8 | السنة - | 93 | ه - العدد | 1426 | شوال | من | 29 | - م | 2005 | ديسمبر | من | 1 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
02:10:35 ك |
 |
الساعة - |
 |
02/12/2005 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الخبراء يتحدثون |
 |
|
|
كلمة
المفاجأة الأمريكية
بقلم مهندس :
رأفت مسروجة
رئيس مجلس إدارة 'أميك'
ومدير عام شركة
' تويوتا إيجيبت '
المفاجأة هذه المرة من الولايات المتحدة الأمريكية أول من أرسي صناعة السيارات في العالم وهو السوق الذي يستوعب أكثر من 25 مليون سيارة سنويا.. السوق الذي هو قبلة صناع السيارات في كل أنحاء المعمورة.
اليابانيون قاموا بغزوه والكوريون نجحوا أيضا في اقتحامه والصينيون في الطريق بكل قوة واصرار.
المفاجأة هي ما أعلنته جنرال موتورز الأمريكية مؤخرا والتي تدل علي أن الحالة التي وصلت اليها تحتاج إلي حلول عاجلة فالشركة تنوي طرد أكثر من 30000 عامل وتخفض الإنتاج وتغلق أكثر من 10 وحدات إنتاجية والعجز الذي تعانيه هو بضعة مليارات من الدولارات.
والحقيقة أن الحالة التي وصلت إليها جنرال موتورز في الولايات المتحدة نتيجة حتمية لضعف إنتاجية العامل الأمريكي مقارنة بالآسيويين.. وكذلك الضغوط التي تفرضها اتحادات العمال القوية في أمريكا علي الشركات من مطالب مالية ضخمة للعمال تبدو في الظاهر أنها انتصار لهم.. ولكن يتضح في النهاية أنها علي حساب عشرات الآلاف الآخرين الذين سوف يفقدون وظائفهم.
مكاسب العمال غير المبنية علي أسس حقيقية هي في الحقيقة شر مغلف بالنوايا الطيبة من الأسباب الأخري.. هي عجز الكثيرين من العملاء الذين يحصلون علي سياراتهم بالتقسيط من الانضباط في التسديد نتيجة لتردي الحالة الاقتصادية بوجه عام ونتيجة لارتفاع أسعار الوقود ومطالب الصيانة وخلافه.
والحقيقة اننا يجب ان ننظر إلي حالة جنرال موتورز في أمريكا ونتمعن في الأسباب حتي نتفاداها ونسلك الطريق الذي يؤدي إلي الانتعاش الدائم لا الوقتي والمكاسب الزائفة.
|
|
|
بصراحة
سوقنا المحلي والتحديات العالمية
بقلم :
عمرو الاسكندراني
رئيس قطاعات المبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع بشركة غبور
مما لا شك فية أن سوق السيارات العالمي يشهد تحولات اقتصادية متلاحقة خاصة في ظل المنافسة التي لا ترحم بين شركات السيارات العالمية للبحث عن كل ما هو جديد في عالم صناعة السيارات العالمية بهدف فرض سيطرتها علي الأسواق العالمية والتي يشكل سوقنا المحلي جزءا من هذة المنظومة العالمية.. كل هذة التحديات دفعت بشركات السيارات العالمية للاندماج فيما بينها حتي تصبح كيانا اقتصاديا قويا في مواجهة تقلبات السوق العالمي من ارتفاع أسعار النفط والشحن وانخفاض سعر الدولار وكذلك الركود لبعض أنواع الطرازات.. الأمر الذي دفعها لتكون في صراع مع الزمن لتقديم كل ماهو جديد والانفاق بسخاء علي الأبحاث وتطوير التكنولوجياواقامة مصانع لها في جميع أنحاء العالم والمشاركة بالمعارض العالمية بهدف فرض تواجدها من خلال تعريف الجميع بأحدث ما وصلت إليه من تكنولوجيا وتقنيات متطورة .
ولأننا في سوقنا المحلي جزء من هذه المنظومة العالمية والأمر الذي جعلنا نتأثر بها تاثرا كبيرا وليست القرارات الاقتصادية الوطنية وحدها هي قادرة علي احداث المتغيرات لسوق السيارات المصري ولكن المتغيرات العالمية لها بالغ الأثر ايضا.
