7 | السنة - | 77 | ه - العدد | 1425 | جمادي الآخرة | من | 15 | - م | 2004 | أغسطس | من | 1 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:04:31 PM |
 |
الساعة - |
 |
7/28/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| وراء الاحداث |
 |
|
|
قناة تليفزيونية للمرور
مطلوب فيديو كليب عن المرور بدلا من 'العري كليب' الحالي
تحقيق : أحمد غراب
و هلال عويس
بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة في عصر السماوات المفتوحة والقنوات الفضائية صار للكلمة المسموعة والصورة المرئية أبلغ الاثر في تشكيل وجدان وفكر الجماهير.
ومشكلات النقل والمرور في مصر لا يمكن فصلها عن الهموم العامة للمجتمع للتأثير والتأثر المباشر وغير المباشر بين هذه الهموم وتلك المشكلات المزمنة.
لذا نتساءل: كيف يمكن استثمار الاقمار الصناعية في مجال النقل والمرور؟ وهل من الأجدي إنشاء قناة متخصصة للمرور أم تكثيف البرامج والدراما المرورية في مختلف القنوات الارضية والفضائية؟
وهل يمكن أن نري قريبا 'فيديو كليب' يتناول قضايا المرور بدلا من العري كليب الحالي.
يقول مهدي الحسيني مستشار قناة 'التنوير' الفضائية إن معظم برامج المرور الحالية لم تجد في حل مشكلات الواقع لأنها تغرق في قضايا فرعية جزئية ولا تنتبه للأبعاد العامة والكلية التي تتطلب استراتيجيات علي المدي المستقبلي، لذا أري أن انشاء قناة متخصصة للمرور قد يكون املا لاعادة طرح مشكلات النقل والمرور بموضوعية وفاعلية والتركيز علي إظهار عشوائية التخطيط العمراني الحالي وانشاء الطرق بلا دراسة كافية أو تخطيط مسبق مع بيان تأثير أزمة المرور علي الاقتصاد القومي إذ كلما ارتفعت تكلفة النقل وأرتبكت مواعيده كلما تعطلت عجلة الانتاج وتباطأت حركة الاقتصاد المصري، ونحن مطالبون أيضا بمناقشة قضايا المرور في ظلال الامراض السلوكية التي تسللت إلي مجتمعنا في السنوات الاخيرة أخطرها السلوك الفوضوي في التعامل مع الشارع والمرافق العامة لدرجة أنك تكاد تشعر في كثير من الشوارع والميادين أنه لا توجد لدينا شرطة مرافق أو شرطة مرور وعلي سبيل المثال لا الحصر إذا ركبت 'تاكسي' من الانفوشي للذهاب إلي جامعة الاسكندرية بالشاطبي يمكن أن تستغرق في الطريق ساعتين مع أنه في فترة الليل نفس المشوار لا يستغرق أكثر من خمس دقائق، والسبب يرجع إلي اختناق الشارع الخلفي والامامي لمحكمة اسكندرية ومجمع النيابات الجديد، ولا أدري لماذا لم يتم انشاء المجمع ا لجديد بعيدا عن الزحام، وأين رجال المرافق والمرور من هذه الشوارع شبه المغلقة بالعاصمة الثانية لمصر؟!
وهناك نموذج مشابه لهذا في أكبر وأوسع شوارع القاهرة الكبري الذي يقع بين مركز بحوث الاسكان والمركز القومي للبحوث إذ تجد أنه وقت الذروة الاشغالات من كل صنف ولون ناهيك عن ركن السيارات صف ثان وثالث لدرجة تؤدي لاختناق الشارع.
إهمال الشوارع الفرعية
ويشير مهدي الحسيني إلي سلبية أخري في حاجة للتوعية من خلال هذه القناة المقترحة وهي إهمال رجال المرور لبعض الشوارع الفرعية رغم أنها هي المصب للشوارع الرئيسية والفوضي بها وكثرة الاشغالات الذي يؤدي بالضرورة لاختناق الشوارع الرئيسية، ويقودنا هذا أيضا لمناقشة بروز فئات بالمجتمع يظن أفرادها أنهم فوق القانون استنادا لانهم أبناء فلان أو أقارب علان، ويتعمد بعض افراد هذه الفئات مخالفة تعليمات النقل والمرور من قبيل الوجاهة والمنظرة أمام الاخرين والتظاهر بأنهم طبقة مصطفاة رفع عنها الالتزام بقوانين ونظم المجتمع في الشوارع والميادين ومختلف المؤسسات.
