|
حديث السوق
بقلم :
عاطف زيدان
اشرت في مقالي بالعدد الماضي الي ظاهرة تزايد عدد السيارات التي تحمل لوحات جمركية بشوارع القاهرة رغم انتهاء موسم الاصطياف وألمحت الي ان السبب في ذلك قد يرجع الي القرار رقم 1870 لسنة 2004 الذي يعطي وزير المالية الحق في استثناء من يشاء من الحد الأقصي المسموح به قانونا لسيارات التريبتك في مصر وهو ستة اشهر في العام. لكن يبدو ان وزارة المالية تسير وفق اهواء خاصة فبدلا من الغاء قرار الوزير الذي فتح باب الاستثناءات لكل من هب ودب، قامت في اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون الجمارك بزيادة مقابل الخدمات الذي يتحمله المصري او السائح القادم من الخارج بسيارته بنسبة بلغت 400 % للاشهر الثلاثة الاولي و800 % للاشهر الثلاثة الثانية كما وحدت الرسوم بين جميع السيارات مهما اختلف حجمها وسعة محركاتها مما يعد ضربة موجعة للسياحة بشكل عام والعربية منها بشكل خاص بل والمصريين بالخارج الذين يفضلون قضاء اجازاتهم في مصر بسياراتهم. لقد اصبح المواطن المصري الذي يعمل بالخارج مطالبا بدفع 1000 جنيه بدلا من 250 جنيها مقابل السماح له بالدخول بسيارته الصغيرة حتي 1600 سي سي لمدة ثلاثة اشهر ويضاعف هذا المبلغ خلال الاشهر الثلاثة التالية.. مما يجعل كل مصري بالخارج او حتي السائح العربي يفكر ألف مرة قبل السفر بسيارته الي مصر، وقد لايجد امامه مفرا من تغيير وجهته الي دول عربية اخري لقضاء اجازته لقد طالبت ياسادة بالغاء الاستثناءات وليس توجيه السهام المسمومة الي الدجاجة التي تبيض ذهبا.. اقصد السياحة العربية.
|
|