فمن خلال قراءة واقع سوق السيارات المصري خلال حقبةالتسعينيات وحدها من الألفية الثانية نجد أنه حدثت تحولات جذرية لدي وعي ورؤية المستهلك المصري والتي انعكست علي السوق خاصة بعد دخول توكيلات كبيرة من شركات السيارات العالمية بطرازاتها المتنوعة وإقامة مصانع لها داخل مصر والتي كان لها أبلغ الأثر في تغيير المعايير للقوة الشرائية لدي المستهلك واتجاه العديد من الماركات والطرازات العالمية والتي كان يرفض في الماضي التعامل معها من الأساس .
لتصبح اليوم هذة الطرازات شريكا اساسيا وفعالا في خلية من المنافسة بعد ان كان السوق في الماضي مقصورا علي انواع بعينها فالمستهلك المصري لة فلسفته الخاصة ويعرف جيدا كيف يوجه استثماراته والتي تتماشي مع اقتصادياته..واليوم قارب العام الحالي 2005 علي الانتهاء فلم يبق منة سوي ايام معدودة ويطل علينا عام جديد بتحديات جديدة نتمني معها التوفيق للجميع في التعامل مع اليات السوق بالشكل المتوازن والعملي حتي يكون سوقنا المحلي أكثر استقرارا وانتعاشا وملاحقة المتغيرات العالمية.
|
|
|
علي الهادي
تداعيات أحداث عام 2005
وتأثيرها علي سوق السيارات في عام 2006
بقلم :
عمرو سليمان
نائب رئيس مجلس إدارة شركة الأمل
بلا شك أن أواخر عام 2004 وبداية عام 2005 شهد تغيرا كبيرا في الخريطة الجغرافية لسوق السيارات في مصر، وبالتالي ستكون سنة 2006 هي السنة الأكثر شراسة ومنافسة في تجارة السيارات في مصر.
فقد بدأت الأحداث بتخفيض الجمارك في أواخر عام 2004 وقد انتهت بتخفيض مدة التخزين في المستودعات من ستة أشهر إلي شهر واحد فقط. ومن رأيي الشخصي أن هذه القرارات جاءت بشكل عشوائي ومفاجيء دون النظر إلي ما ستحدثه من أضرار للأسواق والخسائر التي سوف يتحملها الوكلاء والتجار وكذلك المستهلكين.
فبعد أن كانت الجمارك علي السيارات ذات الفئة المتوسطة هي 100 % أصبحت 40 % بشكل مفاجيء، مما أصاب الوكلاء والتجار والمتسهلكين بالإحباط الشديد نتيجة هذه الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم، كان من الممكن أن تقوم الحكومة بالإعلان المسبق عن هذه التخفيضات بفترة كافية أو بشكل تدريجي حتي لا يحدث هذا التأثير السلبي علي سوق السيارات. فهذا القرار أصاب السوق بحالة من عدم الاستقرار وبالتالي يجعل السوق المصري سوق طارد للاستثمار لعدم وجود ما يتطلبه المناخ الاستثماري وبالأخص الاستقرار في السوق.
تخفيض الجمارك إلي نسبة 04 % بشكل مفاجيء كان من الممكن أن يكون مقسما بشكل تدريجي علي 4 سنوات بواقع 15 % سنويا. في حدود 20000 عشرون ألف جنيه وستكون نسبة ال 15 % (الخصم السنوي) يعادل مبلغ 3000 ثلاث آلاف جنيه سنويا. وهذا المبلغ الضئيل نسبيا لن يؤدي إلي تغيير قرار المستهلك في شراءه للسيارة التي يرغبها حيث أن احتياجه لشراء السيارة سيكون أكثر أهمية من انتظاره للحصول علي هذا الخصم،وبالطبع سيكون هناك وضوح في السوق بالنسبة للمستهلك وعدم وقوع اضرار علي الوكلاء والتجار بالمثل.
القرار الثاني الذي تم تنفيذه في عام 2005 هو تخفيض مدة تخزين السيارات في المستودعات من ستة أشهر إلي شهر واحد فقط. وإلا تعرضت البضائع التي لم يتم الإفراج عنها بعد فترة السماح (شهر) سيتم تحويلها إلي المهمل ومن ثم البيع بالمزاد.. هذا القرار المفاجيء أيضا كان له الأثر السلبي الكبير علي السوق، فقد اضطر الوكلاء إلي تخفيض حصتهم من استيراد السيارات حتي يستطيعوا أن يبيعوا هذه البضاعة خلال فترة السماح (شهر) ومن ثم تم حدوث خلل في حركة العرض والطلب. من هذا العدد وبالتالي ارتفعت الأسعار مما دفع المسئولين إلي الظن بأن الوكلاء يقومون برفع الاسعار بشكل عشوائي واضطروا إلي إتخاذ قرار فتح الاستيراد!