إبراز المبتكرين
ويؤكد مهدي الحسيني أن أهم قضية يمكن ان تتبناها القناة المنشودة هي قضية رعاية الموهوبين والمبتكرين في مجال صناعة السيارات المنهارة حاليا لعدم وجود خطة علمية للنهوض بها، وتبني مشكلات الحرفيين في هذا المجال وإعادة تأهيلهم وتدريبهم، حيث يوجد لدينا جيوش من الحرفيين في مجال صيانة السيارات مازالوا يتعلمون ويتعاملون مع أدق الاجهزة في سياراتنا بصورة اجتهادية عشوائية، وعلي النقيض من هؤلاء هناك بعض الحرفيين والفنيين الذين يبتكرون أفكارا كثيرة تفيد في صناعة السيارات ولا يجدون من يتبني تلك الأفكار ويبرزها، وأري أنه لو أعتنينا بصناعة وصيانة السيارات سيكون هذا المجال هو قاطرة التنمية الحقيقية.
كوميديا مرورية
قلت لمستشار قناة التنوير: إن قناة المرور حسب تصورك ستكون غير مشوقة وجاذبة لكثيرين قال: بالعكس إن المآسي المرورية التي أشرنا إليها يمكن تناولها في أفلام ومسلسلات كوميدية وبطريق الصعيد في المسافة بين العياط والمنيا وحدها تحدث يوميا مآس تصلح للتناول الدرامي، وقد سبق إنتاج العديد من الاعمال الدرامية والكوميدية عن مشكلات المرور أخرها وأشهرها الفيلم الكوميدي (إشارة مرور). أما عن البيروقراطية في إدارات جمارك السيارات وإدارات المرور فهي موضوعات لا تصلح إلا للتناول الكوميدي، وللإخراج الفني دور كبير في إنتاج برامج المسابقات والمعلومات بمجال السيارات بصورة مشوقة.
تجارب غير مشجعة
بينما يري عز الدين جاد الله معد برامج بقناة التنوير الفضائية أنه إذا أردنا توعية مرورية فعالة لشرائح كبيرة من فئات المجتمع فمن الأفضل تطوير البرامج المرورية في مختلف القنوات الارضية والفضائية وزيادة مساحتها وأوقات اذاعتها علي هذه القنوات مع التركيز علي فترات ذروة المشاهدة، أما مناقشة مشكلات النقل والمرور في قناة متخصصة والتوعية المرورية من خلال برامجها فلن يجدي كثيرا لأن التوعية هنا تقدم لفئة محدودة ستهتم بمتابعة القناة المقترحة.
وبصفة عامة الناس يملون التوجيه المباشر وتخصيص قناة معينة لمناقشة مشكلات قطاع بعينه والتوعية بقوانينه وتعليماته وقد سبق انشاء قناة متخصصة في أكثر من مجال لم تحقق النجاح المنشود منها، فهل عالجت القنوات التعليمية سوء حال التعليم ومستواه المتدني بمختلف المراحل ؟! وهل استطاعت القناة الثقافية أن ترقي بالمستوي الفكري للنشء والشباب؟! وقد يكون هناك استثناء لقنوات رياضية وفنية في زيادة نسبة المشاهدة لكن هذه القنوات لن تتخذ اسوة لأنها لا تناقش قضايا ولا تقدم توعية وهذا في حد ذاته يمثل ظاهرة سلبية تحتاج للدراسة في مجتع نام.
الحوار والمسابقات
وعن آليات التطوير للبرامج المرورية يقول عزالدين جاد الله أنه يجب أن نتخلي عن لغة التعليمات والاسلوب الخطابي الارشادي المباشر في توعية المواطنين وتحذيرهم من المخالفات لأن الانسان بطبعه يمل كثرة الوعظ والارشاد المباشر حتي أن الصحابة أنفسهم يقولون¢: (كان الرسول يتخولنا بالموعظة مخافة السأم والملل) فما بالنا لو كان الذي يرشد ويوعظنا في كل برامجه ليس رسولا ولا نبيا؟! فخيرا نفعل لو اتبعت البرامج المرورية اسلوب الحوار والمائدة المستديرة، وتقديم المعلومات في قالب درامي، وعمل برامج مسابقات حول قوانين وتعليمات المرور.
