان لإقدام المرأة هناك علي هذه الخطوة إلا أن الجمعيات النسائية هناك أكدت أنها نقلة حضارية وذلك علي الرغم من أنه مازال هناك من يتصور أن المرأة يقتصر وجودها فقط بجانب قائد السيارة.. لا علي مقعد القيادة فكما صرح محمد الله أحد الشبان الأفغان أن هذا لا يجوز وأن المرأة عليها أن تظل متابعة في البيت وتعود لارتداء النقاب فهو لا يتصور كيف تخلع المرأة نقابها لكي تقود السيارة.
إلا أن 'ناجية' المديرة في مدرسة كابول العليا (عمرها 38 عاما) والتي فشلت في اجتياز اختبار القيادة قالت انها ستحاول مرة أخري لايمانها أن حصولها علي رخصة القيادة سيؤدي إلي إحداث تغيير جذري في حياتها وحياة أطفالها بالاضافة إلي أن زوجها يشجعها علي قيادة السيارة ويتمني أن يراها وهي تقود.
أما الشابة 'واجاما' التي تبلغ من العمر 25 عاما فلم يسمح لها أحد بقيادة السيارة بأبنائها المرضي إلا في وجود زوجها وموافقته.
ولقد ناشدت راشيل ويرهام مديرة المؤسسة التي تتكفل بتعليم الأفغانيات القيادة، وكالات المعونة الدولية لتقديم المزيد من السيارات حتي يمكن تلبية رغبات الأعداد الكبيرة التي تقدمت لتعليم القيادة من النساء.. فهي تري أن سيارة واحدة لا تكفي لتدريب كل النساء.. وتؤمن راشيل أن وكالات الإغاثة والمعونة حريصة علي تعليم المرأة الأفغانية الخياطة والتطريز أكثر من محاولتها تعليمهن المهارات الأساسية التي تكسبهن المفيد في حياتهن.. فالقيادة مثلا تتيح للمرأة الاستقلالية والمزيد من الثقة في كفاءتها وقدرتها علي الحياة بدون الاعتماد الكلي علي الرجل.
ورغم منع قيادة النساء للسيارات في بعض الدول الإسلامية فإن نساء أفغانستان خضن معركة وحققن نصرا غاليا لطريق لازال طويلا وإن كانت الخطي فيه بطيئة.
|
|
|
|