نتمني أن يفكر المسئولين بجدية لإعادة تنفيذ قرار رفع مدة التخزين في المستودعات من شهر واحد إلي ستة أشهر حتي يستطيع الوكلاء استيراد الكميات الكافية من السيارات التي تفي بحاجة السوق. وبالتالي ستباع السيارات باسعارها الحقيقية إضافة إلي ذلك أن النسبة الكبري للاستيراد سوف تعطي للوكلاء فرصة أكبر للحصول علي أسعار جيدة للشحن مما ينعكس بشكل إيجابي علي أسعار السيارات وبالتالي علي المستهلك.
بخلاف القرارات السابقة كان هناك بعض الأحداث الكثيرة التي وقعت في عام .2005 من أهمها انتقال بعض الوكالات من شركات إلي أخري وغياب وكالات أخري عن الأسواق نتيجة هذا الانتقال.
ولكن أعتقد أنه مع بداية عام 2006 سوف تعود هذه التوكيلات الغائبة مع الأخذ في الاعتبار أنها ستنافس بكل قوة حتي تستعيد مكانتها في السوق مرة أخري. وبالتالي سيكون عام 2006 عام ملتهب من الناحية التنافسية.
ختاما نأمل من المسئولين أن يقوموا باستشارة الشعبة العامة للسيارات التابعة للغرفة التجارية والتي يمثلها كبار التجار والوكلاء في مصر. هذه الإستشارة سوف تساعد علي اتخاذ القرارات السليمة في الأوقات المناسبة.
|
|
|
علي الطريق
من سينتج السيارة.. التي ستقود العالم!!
بقلم :
أيمن كمال
رئيس مجلس ادارة
'سايمكس انترناشيونال'
في خلال زيارتي إلي معرض فرانكفورت الدولي الأخير وعلي هامش هذا الحدث العالمي الذي هو محط أنظار واهتمام كل تجار وخبراء السيارات من جميع أنحاء العالم كان الحديث في الأروقة الجانبية للمعرض عن تقديم دراسة شاملة لإنتاج 'سيارة تقود العالم'.. وللوهلة الأولي عند سماع هذا الخبر لن تستطيع إلا أن تنصت جيدا وتتابع بمزيد من الشغف تفاصيل هذا الخبر.
وحيث أنه ولأول مرة في معرض فرانكفورت الدولي الأخير تتواجد وتعلن السيارة الصينية عن نفسها.. فقد صدق ظني عندما توقعت أن يكون الصينيون وراء هذه الدراسة أو هذا الموضوع الرائع ولكن من وعلي الأرض الأوروبية.. وتحليلا لهذا الموضوع.. فقد وجد خبراء ومصنعي السيارات في العالم والصين أن الفئة المتوسطة وفئة محدودي الدخل هم الغالبية وهم الشريحة الأكبر في جميع دول العالم.. ففضلوا أن يخاطبون هذه الشريحة لسيارة ملاذمة لامكانياتهم وتكون عملية ورخيصة وجميلة.. وإذا ترجمنا هذا الموضوع إلي أرض الواقع.. لن تكون السيارة ال 'جاجوار' ولا المرسيدس الباهظتين مطلب هذه الفئة وكذلك لن تكون السيارة المستعملة من أي ماركة حلمهم أيضا إذ لابد من تعاون دولي مشترك وفريق علي أعلي مستوي من الخبراء في مجال صناعة السيارات لإنتاج هذه السيارة الجديدة وبالطبع لا غني عن تكنولوجيا السيارات الأوروبية المتطورة وخطوط التصميم الرائعة وقوة السيارات الأمريكية وبساطة وسهولة أداء السيارات اليابانية والكورية وبالتأكيد سيجتمعون جميعا علي الأراضي الصينية لإنتاج هذه السيارة الحلم الجميل الذي سيقود العالم.