برامج تائهة
أما عربي همام مساعد مخرج بالقنوات التعليمية المتخصصة فيؤكد أن مناقشة هموم المرور وتقديم التوعية من خلال قناة متخصصة هو الأجدي لأن القنوات الخاصة الشاملة لا تجدي من خلالها المساحة الزمنية المحدودة لقضايا النقل والمرور وسط برامج الصخب الفني والرياضي التي تستحوذ علي أوقات ذروة المشاهدة لأن إدارات التخطيط والتنسيق تري أنها تحقق نسبة مشاهدة عالية وبالتالي تزيد معها نسبة الاعلانات ولن تفكر أي شركة من شركات السيارات في تبني برنامج عن قضايا النقل والمرور تتم إذاعته في أوقات ميتة من حيث نسبة المشاهدة فضلا عن أن البرنامج نفسه لا يتميز بالاعداد والاخراج الجيد.
السياحة بالسيارات
ويضيف عربي همام أن وجود قناة متخصصة في هذا المجال يساعدنا علي تلافي أوجه القصور في برامج المرور الحالية والتمتع بالاذاعة في فترات الذورة وهنا يتوافر الجانب التمويلي للقناة بإقبال الشركات المهتمة بتصنيع وصيانة وتجارة السيارات بالاعلان في هذه القناة وتبني برامج قوية في هذا المجال تنفق عليها بسخاء لجذب المشاهدين وترويج منتجها، وكل المهتمين بمجال السيارات سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة سيحرصون علي متابعة هذه القناة والاعلان فيها. والغالبية العظمي من المواطنين حاليا يهتمون بتجارة السيارات المستعملة بيعا أو شراء والقناة المنشودة لها دور في توعيتهم بكيفية التقييم من حيث الماركة أو الموديل. ويمكنها أيضا تبني سباقات السيارات وسياحة السيارات إلي مصر من الدول المحيطة بنا وهي مصدر هام من مصادر الدخل القومي خاصة الواعدات برامج تسجيلية عن الطرق البرية المؤدية لمصر والطرق البرية بين مختلف محافظاتها وأهم المعالم التي يمكن أن يستمتع السائح برؤيتها طوال الطريق.
المواقف والتوعية بالمسرح
ويقول الرائد أحمد جعفر بشرطة مرور المنيا: أننا بحاجة ملحة إلي هذه القناة المرورية المتخصصة لان معرفة المواطنين بقوانين وضوابط المرور وحدها غير كافية لتحقيق الالتزام والانضباط في مختلف الشوارع والميادين، فالمواقف الحياتية والقوالب الفنية المتنوعة التي يمكن بث قواعد المرور بصورة غير مباشرة من خلالها قد تكون أكثر تأثيرا في سلوكيات الجماهير، وخاصة إذا إعتمدنا علي كوادر مؤهلة ومدربة في مجالات التأليف والإعداد والتمثيل والاخراج، فلو تخيلنا عرض مسرحية يمثلها الاطفال والطلائع عن التوعية المرورية والآثار الاجتماعية والاقتصادية لمخالفة قوانين المرور علي النشء والشباب، أيهما يكون أكثر تأثيرا علي سلوكيات المتلقين أو المشاهدين البرامج المباشرة التي تقدم حاليا بمختلف القنوات أم تلك المسرحية البسيطة؟ بالتأكيد الاجابة ستكون في صالح القوالب الفنية الجذابة التي تتلاقي مع قناعات الكثيرين.
ترسيخ قيم الالتزام
ويري الرائد أحمد جعفر أن معرفة القوانين متاحة للجميع وبشتي السبل لكن المشكلة بمجتمعنا تكمن في أساليب التربية علي احترام هذه القوانين،ونظرا لأن الكلمة المسموعة والصورة المرئية لها وقع السحر علي النشء بصفة خاصة فإنه يمكن استثمار القناة المرورية المنشودة في ترسيخ قيم الالتزام بقوانين ونظم المجتمع عموما، والالتزام بقوانين المرور خصوصا باعتبارها أهم أهداف القناة، وطرح حلول عملية وموضوعية للمشكلات المتجددة والطارئة في مجالات النقل والطرق والتخطيط العمراني.
