8 | السنة - | 89 | ه - العدد | 1426 | جمادي الآخرة | من | 26 | - م | 2005 | أغسطس | من | 1 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:34:22 ك |
 |
الساعة - |
 |
03/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الخبراء يتحدثون |
 |
|
|
بوضوح
حياة المستهلك المصري
كمالية يجب سداد تكلفتها
في الماضي كان مفهوم الأمان هو صلابة جسم السيارة وقوة تحملها للصدمات وبالتبعية كان عنصر الأمان الوحيد هو أحزمة الأمان والتي كانت تحمي مستخدمها إلي حد كبير من خطر الوفاة ولكن مع بعض الكسور والكدمات ولا مانع من إنفجار الطحال أو النزيف الداخلي، المهم في النهاية أن مستخدم حزام الأمان ممكن أن يعيش!!.
ومع تقدم الزمن والتحديث التكنولوجي تم اكتشاف العديد من المفاهيم العلمية الحديثة وتطبيقها والتي غيرت بحالها كل الأنظمة القديمة، حيث أن جسم السيارة أصبح هو أول ما يبدأ بحماية الركاب وذلك لوجود نقاط لامتصاص الصدمات وهي عبارة عن نقاط ضعيفة موزعة بحسابات دقيقة تمتص الصدمات وتتحطم حتي توزع قوة الصدمة بعيدا عن الكابينة الداخلية وذلك بمساعدة وسائل أخري مجتمعة تزيد من بل في بعض الأحيان تؤكد سلامة الركاب. ومنها أحزمة الأمان المرنة ووسائد الهواء والستائر الهوائية هذا وقد دخلت شركات السيارات في منافسة حامية لتوفير أقصي عوامل الأمان في سياراتها وبتكلفة أدت بالطبع لرفع أسعار السيارات في بلاد صنعها.
وبالتبعية يتم احتساب تلك التكلفة داخل القيمة الإجمالية للسيارة مما يؤدي لرفع قيمتها بعد سداد الرسوم الجمركية
وفي الوقت ذاته توجد دول في منطقتنا تطبق خصومات علي جمارك السيارات الوافدة إليها كلما زادت عوامل الأمان فيها، ليس هذا فقط بل إضافة إلي ذلك أصدرت شركات التأمين العاملة في مصر قانونا داخليا جديدا ألا وهو أنها قامت بتحميل نسبة من تكلفة بند الوسائد الهوائية من القيمة التأمينية علي العميل حتي لو كانت تأمينا شاملا بدون أية تحملات ويفاجأ العميل بذلك حال إحتياج سيارته لتغييرها إذا ما صادف حادثا أدي إلي إنطلاقها .. والتي يجب عند تغييرها القيام بتغيير منظومة الأمان بالكامل من جهاز الكمبيوتر الخاص بها مع أنظمة أحزمة الأمان بالكامل.
أي أن العميل يجب أن يبطل منظومة الأمان في سيارته الجديدة عند شرائها وتشغيلها إذا فكر في بيعها حتي لا يتحمل جزءا من تكلفة إصلاحها إذا حدث له مكروه، فتكون تكلفتها غالية عليه، وإذا لا قدر الله توفي لا يكبد الورثة أموالا طائلة لإصلاح السيارة بعد وفاته.
بالطبع كل ما قيل عاليه غير منطقي أو معقول بالمرة ولكن ما هو أكثر من اللا منطقية واللا معقولية هو التعامل مع المستهلك أو مالك السيارة علي أنه يجب أن يدفع رسوما للحفاظ علي حياته بل وأنه لو لم يكن في إستطاعته ذلك فلماذا لا يختار سيارة رخيصة لا أمان فيه بالمرة حتي تناسب قدرته المادية. هنا يمكن أن نقول أن هذا المبدأ يجعل المفهوم السائد هو تطبيق صريح لنظرية القدرة الشرائية ولكن مع إضافة بسيطة ألا وهي القدرة الشرائية لشراء الحياة.
والسؤال الذي يجب أن يوجه لكل الجهات المعنية سواء جمارك أو شركات تأمين هو:
هل تعتبر حياة المستهلك المصري و أمانة علي الطريق.. كمالية من ضمن الكماليات يجب سداد رسومها الجمركية وتحمل عبئها بمفرده؟ أم أن المواطن المصري هو حقا قيمة يجب الحفاظ عليها، لأن توفير عنصر الأمان له لا يجب أن يكون تكلفة !!.
وأخيرا يجب لفت نظر الجميع أن في كل الدول المتقدمة بل ، أغلب الدول النامية التأمين الشامل علي السيارة أصبح شيئا إجباريا وليس إختياريا كما هو الحال في بلدنا
في النهاية لدي سؤال واحد
متي سيكون لحياة المواطن المصري الأولوية بلا ضرائب أو جمارك أو تكلفة ؟.
|
|
|
|