وعند وصول هذه السيارة الأراضي المصرية والتي ستكون أسعارها في متناول الجميع ستستطيع الفتاة الطالبة الجامعية والتي تسكن بعيدا في منطقة 6 أكتوبر ان تذهب بسيارتها يوميا إلي جامعتها في قلب القاهرة أو العكس بدلا من استخدام التاكسي المكلف أو غيره من المواصلات وكذلك يستطيع الطالب ذا الدخل البسيط أن يقتني ولو بالتقسيط سيارة مثله مثل الطالب الميسور ويستطيع الموظف ذو الدخل المحدود أن يجتمع مع عائلته في سيارة مرة أسبوعيا أو أكثر في رحلة أو زيارة.. عندما سنعلن بلا خوف أن السيارة ليست سلعة للرفاهية.. ولكنها سلعة ضرورية وهامة لكل بيت مصري.
|
|
|
نقطة ضوء
العلاقة الاجتماعية والشخصية بين أعضاء فريق
سوق السيارات في مصر ما بين التنافس الشريف والصداقة ؟!
بقلم :
رامي جاد
مدير تسويق
ومبيعات أودي
في الماضي كان الخوف من إفشاء الأسرار أو حصول المنافسين علي أي معلومة تخص المؤسسات يصل إلي حد الهلع من سرعة رد فعل المنافسين وتعديل خططهم بسرعة، لاحتكار فكرة معينة أو سلوك نفس طريق المؤسسة العاملة وبالتبعية الحصول علي شريحة أكبر في السوق.
وهكذا كان الحال في سوقنا المصرية فكان الجميع يخافون من مجرد التحدث سويا في أي شيء حتي لو حديث ودي مخافة أن يستشف أي أحد خطط أو أسرار مؤسسة الأخر.
وفي منتصف التسعينات جاءت فكرة أميك (شعبة معلومات ومسوقي السيارات) كبداية لعصر جديد ومفهوم جديد علي السوق المصري وقد كان مؤسس وصاحب هذه الفكرة هو الأخ الفاضل الأستاذ توفيق شوشة وحينها كان يشغل منصب مدير عام التسويق بمجموعة غبور والذي كان يقوم بعقد أول اجتماعات الشعبة في شركته حتي وصلت الشعبة إلي ما هي عليه الآن.
تلك كانت بداية التعارف بين أعضاء فريق سوق السيارات والتي كانت بمثابة مقدمة تعارف وصفحة جديدة لتبديد الخوف من تبادل المعلومات والبيانات بين الشركات وبعضها البعض. حتي جاء مشروع الشراكة بين مؤسسة أخبار اليوم وشركة إيه سي جي المنظمة لمعرض أوتوماك أخبار اليوم للسيارات وبجانب العمل علي تنظيم معرض قوي كان هناك جزء أعتبره البعض في بادئ الأمر شيئا غريبا غريب وغير معهود في سوقنا المحلي وهو تنظيم اجتماع سنوي خارج مصر لبحث مستوي الخدمة المقدمة وإمكانيات الارتقاء بها لتصل للمستوي المرجو من كل المشاركين بل وأيضا لغير المشاركين سواء في الدورة السابقة لهذا التجمع أو حتي التالية له.
وبغض النظر علي المكان الذي كان يضم هذا التجمع سواء كان في دولة عربية أو أوروبية فإن مجرد فكرة تجمع أعضاء سوق السيارات في مكان واحد ولمدة تكون عادة حوالي خمسة أو ستة أيام كانت فكرة جريئة وذكية لتوفير جو عائلي واجتماعي ظريف كي يتعرف كل من أعضاء الرحلة علي أفكار وطبيعة وشخصية الآخرين، بل ويكون تناول جوانب المعرض في جو غير مقيد برسميات أو وقت محدد للتحدث.
ومع مرور الوقت أصبحت تلك التجمعات السنوية بمثابة فرصة لتمضية وقت ممتع بعيدا عن المكاتب المغلقة وبمثابة متنفس جيد للجميع إضافة لتعود المشاركين في هذا التجمع علي عادات جديدة فتجد أن الجميع يجتمع في وقت واحد صباحا لتناول الإفطار سويا وهنا يبدأ الجميع في طرح أفكارهم ووجهات نظرهم في أي قضية تهم سوقنا المصري.
المغزي من تلك التجمعات كان هدفه الأساسي هو مناقشة سلبيات وإيجابيات معرض أوتوماك أخبار اليوم في مدة كافية وبدون قيود، ولكن ما حدث بالإضافة إلي كل ما ذكر هو ارتباط وثيق بين أفراد سوق السيارات، بل وشفافية ذات مستوي راق جدا بين الجميع حتي أنه وصل الحال بيننا بأسئلة مباشرة لبعضنا البعض عن موديلات معينة وفي بعض الأحيان تجد مناقشات وانتقادات حادة ولاذعة فيما بيننا لحالة ما في السوق، بل وفي أحيان أخري تجدنا خرجنا بقرارات جماعة يكون ما من شأنها الارتقاء بمستوي سوقنا للعالمية.