راديو تايلاند
أما المخرج السينمائي رضا طعيمة فيؤيد انشاء قناة مرورية متخصصة وخاصة أن الفكرة سبقتنا إليها دول كثيرة وتمت بنجاح مثل تايلاند التي توجد بها موجة الحركة المرورية بالراديو، وهدفها التوجيه المباشر واليومي لقائدي السيارات عند حدوث اي اعراض أو حوادث مفاجئة علي الطرق ويتم ذلك علي مدي 24 ساعة وتجدي الفكرة كثيرا في توقي الاختناقات المرورية عند الازمات والطواريء علي الكباري وتحت الانفاق بصفة خاصة .
السير حسب الرقم
ويشير المخرج رضا طعيمة إلي أن هناك تجارب مرورية لمواجهة التكدس المروري يمكن لهذه القناة مناقشتها، فدولة مثل اليابان توجد إشارات المرور بها علي الارض بجوار الخطوط البيضاء، وفي هونج كنج تم تطبيق فكرة سير السيارات الخاصة ذات الارقام الزوجية، في أيام وذات الارقام الفردية في الايام الاخري وغيرها من التجارب التي يمكن ان نبحث إمكانية تطبيقها عندنا.
الاخراج بالعرائس
ويضيف رضا طعيمة أن للإخراج دور هام في إبراز القضايا والمشاكل المرورية بشتي الطرق المؤثرة والجذابة مثل أسلوب ال Freedemox والاشكال والعرائس المتحركة لتوعية الاطفال والنشء بأسلوب كوميدي مبسط، والمشاجرات اليومية التي تحدث باشارات المرور ومواقف السيارات مادة خصبة وثرية لاي مؤلف أو مخرج تعينه علي إنتاج وإبداع العديد من البرامج والافلام والمسلسلات عن قضايا المرور.
أما عن رأي أساتذة الاعلام في انشاء اذاعة متخصصة جديدة للمرور أو قناة تليفزيونية فتقول الدكتورة سهام نصار رئيس قسم الاعلام بآداب حلوان إن انشاء اذاعة للمرور سوف يكون لها دور فعال في الحد من نزيف الاسفلت الذي يحصد في مصر أكثر من خمسة آلاف ضحية كل عام علاوة علي 25 ألف جريح ومعوق بسبب تلك الحوادث حيث تقوم بتوعية قائدي المركبات بفن القيادة السليم والسرعات المقررة علي الطرق التي يجب الالتزام بها خاصة أن 90 % من حوادث الطرق تنتج عن السرعة الجنونية والرعونة لدي بعض السائقين.
وتضيف الدكتورة سهام نصار أن اذاعة متخصصة للمرور وقائدي السيارات من شأنها أن تؤدي الي زيادة الوعي بقانون المرور فأغلب السائقين ليس لديهم خبرة وجميع بقواعد وآداب المرور حيث لم ينهوا تعليمهم الجامعي الامر الذي تشكل معه هذه الاذاعة وجبة شهية يتناولها السائق بشكل يومي تشبع رغباته في التعرف علي بعض المعلومات الخاصة بقانون المرور والعقوبات المقررة والمخالفات التي يعاقب عليها القانون.
وتري الدكتورة سهام نصار ضرورة أن تحتوي برامج هذه الاذاعة علي مجموعة من الاغاني التي تلقي قبولا لدي قائدي المركبات وتقدم من خلالها بعض المعلومات والارشادات وذلك بشكل يجعل قائد السيارة لايشعر بملل ولا يفكر في يوم ما أن هذه الاذاعة مخصصة لإعطاء الاوامر والتعليمات والا فانه بلمسة بسيطة يستطيع أن يحرك المؤشر بعيدا عن هذه المحطة الاذاعية المتخصصة في مجال المرور أو القناة التليفزيونية.
