8 | السنة - | 89 | ه - العدد | 1426 | جمادي الآخرة | من | 26 | - م | 2005 | أغسطس | من | 1 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
03:48:08 ك |
 |
الساعة - |
 |
02/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| تحقيق |
 |
|
|
شعار ترفعه شركات السيارات العالمية:
أمام كل
سيارة
ناجحة..
عارضة فاتنة!
يقولون في الأمثال وراء كل رجل عظيم.. امرأة عظيمة ولكن يبدو أن لشركات انتاج السيارات العالمية رأي آخر وهو انه أمام كل سيارة ناجحة.. عارضة فاتنة، وهو ما يفسر انتشار ظاهرة الاستعانة بالحسناوات والجميلات للترويج لأحدث ما تنتجه هذه الشركات من السيارات.
فمن المعتاد الآن رؤية الحسناوات والجميلات في المعارض المختلفة للسيارات، فيصعب علي البعض أحيانا معرفة وتحديد البطل الرئيسي للمعرض هل هو السيارة أم الحسناء.
والحقيقة أن مجال اقتحام المرأة لهذا العالم، من خلال العمل كعارضات للسيارات الجديدة أضفي جمالا علي المعارض العالمية فتضاعفت أعداد الزوار وزادت مبيعات الشركات من السيارات خلال فترات اقامة هذه المعارض.
بداية أمريكية
كانت بداية استعانة الشركات العالمية بالحسناوات للترويج لأحدث ما تنتجه هذه الشركات من سيارات وموديلات جديدة خلال أحد المعارض الدولية الذي أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة الثمانينات.
كان الأمر غريبا بعض الشيء علي رواد هذا المعرض الذي استضافته ولاية ديترويت، معقل صناعة السيارات في الولايات المتحدة.
ولم يتصور صاحب هذه الفكرة وهو أحد خبراء التسويق في واحدة من كبري شركات صناعة السيارات الأمريكية أن فكرته التي توصل إليها لاجتذاب مزيد من الرواد لمعرض الشركة سوف تصبح عرفا بات يميز معارض السيارات الدولية حول العالم.
ادارات متخصصة
برغم اعتماد عدد كبير من الشركات والمؤسسات ووكالات السيارات علي ما يسمي بالاغراء الأنثوي، حيث يقومون بتوظيف الجميلات ممن يتمتعن بالجمال الصارخ والقوام الممشوق وذلك لابراز مفاتن السيارة واغراء الزبائن بالشراء، إلا أن هناك عدد أكبر من الشركات لا يعتمدون علي الجمال فقط للايقاع بالزبائن، بل أصبح هناك داخل كل شركة ادارات متخصصة لتدريب العارضات أو ما تطلق عليهن الشركات مندوبات مبيعات، حيث يخضعن لدورات تدريبية متخصصة لاطلاعهن علي أدق التفاصيل حول السيارات التي سوف يتولون ترويجها. وهو ما يعني أن علاقة العارضة بالسيارة لا تقتصر فقط علي مجرد الوقوف بجانب السيارة والابتسام في وجه العملاء، وانما تحرص الشركات علي اطلاع العارضات بكل المعلومات المتعلقة بالسيارة للرد علي أي تساؤلات واستفسارات يطرحها العميل.
أيهما أجمل
كانت السيارة في الماضي هي البطل، فحولها يتجمع المعجبون، ويتهامس المشتاقون وكانت هي الهدف لعدسات المصورين ودائما ما كانت تحتل الحسناء أقصد السيارة أغلفة المجلات والصحف والدوريات المتخصصة. أما الآن فإن الصورة تختلف بعض الشيء، حيث أصبح هناك منافس للسيارة وهو مجموعة الحسناوات اللائي يخطفن الأبصار وعدسات المصورين. ويحرص القائمون علي اعداد أجنحة الشركات المختلفة داخل المعارض علي أن يكون هناك تناسق بين العارضة والسيارة سواء في اللون أو حتي الشكل، الأمر الذي يجعل العميل لا يتردد في الشراء ظنا منه ان العارضة هي جزء من السيارة الجديدة التي سيقوم بشرائها وهو بالطبع أمر يشير إلي نجاح الغرض من استخدام العارضات.
