8 | السنة - | 89 | ه - العدد | 1426 | جمادي الآخرة | من | 26 | - م | 2005 | أغسطس | من | 1 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:11:15 ك |
 |
الساعة - |
 |
03/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الخبراء يتحدثون |
 |
|
|
بدون مجاملة
الفرق بين التذبذب
و الشفافية
بقلم :
خالد يوسف
رئيس قطاع التسويق والمبيعات
ل ' فولكس فاجن ' و'اودي'
السوق المحلي إلي أين؟ سؤال طرح نفسه وبقوة خلال الثلاثة أشهر الماضية والتي شهدت كثير من التذبذب في السوق المصرية نتيجة عدم الوضوح والشفافية للحكومة المصرية في التعديلات الجمركية حيث أن المتابع لأحوال السوق المصري للسيارات من بداية العام الحالي بعد التعديلات الجمركية في سبتمبر 2004 .... يلاحظ أن السوق أنتعشت في الفترة ما بين يناير 2005 وأبريل من نفس العام، ومع بداية شهر مايو لاحظنا إنخفاض حاد في مبيعات السوق ككل وهذا نتيجة عدم الوضوح والشفافية قي القرارات المتوقعة.
وقد ساعد علي ذلك أن المستهلك المصري قد كان علي قناعة تامة بحدوث تعديلات أخري جديدة وإنخفاض مرتقب للجمارك في أول يوليو 2005، مما سبب حالة من الإرتباك التام في السوق لكل من الشركات والمؤسسات العاملة في المجال مما أحدث بلبلة وعدم قدرة الكثير من الشركات علي تحديد الكميات المتوقعة والموديلات التي يمكن طرحها حتي أخر العام.وإن كان نظام العمل في شركات السيارات العاملة في السوق المصرية هو تقريبا نظام واحد من ناحية تحديد الموديلات وسياسات البيع وبتفصيل أكثر فإن ذلك يحدث طبقا لجدول إنتاج والذي تضعه الشركة الأم بناء علي الخطط (والتي يجب أن تكون واضحة ومفصلة جدا) التي ترد لها من الوكلاء علي مستوي العالم كله وذلك إما مرة واحدة في بداية العام أو في بداية العام ومنتصفه كحد أقصي، ولكن الغالبية العظمي تتبع السياسة الأولي في وضع خطط إنتاجها.
وإذا أخذنا مثالا واضحا لإثبات مفهوم الشفافية قد قامت بلاد أخري بتعديل السياسات الجمركية الخاصة بها كجنوب أفريقيا والهند والتي عدلت سياساتها الجمركية ببساطة متناهية وبوضوح تام مع كل الأطراف المعنية مما ترتب عليه مرور التعديلات بسهولة ويسر دون أي ذبذبة أو شلل حتي ولو مؤقت في أسواق تلك البلاد، وذلك لوجود شفافية عالية في تلك البلاد حيث أن كل المعلومات متاحة للجميع ولا توجد أسرار...ورأيي الشخصي أنه لو كان حدث المثل بتعديل كل الشرائح مرة واحدة كان هذا سيقطع الشك باليقين وتتضح الصورة للجميع مما يترتب عليه وضع خطط مستقبلية لكل الطرازات والمنتجات التي تناسب الجميع مما سيترتب عليه دخل أكبر كحصيلة جمارك للدولة فضلا عن الإنتعاشة الشديدة التي يمكن أن يشهدها السوق حينذاك، مما سيكون بالتأكيد أفضل حالا من الوضع الراهن. والذي ترك المجال لمطلقي الشائعات عن قرب أو بعد تخفيضات مرتقبة مؤكدة علي حد قولهم.لنا.. هنا وقفة بسؤال أولي ألا وهو (كيف يمكن للشركات والتوكيلات العمل في هذا المناخ وكيف يتاح لها وضع الخطط المطلوبة من الشركات المانحة لتلك التوكيلات في مصر، بل ،اين مصداقيتنا كوكلاء أمام تلك الشركات) ؟. هل يمكن العمل تحت سيطرة هذا التذبذب دون أدني شفافية أو وضوح؟ وعليه أقترح أنه يجب أن تتغير صفة التعامل من زاوية المفاجئات لتكون هناك شفافية بين كل الأطراف ما بين الشركات العاملة في السوق والحكومة المصرية بل وتجاه المستهلك المصري من ناحية أخري.
أخيرا نأتي إلي المحصلة النهائية لذلك الموضوع وهو أنه يجب أن تكون هناك خطة طويلة الأجل واضحة للجميع.
و سؤال أخير اعتقد أحدا لا يستطيع الاجابة عليه: ماذا سيكون موقف الشركات المستثمرة في مجال التصنيع أو التجميع المحلي إن صح القول بعد التعديلات الجمركية المتوقع حدوثها مستقبلا ؟.
|
|
|
|