وتقترح رئيس قسم الاعلام بآداب حلوان ضرورة أن تتضمن برامج هذه الاذاعة حوارات مع بعض قائدي المركبات عن حوادث الطرق والتركيز علي المشاعر الوجدانية خاصة بعض الفئات التي تتسبب في الحوادث.
وتؤكد رئيس قسم الاعلام علي ضرورة تقديم فقرات خفيفة تخاطب رجال المرور والتركيز علي الاسباب الحقيقية وراء حوادث الطرق والعناية بالبحث والتدقيق لحل بعض المشاكل التي يعاني منها قائدو المركبات وتلبية احتياجاتهم من خلال مواجهة بعض المسئولين للتوصل الي حلول مرضية خاصة المشاكل التي تؤرقهم مثل كثرة المخالفات المرورية التي قد تكون عشوائية في بعض الاحيان وعذاب استرداد وتجديد رخص المركبات وكذلك رخص القيادة.
وتعتقد الدكتورة سهام نصار أن نقص التمويل المالي قد يكون العائق الحقيقي وراء عدم انشاء مثل هذه الاذاعة ويمكن التغلب علي ذلك من أن يكون لوزارة الداخلية دور حيث يقع علي عاتقها جانب كبير من حركة المركبات.
ويري الدكتور فوزي عبدالغني رئيس قسم الاعلام بآداب سوهاج أن الاجراءات الامنية وحدها لم تعد كفيلة للحد من نزيف الاسفلت اليومي سواء في الارواح أو الاموال ورغم أهمية هذه الإجراءات الا انه لابد من خلق وعي مروري لدي قائدي المركبات والركاب أيضا ويمكن تحقيق ذلك من خلال انشاء اذاعة متخصصة للمرور وقائدي السيارات والتي تمثل في حقيقة الامر محطة ثقافية لم يقتصر جمهورها علي السائقين فقط بل الركاب أيضا.
ويعتبر الدكتور فوزي عبدالغني اذاعة المرور المتخصصة الصديق الودود لقائدي المركبات التي تسلي طريقهم طوال النهار والليل أيضا ومن خلاله يمكن بث بعض البرامج الارشادية التي توضح قانون المرور والمخالفات التي يعاقب عليها وكذلك قيمة الغرامات لهذه المخالفات.
ويري الدكتور فوزي عبدالغني أن الاذاعة المتخصصة للمرور أو القناة التليفزيونية قد ساهمت بالفعل في الحد من حوادث الطرق في الدول الاجنبية ولاقت هذه التجربة اقبالا من جانب قائدي المركبات وكذلك الركاب في التعرف علي حقوقهم وواجباتهم حيث تقوم هذه الاذاعة بتنبيه السائقين باعطال الطرق وذلك من شأنه أن يحد من التكدس المروري واذاعة بعض التنويهات والارشادات التي تهم قائدي السيارات ومخاطر السرعة الزائدة والحوادث التي تنتج عنها وكذلك مخاطر الاهمال والانشغال ببعض الاشياء الاخري أثناء القيادة مثل التليفون المحمول وغيره مما يعد من الاسباب الاساسية للعديد من الحوادث التي يعتبر العنصر البشري مسئولا عن 90 % منها.
ويطالب الدكتور فوزي عبدالغني بضرورة تقديم فقرات اعلامية خفيفة بعيدا عن المواد غير المشوقة التي ترهق اذان المستمع وتجعله يهرب بعيدا عن المحطة وضرورة أن تعتمد هذه الاذاعة علي اللغة العامية التي تناسب فكر قائدي المركبات لتوفير قدر كبير من الفهم السريع لدلالات بعض الالفاظ.
وضرورة تقديم بعض الاغاني والموسيقي المناسبة للجمهور والتي تعتمد علي اثارة الوجدان لدي السائق لتفادي الحوادث واتباع الارشادات وتطبيق قواعد وآداب المرور.
واتاحة الفرصة لاجراء حوارات اذاعية مع بعض السائقين المثاليين وتكريمهم وكذلك مع ضحايا حوادث الطرق من المصابين في المستشفيات من سائقين ومشاة ومع المسئولين عن المرور من ضباط أو مساعدين وكذلك اجراء لقاءات مع بعض مهندسي السيارات من خلالها يمكن تعريف قائدي السيارات ببعض المعلومات الاساسية عن اجزاء السيارة وكيفية التغلب علي بعض الاعطال البسيطة التي قد تصادفهم.