حرب شرسة
مثلما الحال في عالم كرة القدم وباقي مجالات العمل، تتسابق الشركات علي خطف العارضات الحسناوات واستقطابهن. وتدور معارك وحروب شرسة بين الشركات وبعضها البعض لاقناع احدي العارضات وهي غالبا ما تكون سوبر موديل لترك الشركة التي تعمل بها والانتقال إلي شركة أخري نظير مبالغ طائلة. ويعكف مسئولو التسويق في شركات السيارات العالمية علي تحديد احتياجات الشركة من العارضات والتفاوض معهن وغالبا ما تأخذ المفاوضات وقتا طويلا. ولا تعتمد الشركات علي مواصفات جمال بعينها مثل ضرورة أن تكون العارضة شقراء أو بيضاء البشرة، فلو كانت لكل سيارة شخصية مستقلة، فلكل سيارة أيضا عارضة محددة ذات مواصفات بعينها تتماشي وطبيعة هذه السيارة.
جمال بكل لغات العالم
بعض الشركات العالمية في مجال انتاج السيارات تفضل أن تكون العارضات منتميات إلي البلد صاحبة ماركة السيارة، فلو تحدثنا علي سبيل المثال عن الشركات الكورية مثل هيونداي أو كيا سنجد إنها تفضل الاستعانة بالجمال الكوري لابراز مفاتن السيارة وامكاناتها وهو أمر من الممكن ملاحظته في المعارض الدولية للسيارات سواء في جنيف أو فرانكفورت أو طوكيو. الأمر نفسه ينطبق علي الشركات اليابانية مثل تويوتا وهوندا. أما اذا انتقلنا إلي الكيانات العملاقة لصناعة السيارات مثل جنرال موتورز الأمريكية أو فولكس فاجن الألمانية أو بيجو سيتروين الفرنسية أو دايملر كرايسلر فلا يوجد هناك التزام بهذه النظرية ويكون الجمال بكل لغات العالم، حيث تتم الاستعانة بالحسناوات علي اختلاف أشكالهن وألوانهن.
نيكول العنكبوت!
ارتبطت بعض العارضات بسيارات معينة، أو ارتبطت شهرة أحد موديلات السيارات بعارضة بعينها. ومن أشهر العارضات اللائي ارتبط اسمهن بموديل سيارة هي العارضة الأمريكية نيكول هيس أو 'العنكبوت'، حيث كانت نيكول سببا وراء اهتمام رواد أحد المعارض بالسيارة العنكبوت أو 'SPIDER CAR'. وهناك أمثلة عديدة علي ارتباط عارضات بأسماء سيارات.
حوار مع حسناء
وفي حوار مع احدي أشهر العارضات الأمريكيات في مجال السيارات تقول نيكول هيس من ولاية ديترويت الأمريكية: 'بدأت علاقتي بهذا المجال بالصدفة البحتة.. كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما طلبت مني احدي الشركات أن أعمل كعارضة سيارات خلال أحد المعارض. لم أكن أعلم ما ينبغي علي فعله ولكن مر الموضوع بسلام ووجدت صورتي تتصدر أغلفة مجلات السيارات وانهالت علي العروض للعمل في شركات عديدة بعد ذلك'.
وتضيف نيكول التي تتمتع بقوام ممشوق وشعر أشقر وبشرة وردية جذابة: 'لم أتلق دراسات في هذا المجال، علي الرغم من أن كثيرات ممن قررن العمل في هذا المجال باتوا يفضلن الحصول علي كورسات ودراسات متخصصة. وتقول بعد أن انتهيت من دراستي الثانوية وجدت نفسي أعمل كعارضة سيارات وها أنا واحدة من أشهر العارضات الآن'.
وعن طقوس واستعدادات وأدوات عارضة السيارات تقول نيكول: 'أهم شيء هو الحفاظ علي رشاقة الجسد وهو ما يتطلب الخضوع لنظام غذائي قاس. وتشير نيكول إلي أن طبيعة عملها تتطلب أن يكون جسدها مناسبا لارتداء جميع أنواع الملابس، خاصة القصيرة وهو أمر تراه مثيرا لها هي شخصيا. فضلا عن ضرورة 'مذاكرة' كافة التفاصيل المتعلقة بالسيارة للاجابة علي أي استفسار أو تساؤل من العملاء برغم وجود أشخاص مسئولين عن ذلك'.
أما عن ارتباط اسمها بموديل سيارة تحمل اسم 'SPIDER CAR' تقول نيكول: 'كنت ارتدي في أحد المعارض 'تي شيرت' يحمل هذا الاسم وقد وجدت الجميع يشيرون إلي أثناء تجولي ويسألونني عن ملابسي التي سوف أرتديها في العروض القادمة وينادونني بالفتاة العنكبوت'.
وتوضح نيكول 'انها لا تفكر في الاتجاه إلي مجال الأزياء بعد أن لاحظت الاهتمام الكبير بملابسها التي ترتديها أثناء الاشتراك في معارض السيارات، غير أن الأمر يتوقف علي تقبل الناس لذلك'.
|
|
|
|