المحصلة النهائية لكل ما ذكر أننا الآن كتلة واحدة كسوق ووحدة متماسكة كأفراد، وبغض النظر عن المنافسة فقد خلقت هناك روح وأخلاقيات جميلة فيما بين أفراد السوق فتجد الجميع يودون بعضهم البعض في مناسبات طرح أي سيارة جديدة بل ويجاملون بعضهم البعض في مناسباتهم الشخصية، بل وتجد الجميع يقفون سويا إذا ما حدث مكروه لأي فرد لا قدر الله.
لا أجد ما يمكن قوله أكثر مما قيل سوي الشكر للأستاذ خالد أباظة و الأستاذ أحمد غزي والجندي المجهول وراء نجاح المعرض ووراء تنظيم هذا اللقاء الجميل الأستاذ عبد القادر طلعت علي تنظيمهم الجيد وذكائهم الحاد في التواجد في حياة كل عضو من أعضاء سوق السيارات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما في السنة وليس مجرد قبل المعرض بيومين وبعده بعام.
|
|
|
نظرة
طفرة في أرقام المبيعات
طارق مصطفي
مساعد مدير التسويق
للاتصالات التسويقية
تويوتا إيجيبت
لا أعتقد أن أكثر الناس تفاؤلا كان يتوقع تلك الطفرة الكبيرة في أرقام المبيعات التي حققها السوق المصري منذ بداية العام وحتي نهاية الشهر الماضي.. ليس فقط من العاملين داخل هذه السوق والذين هم في حالة تنافس دائم للفوز بحصة بيعية عالية أو من هؤلاء المهتمين بهذا القطاع كواحد من أكبر القطاعات الصناعية والتجارية داخل الاقتصاد المصري وإنما أيضا من القائمين علي صنع القرارات الاقتصادية والتي بكل تأكيد تؤثر علي حركة المبيعات صعودا وهبوطا داخل سوق السيارات المصري.
ففي نظرة لحجم المبيعات خلال العام الحالي نجد أن هناك تزايد واضحا في مبيعات جميع شرائح السيارات المباعة داخل السوق المصري سواء من سيارات الركوب أو من سيارات النقل والتي كانت تعاني الكثير من الركود خلال الأعوام السابقة.. ليس هذا فحسب هو ما يلفت الأنظار ولكن أيضا دخول العديد من الماركات الجديدة إلي السوق المصري وتقديم العديد من الموديلات الجديدة لماركات كانت موجودة من قبل لهو خير دليل علي تطور غير مسبوق في استراتيجيات الشركات العاملة داخل السوق المصري سواء المستوردة للسيارات أو التي تقوم بتجميعها محليا وبسرعة مذهلة لتتوائم مع التغيرات التي تحدث في الاقتصاد ككل.. والذي دفع العديد من الشركات العاملة داخل السوق المصري علي التنافس للفوز بتوكيلات السيارات التي مازال مسلسلها مستمرا حتي الآن ويتابعه بشغف جميع المهتمين بصناعة السيارات.
ولا خلاف ان هذه الزيادة الواضحة في حجم مبيعات السوق المصري خلال العام الحالي والتي لم يحققها منذ أعوام انما ترجع إلي العديد من الأسباب من أهمها استقرار سعر الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية بالإضافة إلي الاستقرار النسبي في القرارات الاقتصادية مع الأخذ في الاعتبار ان قرار خفض الرسوم الجمركية والذي تم اتخاذه في أواخر العام السابق كان له بالغ الأثر في زيادة مبيعات السوق وتشجيع الشركات علي تقديم موديلات جديدة في جميع شرائح السوق مع تباين واضح في أسعار هذه الموديلات وبالتالي أصبح المستهلك لديه العديد من البدائل للاختيار طبقا لاحتياجاته وامكانياته.
ولازلت أتوقع زيادة أكبر في حجم المبيعات خلال الأعوام القادمة إذا تم العمل في نفس الظروف الاقتصادية المشجعة مع دخول العديد من المنافسين الجدد داخل السوق مما يتيح منافسة قوية سيستفيد منها السوق وتستفيد منها الشركات العاملة بداخله ويستفيد منها أيضا وبشكل كبير المستهلك المصري ليعود ذلك في النهاية بالنمو والتطور في الاقتصاد المصري.
|
|
|
|