7 | السنة - | 77 | ه - العدد | 1425 | جمادي الآخرة | من | 15 | - م | 2004 | أغسطس | من | 1 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:30:13 PM |
 |
الساعة - |
 |
7/28/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| هناك |
 |
|
|
علي عكس الاعتقاد السائد
حمام الشمس مفيد للسيارة
تقديم:
عاطف النمر
من البديهي أن الكثير من الناس يعتقدون أن أشعة الشمس تؤثر بشكل سلبي علي سياراتهم من الداخل والخارج، فهل تؤدي لتآكل الفرش الداخلي، وسخونة عجلة المقود في فصل الصيف، وتقوس الجوانب المصنوعة من المواد البلاتسيكية وتشقق التابلوه وتؤثر بشكل سلبي علي طلاء السيارة من الخارج، لهذا فالجميع يتحاشي كل هذه السلبيات بالبحث عن مكان مظلل بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة، والبعض الآخر يلجأ للورق العاكس الذي يضعه عند ركن السيارة خلف الزجاج الأمامي والخلفي لحماية تابلوه السيارة وعجلة القيادة، والبعض الآخر يريح نفسه بالكامل عندما يقوم بتغطية السيارة بالفرش الخارجي المصنوع من أنواع مختلفة من القماش بعضها مضاد للماء وتراكم الأتربة، وقد يكون كل ما سبق من اعتقاد في مكانه الصحيح ولكن أحدث بحث توصل اليه العلماء في منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية بأستراليا يؤكد أن ترك السيارات تحت أشعة الشمس لفترات طويلة يجعلها أقوي وأصلب ضد الصدمات.. لأن الحرارة العالية المتولدة من تعريض السيارات لأشعة الشمس تزيد من قدرة الهيكل علي تحمل الصدمات. ولهذا فالبحث الجديد ينتهي لنتيجة مؤداها أن عليك أن تعطي لسيارتك كل يوم حماما شمسيا!!
وتقول تفاصيل البحث أنه وبالرغم من الحرارة العالية التي تولدها أشعة الشمس داخل السيارات وخصوصا علي المقود، الأمر الذي يجعل من القيادة شيئا صعبا، إلا أن البحث الجديد يؤكد أنها تساعد في تقوية هياكل السيارات التي يدخل في تصنيعها جزء من مادة الألومنيوم، فهي تزيد من قدرتها علي امتصاص الطاقة عند التصادمات، مشيرا الي أن جميع المركبات بما فيها الطائرات والمروحيات، قد تستفيد أيضا من هذه الحمامات الشمسية. وأوضح العلماء أن المزيج المعدني من الألومنيوم المستخدم في مصانع البناء والمركبات الفضائية ووسائل النقل. يتم زيادة صلابته بمعالجته في فرن خاص عالي الحرارة، ولكن هذا الاجراء يحتاج الي الكثير من الوقت والطاقة.
وأوضح الخبراء أن زيادة صلابة الخليط المعدني للألومنيوم تتم بمعالجته حراريا علي درجة 1600 مئوية، لمدة 8 24 ساعة، وخلال ذلك الوقت، تترسب البلورات الناعمة للمادة المعدنية من المحلول الصلب الذي يشكل المزيج وتتجمع معا، فيقسو المعدن بسبب تشوه بنائه البلوري، ويجعل من الصعب انتشار الخلل فيه.
وقد توصل الباحثون الي فكرة استخدام الحرارة من الشمس بدلا من الفرن، خلال دراستهم لأنماط الترسيب في الخليط المعدني للألومنيوم، حيث لاحظوا أثناء استخدامهم للمجهر الالكتروني لمراقبة تشكل البلورات، أن بالامكان التلاعب بطريق الترسب من خلال تغيير المعالجة الحرارية.
فقد وجد هؤلاء أن أقوي مزيج معدني للألومنيوم يملك ترسبات ناعمة موزعة علي شكل مجموعات صغيرة، فإذا ما توقفت المعالجة الحرارية عند النقطة الصحيحة، فإن بالامكان منع نمو الترسبات الي حجم أكبر والمحافظة عليها في تجمعات صغيرة موزعة بشكل متساو.
وبينت الاختبارات أن حوالي ساعة من المعالجة الحرارية في الفرن حققت الحجم المثالي والمطلوب من الترسبات البلورية، ويقوم ضوء الشمس خلال ساعات النهار بتشجيع البلورات علي اعادة ترتيب نفسها وتكوين توزيع أنعم وأدق في بنائها.
|
|
|
|