ويقول الدكتور عادل عبدالغفار باعلام القاهرة أن الاذاعات المتخصصة في مجال المرور في بعض الدول الاجنبية حققت معدلات كبيرة للحد من حوادث الطرق خاصة التوعية بقوانين المرور والالتزام بالسرعات المقررة علي بعض الطرق وخاصة أن هناك بعض السائقين ليس لديهم خبرة ودراية كافية بالسرعة المقررة علي بعض الطرق بالاضافة الي توجيه بعض الارشادات التي يجب اتباعها في الظروف الجوية المتقلبة سواء سقوط الامطار أو ارتفاع درجات الحرارة.
وتقوم الإذاعة المتخصصة في بعض الدول الاجنبية بتقديم وجبة متكاملة عن فن القيادة ولم يقتصر الامر عند هذا الحد من التعليمات والقوانين بل تقديم الخبرة الميكانيكية التي تساعد قائد المركبة للتغلب علي بعض الاعطال الفنية التي قد تصادفه وصيانة المركبة بنفسه.
ويطالب الدكتور عادل عبدالغفار بضرورة أن تقدم الاذاعة المتخصصة في مجال المرور موجز أنباء عن بعض الاحداث العالمية التي قد يحتاج قائد المركبة التعرف عليها حتي لايقوم بتحريك مؤشر المحطة بحثا عن آخر الانباء الي محطة أخري ويمكن أن يتم التركيز في هذا الموجز وعلي بعض الاحصائيات المرورية ومعلومات عن الطرق الجديدة التي يمكن أن يسلكها سائقو السيارات مع بعض الارشادات عن الطرق التي وقع بها ببعض الحوادث ويجب العدول عن الاتجاه اليها هذا بالاضافة الي تقديم وجبة ترفيهية تحتوي علي مسلسلات كوميدية يصب هدفها في الموضوع الرئيس الخاص بالمرور.
أما الدكتور صفوت العالم باعلام القاهرة فله وجهة نظر مختلفة حيث يري أن المواطن المصري يمل من الالتزام بالاستماع الي اذاعة محددة فلابد أن يكون هناك خدمات متنوعة في الاذاعات المختلفة عن المرور حتي لا يمل منها قائد المركبة لو كانت في اذاعة واحدة وذلك بأن تكون هناك محطة اذاعية شاملة دون اقتصار هذه المحطة علي تقديم الخدمات المرورية فقط وذلك مع اعترافنا بالاهمية المطلقة لمثل هذه الخدمات.
كما يري الدكتور صفوت العالم أن الامر لا يحتاج الي انشاء اذاعة متخصصة ولكن يمكن التركيز علي جانب المرور في الشبكات الاذاعية المختلفة بحيث يتم توظيفها لخدمة قائدي المركبات من خلال تقديم بعض المعلومات عن حالة الطرق وغيرها من الارشادات المختلفة.
ويضيف الاستاذ باعلام القاهرة أن الاذاعة المتخصصة في مجال المرور في الدول الاجنبية ذات فعالية كبيرة في توعية قائدي المركبات والحد من الحوادث حيث أن شبكات المرور مرتبطة بشكل الكتروني كما أن مثل هذه الدول لديها الطرق البديلة التي يمكن توجيه قائد المركبة للتحول اليها في حالة التكدس المروري وذلك علي عكس ما هو موجود في مصر.
وتتفق الدكتورة آمال سعد المتولي مدرس الصحافة بآداب المنصورة مع الدكتور صفوت العالم في أن الاذاعة المتخصصة تؤدي الي حصر قائدي المركبات في الاخبار المرورية فقط مما يؤدي الي شيوع الملل وبذلك يصبح من الصعب الوصول الي الجمهور المستهدف.
وتضيف الدكتورة آمال سعد المتولي أنه يمكن بث الرسائل المرورية من خلال بعض الاذاعات المحلية الاخري وضرورة التركيز علي استعادة مكانة رجل المرور وقدسية القانون وأهمية احترامه.
|
|
|
|